عقدت جمعية رجال الأعمال المصريين فعاليات منتدى الاستثمار المصري الصيني 2025 الذي نظمته بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وسفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين من الجانبين المصري والصيني وعدد من قادة مجتمع الأعمال.
شهدت الجلسة الافتتاحية حضور كل من، المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية و لينغ جي نائب وزير التجارة الصيني ونائب ممثل التجارة الدولية الصيني، والمهندس مجد الدين المنزلاوي أمين عام جمعية رجال الأعمال المصريين، ولياو ليتشيانغ سفير جمهورية الصين الشعبية لدى جمهورية مصر العربية ومندوب الصين الدائم لدى جامعة الدول العربية، والنائب محمد أبو العينين وكيل مجلس النواب المصري.
وأدار أحمد منير عز الدين رئيس لجنة الصين بجمعية رجال الأعمال المصريين جلسة خاصة عن السياسات الاستثمارية في مصر تحت عنوان “مقدمة عن السياسات الاستثمارية في مصر”، حيث سلط الضوء على بيئة الأعمال الواعدة في مصر وفرص الشراكة المستقبلية مع الصين الي جانب الاستثمارات الجديدة للشركات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وشهد المنتدى توقيع مذكرة تفاهم بين جمعية رجال الأعمال المصريين وغرفة التجارة الصينية لاستيراد وتصدير الآلات والمنتجات الإلكترونية، في خطوة جديدة نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وفي كلمته ثمن المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، جهود جمعية رجال الأعمال في دفع العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين، والعمل على تنظيم منتدى الاستثمار المصري الصيني، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين تشهد تطورًا متسارعًا يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين سيصل إلى نحو 17 مليار دولار بنهاية عام 2024، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الصينية في مصر نحو 8 مليارات دولار في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، مشيراً إلى أن عدد الشركات الصينية العاملة في مصر ارتفع ليصل إلى نحو 2000 شركة، تعمل في قطاعات متنوعة، وتسهم في دعم الاقتصاد المصري من خلال توفير فرص عمل جديدة، وزيادة معدلات الإنتاج، ونقل الخبرات التكنولوجية المتقدمة.
ولفت الوزير الي أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يشمل مجالات متعددة أبرزها الصناعة، والبنية التحتية، والطاقة، والعقارات، والملابس الجاهزة، والخدمات اللوجستية.
أكد الوزير أنه في إطار توجه الدولة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مركز صناعي وتصديري يخدم الأسواق الإقليمية والعالمية، وافقت الحكومة على زيادة مساحة المنطقة الصناعية الصينية بالعين السخنة، والتي تضم حاليًا أكثر من 185 شركة صينية تعمل في مجالات مختلفة.
وأكد لينغ جي، نائب وزير التجارة الصيني وممثل التجارة الدولية الصيني، أن منتدى الاستثمار المصري الصيني يمثل أول منصة استثمارية مشتركة بين البلدين لبحث سبل زيادة الاستثمارات الصينية في مصر، مشيرًا إلى أن بكين ترى في مصر مركزًا صناعيًا واستثماريًا مهمًا في أفريقيا، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وما توفره من فرص واعدة في مجالات الصناعة والبنية التحتية والطاقة.
واكد «لينغ جي»، أن الصين تُعد أكبر شريك تجاري لمصر، وتسعى إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري خلال الفترة المقبلة، حيث تستثمر حاليًا في مجالات الحديد والصلب، والمنسوجات، والملابس الجاهزة، والموانئ، مؤكدًا إمكانية تعزيز التكامل بين الجانبين لتحقيق المصالح المشتركة.
من جانبه قال ليا وليتشيانغ، سفير جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة، إن الصين تُعد أكبر شريك تجاري لمصر على مدار 13 عامًا متتالية، مشيرا إلى أن الصين استقبلت مؤخرًا منتجات مصرية مميزة مثل التمور والفراولة المجمدة، كما أن حكومته أصدرت قرارًا بإعفاء السلع المصرية من الرسوم الجمركية عند دخولها إلى السوق الصينية، في خطوة تستهدف تشجيع المنتجات المصرية المتميزة وزيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين.
وأضاف «ليا وليتشيانغ»، أن الصين تُعد كذلك من أنشط المستثمرين في السوق المصرية، إذ تعمل أكثر من 2800 شركة صينية في قطاعات متنوعة، إلى جانب المنطقة الصناعية الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تضم نحو 190 شركة باستثمارات تتجاوز 3 مليارات دولار.
وأكد السفير الصيني أن الاستثمارات والمشروعات المشتركة تعكس الثقة المتبادلة بين القاهرة وبكين، وتُسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية في مصر، وخلق فرص عمل جديدة، ونقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وأشار في ختام كلمته إلى أن المنتدى يُمثل منصة محورية لتوسيع الشراكة الاستثمارية بين البلدين، مؤكدًا أن الصين ستواصل دعم مصر في مجالات الطاقة المتجددة، والصناعات التحويلية، واللوجستيات، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة للطرفين.
واكد النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب، أن العلاقات المصرية الصينية تعيش حاليًا أزهى مراحلها التاريخية، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات أصبحت نموذجًا للتعاون المتوازن القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين بلدين يمتلكان حضارتين عريقتين ورؤيتين واضحتين نحو التنمية المستدامة.
وقال «أبو العينين»، إن الصين استطاعت أن تحقق قفزات نوعية في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي والصناعة المتقدمة، وأصبحت تجربةً ملهمة للعالم في تحقيق التنمية المتوازنة وبناء اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة، مشيرا إلى أن مصر تتطلع إلى أن تصبح الصين أكبر المستثمرين داخل السوق المصرية، خاصة في المشروعات التكنولوجية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ومراكز البحث العلمي والابتكار الصناعي.
أكد أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تعمل على تهيئة مناخ جاذب للاستثمار الأجنبي المباشر من خلال إصلاحات تشريعية وهيكلية واسعة.
وشدد على أن مصر تمتلك عقولًا بشرية مبدعة قادرة على استيعاب التكنولوجيا الحديثة وتوطين الصناعات الرقمية المتقدمة، وهو ما يجعلها البوابة المثالية للصين إلى القارة الإفريقية في ظل موقعها الجغرافي المتميز واتفاقياتها التجارية الواسعة مع الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق الشراكات في القطاعات الصناعية والهندسية والطاقة المتجددة، إلى جانب توسيع التعاون في البنية التحتية والنقل الذكي والتحول الرقمي، لافتًا إلى أن مصر تسعى لتكون مركزًا إقليميًا لتكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية التي تخدم التجارة بين آسيا وإفريقيا.
ولفت «ابو العينين»، الي أن التعاون المصري الصيني هو تحالف استراتيجي طويل الأمد يستند إلى الثقة والاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا لكلا الشعبين.
من جانبه أكد المهندس مجد الدين المنزلاوي الأمين العام لجمعية رجال الأعمال المصريين، إن تنظيم منتدى الاستثمار المصري الصيني يأتي تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل والتعاون التي تقوده جمعية رجال الأعمال المصريين من خلال لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية مع الصين، حيث حرصت الجمعية على التفاعل مع المبادرة الهامة التي أطلقها فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ، «الحزام والطريق»، من خلال الانضمام إلى مجموعة من الكيانات الاقتصادية الصينية الهامة للترويج للمبادرة وتعظيم الاستفادة منها، ومن أبرزها، تحالف الحزام والطريق الصناعي والتجاري.
أوضح «المنزلاوي»، أهمية المنتدى كمنصة تجمع المستثمرين والخبراء وصناع القرار لمناقشة الفرص الواعدة والتحديات المشتركة وبحث سبل التعاون لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن المنتدي هذا العام يركز على ثلاث قطاعات رئيسية تمثل ركائز التنمية المستقبلية وهي، المنسوجات والملابس الجاهزة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عصر الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة.
أضاف، يأتي تنظيم هذا المنتدي في إطار حرص جمعية رجال الأعمال المصريين على الاستمرار في الشراكة والتعاون مع الجانب الصيني…




