فن وثقافه

ورحلت شويكار .. برنسيسة الفن الجميل

رحلت عن عالمنا ظهر اليوم الجمعة، واحدة من أيقونات الشاشة المصرية، آخر ما تبقي من رائحة الزمن الجميل، سيدتي الجميلة شويكار، عن عمر يناهز 82 عامًا.

كانت شويكار رمزًا للجمال والأناقة والدلال، الذي تجلي بشكل واضح في أعمالها الكوميدية، التي جمعتها بحب عمرها الفنان القدير فؤاد المهندس.

اكتشفها المخرج فطين عبد الوهاب إذ وجد فيها موهبة فنية خاصة في مجال الكوميدي، لكنها أثبتت أنها فنانة قادرة على التلون في أكثر من شخصية فهي درية سالم، وصدفة بنت بعضشى في مسرحية “سديدتي الجميلة”، والأميرة مسليار، وشكرية الماظية، ونوال المانسترلي، وروحية، وقرنفلة.

اشتهرت الفنانة الراحلة بالثنائيات التي جمعتها بزوجها الراحل فؤاد المهندس، فخلال فترة زواجهما التي امتدت 20 عامًا، اشتركا في العديد من الأعمال الفنية سواء في السينما أو على خشبة المسرح.

لم تكن حياة شويكار مرفهة، مثلما تظهر في أفلامها، فقد عانت وهي طفلة في ريعان عمرها، ففي الوقت الذي بدأت الميول الفنية تظهر على الفتاة شويكار، وهي في عمر الـ16 عامًا، قرر والدها زواجها من المحاسب حسن نافع الجواهرجي، وبعد عام من زواجهما أنجبت طفلتها.

ورغم عمرها الصغير إلا أنها تجرعت آلام الفراق، وتحملت مسئولية رجل مريض وهي مراهقة، فكان عليها أن تعتني بزوجها الذي علمت بمرضه الخطير، واستكمال دراستها الثانوية، حتى توفي وأصبحت أرملة في عمر الـ18 عامًا ومسئولة عن تربية ابنتها.

لقبت شويكار بالأم المثالية، وهي في عامها العشرين، إذ كانت تعمل وتدرّس وتربي ابنتها بمفردها.

التحقت بكلية الآداب قسم اللغة الفرنسية، وقررت أن تبحث عن عمل وكان المخرج حسن رضا مقرّب من أسرتها فرشحها للعمل بفرقة أنصار التمثيل، حيث شاركت في أكثر من مسرحية وقررت أن تتلقى دورس التمثيل على يد عبد الوارث عسر ومحمد توفيق، لتقدّم أول فيلم لها عام 1960 “حبي الوحيد” أمام عمر الشريف ونادية لطفي وكمال الشناوي، حتى جاء الفنان القدير الراحل عبد المنعم مدبولي ليمنحها فرصها عمرها، عندما رشحها لتجسيد دور البطولة أمام النجم فؤاد المهندس في مسرحية “السكرتير الفني”، كانت حينها في عامها الـ25، وكان المهندس يكبرها بـ 14 عامًا.

أعجب بأدائها المهندس، ورشحها معه مرة أخرى في مسرحية “أنا وهو وهي” عام 1964، حتى فاجأها وهي على المسرح يقول لها “تتجوزيني يا بسكوته” من هنا شعرت شويكار أن الحظ قرر أن يبتسم لها ويعوضها عن سنوات الشقاء التي عاشتها عقب رحيل زوجها الأول.

وافقت شويكار على زواجها من المهندس، وبدأت معه رحلة فنية مليئة بالعطاء وزاخرة بالأعمال السينمائية الهامة.

واستمرت قصة زواجها من فؤاد المهندس أكثر من عشرين عامًا، إلى أن اقتحمت “الغيرة” حياتهما، والتي أحالت دون استكمال هذا الزواج السعيد، ليقررا الانفصال.

لم يكتب الانفصال نهاية طريقهما، إذ ظلا يعملان سويا، وقويت علاقة الصداقة بينهما ليلقنان درسا للعشاق في الحب والانفصال، وبعد انفصالها عن المهندس، تزوجت من مدحت يوسف

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق