بترول وطاقة

عقوبات مالية تطال شركات لتوزيع المحروقات بالمغرب

1:16 ص

المصدر: العربية.نت

تواجه شركات توزيع المحروقات في المغرب عقوبات مالية ثقيلة على خلفية شبهة الإخلال بشروط المنافسة من خلال الاتفاق على تحديد أسعار البيع على حساب المستهلكين، دون أن يتم الاتفاق بعد على حجم هذه العقوبات.

وأوضح بيان للديوان الملكي أن رئيس مجلس المنافسة، وهو هيئة رقابية رسمية، أخبر العاهل المغربي الخميس بقرار فرض غرامة مالية تعادل 9% من رقم المعاملات السنوي للموزعين الثلاثة الرئيسيين، وفقاً لما نقلته “فرانس برس”.

ويتعلق الأمر بشركة “إفريقيا” المغربية وشركتي “توتال” و”فيفو إنرجي” فرع “شال” بالمغرب، مع فرض مبلغ أقل لباقي الشركات.

لكن المجلس عاد ليخبر الملك بقرار مناقض الثلاثاء ينص على تغريم كافة شركات توزيع المحروقات على قدم المساواة بمبلغ 8% من رقم معاملاتها، وفق نفس المصدر.

وكشف بيان الديوان الملكي أيضا أن أعضاء في مجلس المنافسة راسلوا الملك لإدانة “تجاوزات مسطرية وممارسات من طرف الرئيس مست جودة ونزاهة القرار الذي اتخذه المجلس” و”غموض” إجراءات التحقيق” في هذا الملف.

وقرر العاهل المغربي تبعا لذلك “تشكيل لجنة متخصصة تتكلف بإجراء التحقيقات الضرورية لتوضيح الوضعية”، مؤكداً على تمسكه “بشدة باستقلالية ومصداقية المؤسسات وضامنا لحسن سير عملها”، وفق ما أضاف البيان.

وقال مصدر حكومي لوكالة فرانس برس إن هذا التحقيق “لا يهم إطلاقاً صلب الموضوع ولا يهدف إلى الحسم في جوهر الخلاف، وإنما يعني فقط مسطرة العمل داخل مؤسسة دستورية باعتبار الملك ضامنا لحسن سير المؤسسات”.

وظلت أسعار بيع المحروقات في المغرب مدعومة من الدولة لسنوات، قبل أن تصبح خاضعة لقانون السوق ابتداء من أواخر 2015.

وأثيرت منذ ذلك الحين شبهة وجود تواطؤات بين الموزعين لتحديد أسعار تضمن هامشا كبيراً للربح على حساب المستهلكين.

وكان تقرير للجنة تحقيق برلمانية أكد في 2018 أن ارتفاع أسعار البيع بمحطات الوقود لا يوازي انخفاض أسعار الاستيراد من الخارج، مسجلاً “تأثيراً مباشراً لارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين”.

وتهيمن شركات مغربية وأجنبية على سوق توزيع المحروقات، التي تستورد من الخارج، أهمها شركة “إفريقيا” التي يملكها وزير الزراعة الثري عزيز أخنوش.

وكانت الأخيرة هدفا لحملة مقاطعة غير مسبوقة استهدفت أيضا شركتين في قطاعين آخرين في 2018 ولقيت تجاوبا فعليا على الأرض من دون أن يتبناها أحد.

Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق