سياسة

ولي عهد الكويت يحذر من “فتنة التسريبات”.. ويتعهد بمحاسبة جميع الفاسدين

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– وجه نائب أمير الكويت ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الأحد، كلمة تناولت العديد من الملفات الساخنة المتداولة على الساحة الكويتية، بينها قضية التسجيلات المسربة لجهاز أمن الدولة التابع لوزارة الداخلية، وملف مكافحة الفساد.

وبدأ ولي عهد الكويت كلمته بآية قرآنية تحذر من الفتنة وبدعاء بالشفاء العاجل لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. وقال الشيخ نواف: “لقد رأيت لزاما في ظل هذه الظروف الدقيقة أن أتحدث إليكم وأشارككم الرأي حول أمور وقضايا أعلم أنها تشغل بالكم وتثير اهتمامكم”.

وأضاف أنه وسط انشغال كافة أجهزة الدولة بالتعامل مع تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد “نشهد بكل الأسف ما يدور في الساحة المحلية مؤخرا من مظاهر العبث والفوضى والمساس بكيان الوطن ومؤسساته ولا سيما ما يتصل ببدعة التسريبات الأخيرة، وما شابها من ممارسات شاذة مرفوضة وتعد على حريات الناس وخصوصياتهم تطال بعض العاملين في مؤسساتنا الأمنية وما برز من محاولة البعض شق الصف وإثارة الفتن”.

وتابع بالقول إن هذا الأمر يحظى باهتمامه شخصيا ومتابعته لجميع إجراءاته وإخضاعه بكافة تفاصيله أمام القضاء، مؤكدا أنه “لن يفلت أي مسيء من العقاب”. وأشاد بالمؤسسات الأمنية وعناصرها “المخلصين”، قائلا: “لن يضيرها ولن ينتقص من قدرها شذوذ البعض الذين سينالون قصاصهم العادل جراء أفعالهم الدنيئة”.

ودعا ولي عهد الكويت إلى “التوقف عن تداول مثل هذه المواد الضارة والتي لن يستفيد منها إلا أعداء الوطن ومن يسعى لتحقيق مصالح وغايات خاصة على حساب أمن الوطن”، وقال: “إننا على ثقة بأن شعب الكويت الأصيل الذي هو حصن الكويت وأساس عزتها ورفعتها يدرك حقائق الأمور ولن تنطلي عليه الأباطيل ويظل حريصا على وطنه وأمنه واستقراره”.

وأشار الشيخ نواف إلى تحذيرات سابقة من أمير الكويت حول “خطورة انحراف بعض وسائل التواصل الاجتماعي وما تشكله من معاول هدم وتخريب لبنيان مجتمعنا وقيمه الفاضلة وما تحفل به من افتراءات وإثارة للفتن وإشاعة روح الإحباط والتشاؤم وإطلاق الاتهامات دون دليل”.

وقال الشيخ نواف: “لن نسمح لقلة ضالة بجر بلدنا إلى الانقسام والفوضى باسم الحرية الزائفة الأمر الذي يوجب الإسراع بترجمة التوجيه السامي بالقضاء على من أسماهم سموه بأشباح الفتن حفاظا على أمن البلاد وصيانة مجتمعنا”، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.

وأضاف: “إيماننا بحرية الرأي ثابت والتزامنا بالنهج الديمقراطي راسخ بما لا يقبل التشكيك أو المزايدة فهو عهد ارتضيناه جميعا ونتمسك به نموذجا صادقا للتوافق الوطني الذي توارثناه جيلا بعد جيل ولا شك بأن لهذه الحرية إطارا قانونيا وأخلاقيا يراعي مسؤوليتها ويحفظ كرامات الناس وسمعتهم ويحقق الصالح العام وكذلك نهجنا الديمقراطي الذي يحكمه الدستور والقانون ومقتضيات المصلحة الوطنية”.

وأكد ولي عهد الكويت على ثقته في رئيس الوزراء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وقدرته على مواجهة العديد من الملفات والقضايا المهمة في الكويت التي قال إنها “نتيجة تراكمات طويلة وتحتاج معالجتها إلى الجدية والحكمة والفكر الخلاق كما تحتاج إلى التعاون البناء والإيجابية وروح الفريق الواحد”.

وأشار ولي العهد إلى قضايا التعليم والشباب والإصلاح الإداري والتركيبة السكانية والخدمات والإصلاح الاقتصادي. وقال: “يجب أن ينطلق من إصلاح الأجهزة الحكومية ومعالجة الهدر في المصروفات وضبط وتجفيف منابع الفساد وأدواته إلى جانب القضايا الأخرى المهمة”.

وأضاف: “إنها تحديات حقيقية جادة لا تحتمل ترف التسويف والانشغال بالمماحكات السياسية وتصفية الحسابات وتسجيل النقاط والانحراف في استخدام الأدوات الدستورية الرقابية”، وتابع بالقول إن “الأمر يستوجب تعاونا جادا فاعلا مخلصا، فالوطن يستحق والمواطنون يتطلعون إلى انجاز حقيقي ملموس يلبي طموحاتهم في حاضر آمن ومستقبل واعد”.

وأكد الشيخ نواف أن “الفساد آفة مدمرة ورأينا كيف أحال الفساد أمما متقدمة إلى كيانات مهلهلة يفتك بها الفقر والجهل والمرض”. وقال: “لقد استشعرنا غزو هذه الآفة لبلدنا عبر مظاهر مختلفة وإذا كنا نشكو من الفساد فليس من المقبول أن يصور البعض الكويت بأنها أصبحت موطنا للفساد. ولنا وقفه جادة وحازمة لمواجهة هذا الخطر المدمر بكل عزم وقوة، فمحاربة الفساد ليست خيارا بل هي واجب شرعي واستحقاق دستوري ومسؤولية أخلاقية ومشروعي وطني يشترك الجميع في تحمل مسؤوليته”.

وأضاف: “لكل من يثير التساؤل حول محاسبة أبناء الاسرة الحاكمة نؤكد بأنهم جزء من أبناء الشعب الكويتي وتسري عليهم ذات القوانين، ومن يخطئ يتحمل مسؤولية الخطأ، فليس هناك من هو فوق القانون”. وتابع بالقول: “لا أحد فوق القانون ولا حماية لفاسد أيا كان اسمه أو صفته أو مكانته”،

ودعا ولي العهد مسؤولي الحكومة وأعضاء البرلمان إلى “اعتماد التدابير الفاعلة والتشريعات الكفيلة بردع الفاسدين والقضاء على مظاهر الفساد وأسبابه بكافة أشكاله”. وقال إن “المحافظة على أمن الكويت وتعزيز استقراراها مسؤولية الجميع وهي هدفنا الأعلى وهي قمة الأولويات”.

Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق