بترول وطاقة

رهان وارن بافيت على الوقود الأحفوري مستمر.. لهذه الأسباب

المصدر: دبي – السيد محمد

جاء أول استثمار لقطب الأعمال الأميركي وارن بافيت في زمن كورونا من خلال الاستحواذ على أصول في قطاع الغاز الطبيعي بصفقة بلغ قوامها نحو 10 مليارات دولار، ليؤكد أن رهان بافيت على الوقود الأحفوري لم ولن يتوقف في وقت يتجه فيه العالم نحو الاعتماد على المصادر المتجددة في توليد الطاقة.

وتزامن إعلان بافيت عن الصفقة الجديدة مع خطة للرئيس الأميركي المحتمل ومنافس دونالد ترمب في الانتخابات المقبلة جو بايدن نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري من خلال خطة تبلغ قيمتها نحو 2 تريليون دولار فيما بدا أنها أكبر خطة لمرشح محتمل لدخول البيت الأبيض في التاريخ الأميركي، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرغ.

ولكن بالنسبة إلى المستثمر المتمرس وارن بافيت فإن روما لم تبن في يوم واحدن، فالتحول بعيدا عن الوقود الأحفوري لن يتم بين عشية وضحاها، بحسب ما ذكره محللون للوكالة.

ويقول جيم شانهان، أحد المحللين لدى Edward Jones والمعني بتغطية أسهم Berkshire Hathaway المملوكة لبافيت،” يدرك هذا الرجل جيدا أن المستقبل لا يأتي مسرعا كما يعتقد الناس. أعتقد أن شركته تسعى للتركيز على الطاقة المتجددة ولكن هذا الأمر سيستغرق وقتا طويلا”.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري وبعد أشهر طويلة من التريث اقتنص قطب الأعمال الأميركي وارن بافيت أصولا في قطاع الطاقة تقدر بنحو 10 مليارات في أول صفقة استثمارية لشركته Hathaway Berkshire منذ تفشي جائحة كورونا والتي شهدت تخارج بافيت من عديد الأصول الاستثمارية.

وتتضمن الصفقة الاستحواذ على أصول بقيمة 4 مليارات دولار مملوكة لشركة نقل وتخزين الغاز الطبيعي لشركة Dominion بالإضافة إلى ديون افتراضية تقدر بنحو 6 مليارات دولار، وتشكل الصفقة نقطة تحول في استثمارات Hathaway Berkshire بقطاع الطاقة الأميركي، إذ ستصبح الشركة مسؤولة عن نحو 18% من عمليات نقل الغاز الطبيعي بين الولايات الأميركية مقارنة مع نحو 8% فقط بالوقت الحالي.

ووفقا لما ذكرته بلومبرغ، فإن الصفقة التي اقتنصها بافيت تحمل في طياتها أيضا بعض المخاطر بالنظر إلى الضغوط المتصاعدة على الوقود الأحفوري، فحتى الغاز الطبيعي الذي كان يمتدح يوما ما على كونه مصدرا نظيفا للطاقة، يتراجع الاعتماد عليه، إذ يتوقع أن يتراجع الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الطاقة العام المقبل لنحو 36% من نحو 41% العام الجاري.

وبحسب معلومات هيئة الطاقة الأميركية فإن مصادر الطاقة المتجددة تمثل بالوقت الحالي نحو 20% من حجم الإمدادات مقابل نحو 13% قبل خمس سنوات في وقت تراجعت فيه أسعار الطاقة المتجددة كالشمس والرياح بمعدلات تتراوح ما بين 90% إلى 70%.

ولم يكترث بافيت لتلك الأمور التي تزامنت أيضا مع هبوط أسعار العقود المستقبلية للغاز الطبيعي إلى أدنى مستوياتها في نحو 25 عاما.

ويفسر نوح كوفمان، الباحث في أسواق الطاقة لدى مركز كولومبيا لسياسات الطاقة العالمية، الأمر.

وقال كوفمان للوكالة “يعتقد بعض الناس أننا سنتخلص من الفحم أولا ومن ثم نتخلص من استخدام الغاز الطبيعي، ولكن ما لا يدركه الناس هو أن الغاز الطبيعي الرخيص يستخدم على نطاق واسع في توليد الطاقة ويبدو التخلص منه أمرا صعبا. لن يحدث هذا قبل وقت طويل من الآن”.

Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق