في إطار إعلان وزارة المالية ومصلحة الضرائب عن نتائج الأداء المالي للعام الماضي، أشاد مينا جمال، رئيس مجلس إدارة مؤسسة سدراك للأستشارات الضريبية والمحاسبية والخبير الاقتصادي، بالجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة بقيادة الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، مؤكدًا أن النهج الجديد الذي تتبناه الدولة في إرساء فكر ضريبي حديث قائم على الشفافية والتيسير على الممولين يمثل نقلة نوعية في السياسة المالية والضريبية بمصر.
وأوضح جمال أن مسار التسهيلات الضريبية الذي أعلنته رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب، يعكس رؤية متقدمة ترتكز على بناء جسور الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، وهو ما أسفر عن زيادة معدلات الامتثال الطوعي وانضمام ممولين جدد إلى المنظومة، دون فرض أي أعباء إضافية أو ضرائب جديدة.
وأشار إلى أن الأرقام المعلنة تعكس نجاح هذه السياسة، حيث سجلت الإيرادات الضريبية 2.2 تريليون جنيه بمعدل نمو 35٪ خلال العام المالي الماضي، بالإضافة إلى تسجيل أكثر من 141 ألف ممول في وحدة التجارة الإلكترونية بإيرادات بلغت 7.7 مليار جنيه بنسبة نمو 84٪، وارتفاع عدد الممولين المسجلين في ضريبة القيمة المضافة والدخل إلى ما يقارب مليون و600 ألف ممول.
كما أكد جمال أن الوزارة نجحت في تحقيق توازن بين تحفيز الاستثمار وتحصيل حقوق الدولة، من خلال الإعفاءات والتيسيرات التي استفاد منها أكثر من 152 ألف ممول بقيمة تجاوزت 17 مليار جنيه، بجانب رد ضريبة القيمة المضافة بقيمة 7.6 مليار جنيه بمعدل نمو 200٪، ما يعكس التزام الدولة بتخفيف الأعباء وتقديم حلول عملية للممولين.
وختم الخبير الاقتصادي تصريحه بالتأكيد على أن التحول الرقمي وحوكمة المنظومة الضريبية، من خلال الفواتير الإلكترونية وربط الجهات المختلفة، يمهد الطريق لمزيد من العدالة الضريبية وزيادة الحصيلة بشكل مستدام، لافتًا إلى أن ما تحقق خلال العام المالي الماضي يعد خطوة قوية نحو بناء منظومة ضريبية عصرية تدعم النمو الاقتصادي وتخدم أهداف الدولة التنموية.