مقال بقلم وفاء رمضان

مقالات رأي

وزارة للاستثمار أصبح مطلب ملحا

       

       

       

       

       


يقاس قوة اقتصاد أي دولة بمدي قوة حجم الاستثمار لديها سواء كان استثمار مباشر أو غير مباشر ،و يعد هذا الملف مسؤلية جميع الوزارات علي نطاق الدولة و ليس لوزارة واحدة و لكن في النهاية يكون المسؤلية الأكبر من نصيب وزارة أو هيئة الاستثمار.
و مر أكثر من ١٠ أشهر علي إلغاء وزارة الاستثمار و اقتصار ملف الاستثمار في مصر علي هيئة الاستثمار فقط مع نقل تبعيتها الي مجلس الوزراء و رئيس الوزراء مباشرة و كان من أهم اسباب الغاء تلك الحقيبة في ذلك التوقيت كان لانخفاض معدل الاستثمار المباشر مما اعتبرته الحكومة تقصيرا كبيرا من الوزير المسؤل عن تلك الوزارة في ذلك التوقيت ،علي العلم أن ملف الاستثمار كما ذكرت ليس مسؤلية وزارة بعينها و لكن مسؤلية جميع الوزارات و الا انه عندما يحدث أي تقصير من وزير معين يتم الغاء الوزارة و تحويلها إلى هيئة و ضمها لمجلس الوزراء ،بالطبع ليس ذلك الحل وخاصة انه عقب ثورة ٢٥ يناير تم الغاء وزارة الاستثمار تارة و دمجها مع وزارة التجارة و الصناعة تارة اخري أو إلغاؤها تماما و الاقتصار على ضم الهيئة لمجلس الوزراء كما هو الحال الآن
و مع مرور الوقت اثبتت التجربة فشلها و عادت مرة أخري وزارة مستقلة معنية بملف الاستثمار
و لكننا كالعادة لا نتعلم من أخطائنا فتم الغاء الوزارة و ضم الهيئة لمجلس الوزراء مرة أخري.
و هناك اعتقاد سائد أن إلغاء وزارة الاستثمار و إسناد الهيئة الي رئاسة الوزراء يساعد علي تنمية الا ستثمار و طمأنة المستثمرين و لكن ما يبدو أن ليس ذلك الشغل الشاغل للمستثمرين لانه الغاء الوزراء عدة مرات يعطي انطباع سئ لدي المستثمرين الأجانب بعدم الاستقرار و انه يعطي صورة عكسية عن وضع الاستثمار إذ المفترض يتم طبقا لخريطة و خطط تم وضعها مسبقا بعيدا عن وزير بعينه أو تبعية المكان لجهة معينة و اذا فشل وزير في تنفيذ تلك الاستراتيجية يتم إقالته و ليس الغاء الوزارة
ان الاوان لعودة حقيبة وزارة الاستثمار مرة أخري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *