بترول وطاقة

الإمارات.. خفض متوقع بـ 50% بكلفة إنتاج الكهرباء

المصدر: العربية.نت

يسهم برنامج الإمارات النووي ومشروع براكة في خفض تكلفة إنتاج الطاقة ما بين 50 و60% وفق مؤشرات متخصصة وآراء اقتصاديين، بما قد يحقق خفضاً بنحو 10% كحد أدنى في أسعار الكهرباء، فيما ربطوا تحقيق الانخفاض المتوقع بالمقارنة مع الأسعار السائدة للوقود الاعتيادي المستخدم في توليد الكهرباء.

وأفادوا بأن التكلفة أيضاً ترتبط بحجم التكلفة الاستثمارية للمفاعلات، مشيرين إلى ارتفاع تكلفة مفاعلات براكة، نظراً للمعايير التي تتطلع إليها الإمارات في تحقيق مشروع ريادي في مجال الطاقة النووية على صعيد المنطقة، بينما قدروا فترة استرداد التكلفة الاستثمارية بنحو 20 عاماً وهو ما يشكل قيمة مضافة واضحة مقابل المفاعلات الإماراتية طويلة الأجل والممتدة إلى 60 عاماً من التشغيل، وفقاً لما نقلته صحيفة “الرؤية”.

وترتبط أسعار الكهرباء النووية محلياً بالمقارنة بأسعار النفط والغاز وفق مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والمشغلة للمشروع براكة، حيث إن تحديد الخفض في سعر الكهرباء الموفرة في القطاع المحلي سيقاس بمدى التوفير في التكلفة عن طريق المشروع مقابل المستويات السائدة لأسعار الوقود الأحفوري، وهو الأساس الحالي لتوليد الطاقة الكهربائية بالدولة.

فيما أوردت تقارير بحثية عن تكلفة توليد الطاقة الكهربائية صادرة عن مؤسسات متخصصة منها الهيئة العربية للطاقة الذرية، بأنه في حال التوليد عن طريق المفاعلات النووية، ووضعت بعضها توقعات بأن يسهم ذلك في خفض مباشر في أسعار الكهرباء بحد أدنى 10% بعد فترات مختلفة من التشغيل وفق نوعية المشاريع، وذلك ربطاً بعدة عوامل منها الكلفة الإجمالية وعمر المفاعلات وتكلفة الوقود والتشغيل.

من جانبه أفاد مدير مؤسسة تروث للدراسات الاقتصادية، رضا مسلم، بأن كلفة توليد الطاقة الكهربائية عن طريق المفاعلات لا تتخطى في المعتاد وفق الدراسات الدولية ما بين 35 إلى 40% من الكلفة الاعتيادية.

وأضاف أن قياس الكلفة وبالتالي تحديد أسعار الطاقة المتولدة يرتبط مباشرة بمدى الكلفة الاستثمارية، حيث يتمتع مشروع براكة باستثمارات ضخمة، تتوافق مع متطلبات الإمارات لتحقيق الريادة عالمياً في قطاع الطاقة البديلة.

وتابع بأن متوسط فترة استرداد كلفة الإنشاء يصل إلى نحو 20 سنة ويحقق مشروع براكة قيمة مضافة مقابل ذلك مع فترة التشغيل طويلة الأجل المزمعة، والتي تصل إلى 6 عقود من التشغيل المتواصل.

فيما حدد المختص في قطاع الطاقة والصناعة محمد هلال، أثرين مباشرين سينعكسان في خفض أسعار الطاقة بعد فترة من تشغيل المفاعل النووي، يتمثل الأول في خفض الكلفة الكلية في وقت ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب مدى الوفر الذي سيحققه المشروع في شبكة الكهرباء المحلية، ما سينعكس على أسقف الأسعار بشكل عام تعزز أمن الطاقة وتنويع مصادر الإنتاج النظيف محمد الدويري من جهته، أكد عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات، وضاح طه، أن مفاعل الطاقة النووية «براكة»، يعزز دور الإمارات في جانبين أساسيين على مستوى المنطقة والعالم، وذلك بأمن الطاقة المستدام، وتنويع مصادر الطاقة، وذلك بتقليل الاعتماد على إنتاج الطاقة العضوية.

وأشار إلى أن استمرار البحث والتطوير في خفض التكلفة من إنتاج الطاقة، يضع دولة الإمارات على خارطة المنافسة العالمية في تفعيل الإنتاج النظيف، الأمر الذي يعزز مكانتها في قائمة الدول المنتجة للطاقة المستدامة، ليثبت أنها قادرة على تصدير الطاقة لدول المنطقة، والاستثمار الدولي في تنويع مصادر الطاقة.

بدوره، أكد المدير الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لبنك لانس، نايل جوابرة، أن محطة «براكة» لإنتاج الطاقة النووية السلمية، لها بعد اقتصادي يتمثل في تقليل الاعتماد على الطاقة العضوية في إنتاج الطاقة الكهربائية، لاستخدامها في التصدير الدولي أكثر من المحلي.

وقال إن هذا الإنجاز بصفته الأحدث على مستوى العالم، يضع دولة الإمارات على خارطة المنافسة في الاستثمار الدولي لإنتاج الطاقة النظيفة، مبيناً أن التوجه إلى تنوع مصادر الطاقة، والتقليل من الاعتماد على المواد النفطية، يسهم في تقدم الإمارات على مستوى التمكين البيئي، والإنتاج قليل التكلفة، ما يعزز من مكانتها الاستثمارية في كافة المجالات.

Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق