سياسة

مصرية وإماراتي وسوريان ضمن قائمة “تايم” للأكثر تأثيرا في العالم.. من هم ولماذا؟

       

       

       

       

       


دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– اختارت مجلة “تايم” 4 شخصيات عربية، من 3 دول هي سوريا ومصر والإمارات، في قائمتها السنوية عن الـ100 شخصية الأكثر تأثيرا في العالم لعام 2020.  


وقالت المجلة إن قائمة الـ100 الأكثر تأثير في العالم للعام الحالي تختلف عن القوائم السابقة على مدى 20 عاما، مضيفا أن هذا العام غير مسبوق وشهد العديد من الأزمات التي حدثت في الوقت نفسه.


وأشارت “تايم” إلى أن قائمتها السنوية عادة ما تضم زعماء دول ورؤساء شركات وأشخاصا أقل شهرة لكنهم ساعدوا في إنقاذ أرواح أو بناء حركة أو رفع الروح المعنوية أو إصلاح العالم.


وأضافت أن قائمتها لعام 2020 تضم عددا كبيرا من الأطباء والممرضين وعلماء مكافحة الأوبئة، الذين يبذلون الجهود حول العالم لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد.


ومن العالم العربي، اختارت المجلة 4 شخصيات وهم: رئيسة تحرير صحيفة “مدى مصر” المستقلة لينا عطاالله، والمخرجة والناشطة السورية التي تستخدم اسم وعد الخطيب، والمصور السوري المعروف بالاسم المستعار “قيصر”، والسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة.


وعد الخطيب، سوريا:


قال الممثل البريطاني ريز أحمد، الذي كتب مقدمة المجلة عن وعد الخطيب، إن “فهمنا للحرب يتم عبر التاريخ من خلال الجنود والمراسلين الحربيين، وتهيمن عليها مشاهد المعارك الملونة باللون الكاكي، وغالبًا ما يكون عن قصص الرجال التي يرويها الرجال”.


وأضاف: “من خلال لقطاتها المؤثرة من آخر مستشفى في شرق حلب، والتي هيمنت على منصات الأخبار، وفيلمها الحائز على العديد من الجوائز (من أجل سما)، حكت لنا وعد الخطيب قصة الحرب السورية بعيون أم جديدة. وروت قصة أبطالها أناس عاديون يخاطرون بكل شيء ليعيشوا متحررين من الاستبداد: أطباء يعملون تحت النار لإنقاذ الآخرين، ومعلمون يعلّمون الأطفال في فصول دراسية تحت الأرض بينما تتساقط القنابل في الخارج. قصة وحشية شديدة ولكن أيضًا قصة أمل لا نهاية له”.


وتابع بالقول: “في عام تعرضت فيه جوائز الأفلام، مرة أخرى، لانتقادات بسبب افتقارها للتنوع، كان من المذهل رؤية وعد، وهي لاجئة مسلمة، تمشي على السجادة الحمراء في حفل توزيع جوائز الأوسكار جنبًا إلى جنب مع ابنتها الصغيرة، وهي ترتدي ثوبًا مطرزًا بقصيدة العربية التي تقول: “تجرأنا على الحلم ولن نندم على الكرامة”.


قيصر، سوريا:


قالت المصورة الصحفية الأمريكية، الحائزة على جائزة بوليتزر، لينسي أداريو إنه “في واحدة من 53275 صورة التقطها قيصر، الاسم المستعار لمصور الطب الشرعي السابق للحكومة السورية، تم عرض ما لا يقل عن 20 جثة هزيلة موضوعة في مرآب المستشفى العسكري رقم 601 في المزة بدمشق. تبرز عظام الورك والأقفاص الصدريّة من بحر الرجال العراة في الغالب”.


وأضافت أنه “من عام 2011 إلى عام 2013، ركز قيصر عدسة كاميرته على جثث الأشخاص الذين ماتوا من التعذيب والتجويع والسجن”، وتابعت بالوق: “ثم قام بمخاطرة كبيرة بعمل نسخ من صوره لتوثيق جرائم الحرب التي ارتكبها الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه، وقام بتهريبها إلى خارج البلاد”.


وأشارت أداريو إلى أن قيصر كان يمكن “اعتقاله وتعذيبه وإعدامه”، وقالت: “لكن شجاعته الاستثنائية تنبع في النهاية من نزاهته وإيمانه بقوة التصوير كدليل. صور قيصر هي أكثر دليل ملموس على الجرائم ضد الإنسانية من قبل نظام الأسد حتى الآن”.


وأضافت أن “الصور، وشهادته الشجاعة في الكونغرس الأمريكي، أدت إلى إقرار قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019، الذي يعاقب حكومة الأسد وأي شخص يتعامل معها، بسبب جرائم الحرب التي ترتكبها”، مؤكدة أن “شجاعة قيصر غير الأنانية ساعدت المجتمع الدولي على اتخاذ خطوة ضرورية نحو محاسبة نظام الأسد على قتل شعبة”.


لينا عطاالله، مصر:


قالت الصحفية والناشطة الفلبينية ماريا ريسا إن “تسليط الضوء مهمة الصحافة، ولكن بتكلفة شخصية في الدول التي ترغب في بقاء الظلام والارتباك والخوف حتى تتمكن السلطة من تعزيز قوتها”. وأضافت: “بينما تمارس مؤسسات إخبارية في مصر رقابة ذاتية، فإن موقع مدى مصر، تحت رئاسة لينا عطاالله، يتخذ باستمرار خيارًا لكتابة القصص التي يعلمون أنها قد تسبب مشكلة، وهذا ما حدث بالفعل”.


وتابعت ريسا أنه “بعد أن نقل الموقع أنباء محرجة عن نجل الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم مداهمة مقر الموقع، وتعرض الصحفيون العاملون به للترهيب والاعتقال، واعتقال لينا مؤخرًا”، مشيرة إلى أن السلطات المصرية حجبت إمكانية الوصول إلى موقع “مدى مصر” لكن الموقع مستمر في العمل والنشر.


وأكدت ريسا أن لينا “عطاالله عندما تُسأل عن الشجاعة التي يتطلبها ذلك، غالبًا ما توجه المحادثة بعيدًا عنها وتركز على التزام فريقها”. وقالت ريسا: “عندما تعيش هكذا، يتطلب كل يوم حساب كل خطوة والتساؤل حول القصة التي تتناولها وإلى أي مدى يمكن أن تذهب؟”.


وأضافت: “لن تعرف أنك ذهبت بعيدًا جدًا حتى تفعل ذلك، مثلما تم القبض على لينا وفريقها، وتقييد أيديهم معًا في شاحنة الشرطة. كانوا يمسكون بأيدي بعضهم البعض وهم يفكرون في التأثير على حياتهم. لقد ذكروا بعضهم البعض: نحن هنا باختيارنا”.


يوسف العتيبة، الإمارات:


أكدت مراسلة “تايم” فيفيان والت أن السفير الإماراتي يوسف العتيبة يتمتع بنفوذ كبير في واشنطن، وقالت إنه قضى سنوات في بناء علاقات مع لاعبين رئيسيين في العاصمة الأمريكية.


وأضافت أنه “منذ عام 2016، ساعد العتيبة، حليف الإمارات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على بناء علاقات وثيقة مع إدارة ترامب، على الرغم من سجل السعوديين السيئ في مجال حقوق الإنسان، ونجح في حشد دعم الولايات المتحدة لحرب الحلفاء الخليجيين في اليمن، والتي خلفت أكثر من 100 ألف قتيل وأطلقت مجاعة ستقتل الآلاف غيرهم”، مشيرة إلى أن من بين أصدقاء العتيبة، جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه.


واعتبرت والت أن “العتيبة الآن هو الوجه العام لشرق أوسط أعيد تشكيله”. وقالت: “لقد لعب دورًا رئيسيًا في الاعتراف الرسمي للإمارات بإسرائيل في أغسطس الماضي، من خلال طرح صفقة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في صحيفة إسرائيلية: التخلي عن خطط ضم الأراضي الفلسطينية، مقابل العلاقات الدبلوماسية”. وأضافت: “لقد كان عرضًا لا يقاوم، فقط من النوع الذي كان العتيبة في موقع ممتاز لتقديمه، بعد سنوات من التباهي بالأصدقاء الأقوياء”.


Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *