رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس التحرير التنفيذي

سمير سعيد

مدير التحرير

وفاء رمضان

نواب مدير التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

رئيس التحرير

أرشد الحامدي

رئيس التحرير التنفيذي

سمير سعيد

مدير التحرير

وفاء رمضان

نواب مدير التحرير

آيه القصاص
محمد عوض

الدكتور عادل اليماني يكتب : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ

 

﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾

تأملِ الإبداعَ في النصِ :

إِنَّ : توكيدٌ وتثبيتٌ .

اللَّهَ : اسمُه الأجلُ سُبحَانَه ، والجملةُ الاسميةُ ، خبريةٌ تقريريةٌ راسخةٌ ، لا تقبلُ شكاً ، ولا تحتملُ تأويلاً ، لا تتغيرُ ، ولا تتعدلُ ، ولا تتبدلُ ..

وَمَلَائِكَتَهُ : جميعاً ، دونَ استثناءٍ ، مَنْ عرَفنا منهم ، و مَنْ لم نعرفْ ، والجمعُ بالعطفِ ، يحملُ أعلي معاني الإجلالِ والتقديرِ ، إذ جُمِعَ في مُقامٍ واحدٍ ، بينَ العُظماءِ ( الملائكةِ ) والأعظمِ ( الله تعالي ) واشتركوا جميعاً في أمرٍ واحدٍ ، الصلاةِ علي النبيِّ ( ص ) ..

يُصَلُّونَ : الديمومةُ والاستمراريةُ ، دونَ توقفٍ ، آناءَ الليلِ ، وأطرافَ النهارِ ..

النَّبِيِّ : ولم يقلِ ( الرسول ) فالنبوةُ له ( ص ) سابقةٌ علي الرسالةِ ، ولو قِيلَ ( الرسول ) فالمعني أنْ بدايةَ الصلاةِ عليه ، من اللهِ وملائكتِه ، كانتْ فقط منذُ كُلِفَ بالرسالةِ .

قالوا : يا رسولَ اللهِ ! مَتى وجَبت لكَ النُّبوَّةُ ؟ قال ( ص ) : وآدمُ بين الرُّوحِ والجسَدِ .. والمعني أنَّ اللهَ والملائكةَ يُصلونَ علي النبيِّ ( ص ) من قبلِ خلقِ آدمَ نفسِه .

يَا أَيُّهَا : نداءُ تعظيمٍ ..

الَّذِينَ آَمَنُوا : تخصيصٌ ، للصفوةِ فقط من المسلمين ، وليسَ للمسلمين جميعاً ..

صَلُّوا عَلَيْهِ : أمرٌ واضحٌ وصريحٌ ومباشرٌ ..

وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا : أمرٌ آخرُ من اللهِ ، فالصلاةُ عليه وحدَها لا تكفي ، بل يجبُ أنْ تقترنَ بالسلامِ أيضاً ، والسلامُ نفسُه له شكلُه وإيقاعُه ، ليسَ كأيِّ سلامٍ ، وإنَّما ( تَسْلِيمًا ) أي فيه القدرُ الأكبرُ من التبجيلِ والتقديرِ والعرفانِ بالفضلِ .

ولم يقلْ : صَلُّوا وَسَلِّمُوا عليه ( معاً ) فكأنَّه عندَها أمرٌ واحدٌ ، وإنَّما ، صَلُّوا عَلَيْهِ ( أمرٌ أولُ ) وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ( أمرٌ ثانٍ ) ..

الصلاةُ من اللهِ لها مَعْنيً ، ومن الملائكةِ لها مَعْنيً ، ومن المؤمنين لها مَعْنيً .

والصلاةُ في الأصلِ ، هي الدعاءُ ، والدعاءُ من سائلٍ لمجيبٍ ، وهَذَا المعني لا ينطبقُ علي اللهِ ، لأنَّه جلَّ شأنُه ، هو مجيبُ السائلين .

إذنْ ، الصلاةُ من الله رحمةٌ ، ومن والملائكةِ تسبيحٌ ، ومن المؤمنين استغفارٌ ..

ماذا تفعلُ للصلاةِ علي النبيِّ ؟

ليسَ بمقدورِك القيامُ بالفعلِ منفرداً ! فالأمرُ أعظمُ وأكبرُ من قدراتِك الخاصةِ ، ولذلكَ أنتَ تُوكِلُ الأمرَ للهِ ، فتقولُ : اللَّهُمَّ صلِ علي مُحمدٍ ..

أوامرُ اللهِ مباشرةٌ ، فيما الأمرُ بالصلاةِ علي النبيِّ تحديداً ، وضِعتْ له المُقدماتُ ، ترسيخاً للمعني ، قبلَ التوجيهِ المباشرِ ، لماذا ؟ لأنَّه أمرٌ جدُ خطيرٍ ، يخصُ نبياً جدَ عظيمٍ ..

وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ..

نطفةٌ مباركةٌ ، من أصلابِ الأنبياءِ والمرسلين .

وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ..

فلا يُذْكَرُ اللهُ ، في الشهادةِ ، إلا ذُكِرْتَ معه ،

أغَرُّ عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّة ِخَاتَمٌ ،

مِنَ اللَّهِ مَشْهُودٌ يَلُوحُ ويُشْهَدُ ..

وَضَمَّ الإلهُ اسمَ النبيِّ إلى اسمِهِ ،

إذا قالَ في الخمْسِ المؤذِّنُ أشهدُ ..

وشقَّ له من اسمِه لِيُجِلَّهُ ،

فذو العرشِ محمودٌ ، وهذا محمدٌ ..

لو أتينا اللهَ تَعَاَلي ، من كُلِّ طريقٍ ، واستفتحنا من كُلِّ بابٍ ، لما فُتِحَ لنا حتى ندخلَ خلفَ رسولِ اللهِ ( ص ) .

لما اقترفَ آدمُ الخطيئةَ ، قالَ : يا ربِّ ، أسألُك بحقِّ محمدٍ أنْ تغفرَ ليِّ ، فقالَ : يا آدمُ ! وكيفَ عرَفتَ محمدًا ولم أخلُقْهُ ؟ قالَ يا ربِّ ، لمَّا خلقْتني بيدِك ، ونفختَ فيَّ من روحِك ، رفعتُ رأسيَّ ، فرأيتُ على قوائمِ العرشِ مكتوبًا : لا إلهَ إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ ، فعلِمتُ أنَّك لم تُضِفْ إلى اسمِك ، إلا أحبَّ الخلقِ إليكَ ، فقالَ اللهُ : غفرتُ لكَ ، ولولا محمدٌ ما خلقتُك .

قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْبخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، فَلَم يُصَلِّ علَيَّ ..

فرضٌ علينا في العُمْرِ مرةً ، وواجبٌ علينا في كُلِّ مرةٍ ..

اللَّهُمَّ صَلِّ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ ، الفاتِحِ لِما أُغلِقَ ، والخاتَمِ لِما سَبَقَ ، ناصرِ الحَقِّ بالحَقِّ ، والهادي إلى صِراطِك المُستَقيمِ ، وعلى آلِه ، حَقَّ قَدْرِه ومِقدارِه العَظيمِ ..

فيسبوك
تويتر
واتسآب
إيميل
طباعة

أقرأ ايضاً