سياسة

وزير الخارجية اللبناني يعلن تقديم استقالته: الواقع أجهض جنين الأمل

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– أعلن وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي، استقالته من منصبه، الاثنين، وفقًا لما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام.


وقال وزير الخارجية اللبناني المستقيل في بيان نشرته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إنه اختار “العزوف عن خدمة الوطن”، بعد أن “تلاشت احتمالية تحقيق اليسير في نظام غني بالتحديات المصيرية وفقير بالإرادات السديدة”، معتبرًا أن قراره بتولي المنصب في ظل ما تشهده البلاد من انتفاضة شعبية ضد الفساد، “حملت آمالا كبيرة بالتغيير والإصلاح ولكن الواقع أجهض جنين الأمل في صنع بدايات واعدة من رحم النهايات الصادمة”.


وأكد ناصيف حتي في بيان استقالته، أن “لبنان اليوم ليس لبنان الذي أحببناه وأردناه منارة ونموذجا، لبنان اليوم ينزلق للتحول إلى دولة فاشلة لا سمح الله”، مشيرًا إلى قرر تقديم استقالته “لتعذر أداء مهامه في هذه الظروف التاريخية المصيرية ونظرا لغياب رؤية للبنان الذي أؤمن به وطنا حرا مستقلا فاعلا ومشعا في بيئته العربية وفي العالم، وفي غياب إرادة فاعلة في تحقيق الإصلاح الهيكلي الشامل المطلوب الذي يطالب به مجتمعنا الوطني ويدعونا المجتمع الدولي للقيام به”، معربًا عن أمنياته للحكومة وللقيمين على إدارة الدولة بـ”التوفيق وإعادة النظر في العديد من السياسات والممارسات من أجل إيلاء المواطن والوطن الاولوية على كل الاعتبارات والتباينات والانقسامات والخصوصيات”، بحسب وصفه.


وقال حتي، الذي تولى منصبه في حكومة رئيس الوزراء حسان دياب في ديسمبر كانون الأول الماضي 2019، في أعقاب انتفاضة شعبية بدأت في أكتوبر تشرين الأول الماضي 2019، احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية وانتشار الفساد، إن “المطلوب في عملية بناء الدولة عقول خلاقة ورؤية واضحة ونوايا صادقة وثقافة مؤسسات وسيادة دولة القانون والمساءلة والشفافية”، لافتًا إلى أن “الأسباب التي دعتني إلى الاستقالة هي ما تقدمت بشرحها، على أنه تم تناقل بعض التأويلات والتحليلات وكذلك بعض التفسيرات التبسيطية السطحية عبر بعض وسائل الإعلام التي لا تلزم سوى أصحابها، وكلها أمور لم أتوقف عندها طيلة حياتي المهنية، إذ يبقى الأساس كوزير للخارجية الحفاظ على مصالح البلد وتعزيز وتحصين علاقاته الخارجية وتحسيس المجتمع الدولي كذلك العربي، بأهمية تدعيم الاستقرار في لبنان”، حسبما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام.


وأضاف “لقد شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد اسمه لبنان، فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة، إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب لا سمح الله سيغرق بالجميع، حمى الله لبنان وشعبه”، على حد وصفه.


 




Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق