سياسة

السودان: إعلان الطوارىء في شمال دارفور بعد فض اعتصام على يد مليشيات “مجهولة”

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– أعلنت حكومة شمال دارفور بالسودان، الإثنين، حالة الطوارىء بجميع أنحاء الولاية، بعد اعتصام لمواطنين كانوا يطالبون السلطات بمواجهة الانفلات الأمني وهجوم قوى مسلحة على مناطقهم الزراعية.

وقبل ساعات، فضت مليشيات مسلحة “مجهولة” اعتصامًا في منطقة فتابرنو شمالي دارفور، على حد قول شهود عيان، فيما فضت السلطات الحكومية اعتصامًا مماثلا يوم الأحد، في محلية كتم.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا)، إن حكومة شمال دارفور قررت فرض حالة الطوارئ اعتبارًا من اليوم إلى إشعار آخر، وملاحقة من “يشتبه في ضلوعه في أحداث تخريب”.

واتهم بيان للحكومة من سماهم “مندسون” بالوقوف وراء أحداث فتابرنو وكتم، وذلك من أجل “زعزعة الأمن والاستقرار وتحقيق أجندة خاصة”.

بجانب إرسال مزيد من القوات النظامية إلى منطقة فتابرنو لـ”بسط هيبة الدولة وإعادة الأمن والاستقرار”.

وأظهر مقطع فيديو، لم يتسن لـCNN التحقق من صحته، تجمعًا لمواطنين سودانيين حول تسعة جثامين، قالت وسائل إعلام محلية إنهم سقطوا خلال فض احتجاج فتابرنو.

من جانبه، قال تجمع المهنيين السودانيين، الذي قاد الاحتجاجات ضد الرئيس السابق عمر البشير، إن “مجزرة غادرة (نفذتها) مليشيات عسكرية مسلحة (هاجمت) موقع اعتصام فتابرنو ومواقع أخرى في المنطقة وأوقعت عددًا من الشهداء والجرحى”.

وطالب تجمع المهنيين مجلسي السيادة والوزراء بالتدخل الفوري، واتخاذ تدابير “لإنهاء هذه السلسلة الشريرة من الاعتداءات الدموية على المواطنين”.

وأكد التجمع ضرورة التعجيل ببسط الأمن في الولايات السودانية وإنهاء فوضى السلاح والمليشيات، مُضيفا: “إن كان هدف مرتكبيها هو تفريق هذه الاعتصامات وتشتيت التفاف الجماهير حول مطالبها فهم لم يستوعبوا الدرس”.

وفي وقت سابق، قالت بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد) إنها أرسلت فريقاً منها إلى منطقة كتم، لتقييم الوضع هناك.

وكان إقليم دارفور مشهدًا وساحة لحرب دموية منذ العام 2003، حينما شنت قوات جيش تحرير السودان وجبهة العدل والمساواة هجمات ضد مصالح حكومية، اعتراضًا تهميش السلطات للسكان ذوي الأصول الإفريقية لصالح ذوي الجذور العربية.

وتلى ذلك، هجمات لمليشيات موالية للحكومة آنذاك. وحسب تقديرات الأمم المتحدة، قُتل 300 ألف شخص في غضون الحرب في دارفور.

Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق