رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس التحرير التنفيذي

وفاء رمضان

مديروا التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس تحرير تنفيذي

وفاء رمضان

مديروا التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

هل سيكون كاس الأمم للرياضات الإلكترونية هو البديل الأكثر تأثيرا لفئة الجيل-زد مثلا كاس العالم لكره القدم؟

كتب: عمر الديب

لطالما واجهت الرياضات الإلكترونية تحدياً جوهرياً في مسعاها للوصول إلى الجماهيرية الواسعة التي تتمتع بها الرياضات التقليدية فعلى الرغم من أن الملايين يتابعون بطولات الأندية الكبرى والمنتخبات في تراجع حيث ان أعلنت الفيفا عن ريادة عدد المنتخبات المشاركة في النسخة القادمة من اجل رفع روح التنافسية والانتماء و زيادة عدد المباريات و الجماهير و ساعات البث، إلا أن الجانب العاطفي الذي يثيره “فخر تمثيل الوطن” كان غائباً إلى حد كبير عن هذا المشهد الإلكتروني، وفي هذا السياق، أعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (EWCF) عن إطلاق “كأس الأمم للرياضات الإلكترونية” (ENC)، وهي مبادرة استراتيجية مصممة خصيصاً لسد هذه الفجوة.
تم الكشف عن هذا الحدث التاريخي خلال “مؤتمر الرياضات العالمية الجديدة” (NGSC) الذي عُقد في الرياض، والذي يُعتبر الان في نسختة الثانية منصةً عالميةً تجمع قادة الصناعات المتشابكة مثل الألعاب، الرياضة، والتكنولوجيا

لقد كان رؤيةً المؤتمر أوسع للمستقبل الذي تتشكل فيه المنافسة والترفيه وفي خضم هذا الحوار، جاء الإعلان عن كأس الأمم كجزء محوري من استراتيجية أوسع لجعل الرياضات الإلكترونية “رياضة عالمية حقيقية” وعلى عكس النموذج التقليدي للرياضات الإلكترونية الذي يركز على الأندية، صُممت كأس الأمم لتكون بطولة تقام كل عامين، حيث يتنافس اللاعبون ليس من أجل أنديتهم، بل من أجل فخر تمثيل بلدانهم وقال رالف رايشرت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، أن الهدف من هذه البطولة هو “منح كل مشجع علماً يلوح به” وإن هذا المفهوم يلامس نقطة أساسية في الوعي الجمعي البشري، وهي التعبير عن الهوية الوطنية والانتماء وعلى الرغم من أن كأس العالم للرياضات الإلكترونية (EWC) تجمع أفضل الأندية، فإن كأس الأمم يفتح “مجالاً جديداً مدفوعاً بالهوية الوطنية والتمثيل الإقليمي”

أعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عن شراكات استراتيجية مع بعض من أكبر الشركات الناشرة للألعاب في العالم، بما في ذلك Electronic Arts، وKrafton، وTencent، وUbisoft وسوف تكون هذه الشركات جزءاً من عملية تطوير البطولة وقد أشار فرانسوا-إكزافييه دينييل، مسؤول تنفيذي في يوبيسوفت، إلى أن “الشعور بالفخر ببلدك” هو شيء محوري ويمكن ملاحظته في أوروبا والغرب، وفي آسيا بشكل متزايد وتوضح هذه الشراكة أن الشركات الناشرة تدرك أهمية هذا التوجه وأنها مستعدة للاستثمار فيه

وسوف تساعد هذه الشركات في وضع أنظمة لتصنيف اللاعبين على المستوى الوطني، وتحديد مسارات التأهل، وصياغة صيغ الأحداث لضمان أن كأس الأمم (ENC) تتناغم مع المشجعين وتلبي أعلى معايير المنافسة ويعد هذا التعاون الوثيق مع الناشرين دليلاً على أن البطولة ليست مجرد حدث منفصل، بل هي جزء لا يتجزأ من النظام البيئي العالمي للألعاب التنافسية.

من المقرر أن تُقام النسخة الافتتاحية من كأس الأمم في الرياض في نوفمبر٢٠٢٦ ولكن الأهم من ذلك، أن البطولة ستنتقل بعد ذلك إلى نموذج استضافة دوري، مما سيتيح لها إمكانية جلب فرق الرياضات الإلكترونية الوطنية إلى جماهير وثقافات في مختلف أنحاء العالم ويعكس هذا القرار التزاماً بالنمو العالمي بدلاً من التركيز على منطقة واحدة، ويعزز رؤية الرياضات الإلكترونية كحدث عالمي يتجاوز الحدود الجغرافية ولكن لم يتم توضيح آلية اختيار الدول المنظمة او شروط الاستضافة.

وقد سلط مؤتمر الرياضات العالمية الجديدة (NGSC) الضوء على أهمية هذا الجسر بين الألعاب والرياضات التقليدية فقد شارك في المؤتمر شخصيات رفيعة المستوى مثل كيسي واسرمان، رئيس اللجنة الأولمبية لأولمبياد لوس أنجلوس 2028، الذي ناقش فكرة الفخر الوطني في سياق الرياضات العالمية ويعد تواجد مثل هذه الشخصيات في مؤتمر مخصص للرياضات الإلكترونية تأكيد و اعتراف بأن الرياضات الإلكترونية ليست مجرد “هواية” بل هي “رياضة” حقيقية قادرة على إلهام وتوحيد المجتمعات العالمية.

فيسبوك
تويتر
واتسآب
إيميل
طباعة