اقتصاد عربى

كوادر إماراتية شابة تدير عمليات التحكم

فريق محطة التحكم الأرضية: الاستعدادات مكتملة لمواكبة مسبار الأمل طوال رحلته إلى المريخ

* فريق المحطة الأرضية يعمل خلال الأيام الثلاثين الأولى بنظام المناوبات على مدار الساعة

* مهمة الفريق تتضمن تلقي الاتصال من المسبار وإرسال الأوامر إليه واستلام المعلومات عقب انفصاله عن صاروخ الإطلاق

* عرض بيانات المسبار  على المهندسين الذين يحللون صحة مساره من خلال معلومات التشغيل والحركة

* الاستعدادات لعمليات التحكم بدأت منذ بداية مشروع مسبار الأمل  .. عمليات محاكاة عديدة اختبرت القدرات والإمكانات خلال تجارب التحكم وفق سيناريوهات مختلفة

* فريق الدعم الأرضي مستعد لجميع مهام إرسال الأوامر واستقبال المعلومات من مسبار الأمل طوال الرحلة

 يواصل فريق محطة التحكم الأرضية بمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل” استعداداته النهائية لمواكبة المسبار الأمل طوال رحلته إلى الكوكب الأحمر، وذلك من لحظة إقلاعه المقررة عند الساعة 00:51:27 بعد منتصف الليل بتوقيت الإمارات يوم الأربعاء الموافق 15 يوليو 2020 من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان، في مهمة علمية تعد الأكبر من نوعها لقطاع الفضاء على مستوى الدولة.

ويستكمل فريق الكوادر الإماراتية الشابة مسار سنوات من التحضيرات العلمية واللوجستية للتحكم بمهمة مسبار الأمل. وينجز الفريق المكوّن من مهندسين ومختصين مؤهلين بسنوات من الخبرة في قطاع الفضاء اختبارات المحاكاة والمتابعات النهائية لضمان نجاح عمليات التحكم والمتابعة والاتصال مع مسبار الأمل.

على مدار الساعة

وعقب إطلاق المسبار في موعده الذي تحدد في الساعة الأولى من يوم 15 يوليو 2020، سيتولى فريق محطة التحكم الأرضية من مركز محمد بن راشد للفضاء في منطقة الخوانيج بدبي، متابعة المسبار والاتصال به حتى وصوله إلى مدار المريخ.

وسيعمل فريق المحطة الأرضية خلال الأيام الثلاثين الأولى بنظام المناوبات على مدار الساعة لتلقي الاتصال من المسبار، ومن ثم إرسال الأوامر إليه وتلقي المعلومات التي يسجلها عقب انفصاله عن صاروخ الإطلاق، وفتح منظومة الألواح الشمسية التي تزوده بالطاقة.

كفاءات

ويضم فريق العمليات والتحكم الأرضي المسؤول عن متابعة مسبار الأمل من المحطة الأرضية بمركز محمد بن راشد للفضاء، نخبة من الكفاءات الوطنية المؤهلة في قطاع التحكم الفضائي.

ويتألف الفريق من المهندس زكريا الشامسي، نائب مدير المشروع مسؤول إدارة العمليات والتحكم بمسبار الأمل، والمهندس علي السويدي مسؤول التحكم الملاحي وقائد فريق تطوير النموذج الهندسي لنظام مسبار الأمل، والمهندس محمد البلوشي رئيس قسم العمليات الفضائية بالوكالة ومسؤول التحكم الملاحي بالمحطة الأرضية لمسبار الأمل، والمهندس محمود الناصر، رئيس تطوير برمجيات العمليات الفضائية، والمهندس عمر عبدالرحمن حسين، مهندس أنظمة في مركز محمد بن راشد للفضاء وقائد فريقي تصميم المهمة والملاحة في الفضاء العميق لمسبار الأمل،والمهندس مبارك محمد الأحبابي، أخصائي أول أنظمة وبرامج في وكالة الإمارات للفضاء ومسؤول تحكم بالأوامر في مشروع مسبار الأمل، والمهندس حمد الحزامي، مطور برمجيات العمليات بمشروع مسبار الأمل، والمهندس ماجد اللوغاني، مدير عمليات المهمة، والمهندس أحمد ولي، مهندس أول وحدة عمليات الأقمار الاصطناعية ومسؤول التحكم الملاحي في مشروع مسبار الأمل.

التحكم الأرضي

وفي شرح تفصيلي عن الدور المحوري الذي يلعبه فريق التحكم الأرضي بمركز محمد بن راشد للفضاء في مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ بالتزامن مع العد العكسي لإطلاق مسبار الأمل، قال زكريا الشامسي نائب مدير المشروع مسؤول إدارة العمليات والتحكم بمسبار الأمل: “الاستعدادات بدأت منذ بداية المشروع مع البرمجة والعمليات وخطط العمل التي تخللتها اختبارات محاكاة عديدة اختبرت القدرات والإمكانات خلال تجارب التحكم وفق سيناريوهات مختلفة، مع ابتكار حلول سريعة لمختلف المشاكل. واليوم أصبح فريق الدعم الأرضي جاهزاً لجميع مهام إرسال الأوامر واستقبال المعلومات من مسبار الأمل.”

وعن المهام الرئيسية لفريق الدعم الأرضي قال الشامسي: “هي تلقي المعلومات العلمية والمعلومات التشغيلية الخاصة بالمسبار ومن ثم عرضها على المهندسين الذين يحللون صحة مسار المسبار من خلال معلومات التشغيل وحركة المسبار، وعلى العلماء من جهة ثانية الذين يحللون المعلومات العلمية التي يجمعها المسبار. ذلك بالإضافة إلى إرسال الأوامر للمسبار، واستقبال جميع المعلومات، والتأكد من صحة أداء ومسار المسبار.”

الإشارة الأولى

وأضاف الشامسي: “بعد الإطلاق، سيتم استلام الإشارة الأولى من المسبار وهي مرحلة مهمة جداً لأنها تأتي بعد انفصال المسبار عن صاروخ الإطلاق، ويتم مسح منطقة وصول المسبار لالتقاط إشاراته التي ستعمل تلقائياً بمجرد فتح ألواحه وإرسال الإشارة إلى الأرض. وعندها نستقبل المعلومات ونبدأ التواصل مع المسبار وهي لحظة ستكون مهمة للغاية، ومن ثم يتوالى الاتصال من وإلى المسبار على شكل أوامر مرسلة ومعلومات يتم استقبالها على مدار الساعة طوال ثلاثين يوماً.”

وعن تضافر جهود كافة أعضاء فريق المحطة الأرضية على مدار الساعة، قال الشامسي: ” سيتم العمل على مدار الساعة خلال 30 يوماً الأولى بعد إطلاق المسبار لاختبار كافة آليات الاتصال بالمسبار، وسيعمل الفريق بالتناوب على مدار 24 ساعة لمتابعة المسبار دون توقف. ولدى الإطلاق سيكون هناك مسؤول تحكم ملاحي يعمل على أوامر الإطلاق بالتناوب مع أعضاء آخرين.”

نافذة الاتصال

وأضاف: “هناك فريق مهندسين مسؤول عن العمليات التحليلية لكافة مهام المسبار. وبعد 30 يوماً سيتاح للفريق على مدى 7 أشهر الاتصال مرتين أسبوعياً مع المسبار بواقع ست ساعات لكل نافذة اتصال، فيما يعمل الفريق خارج أوقات الاتصال بالمسبار على تحليل التوجيه الدقيق إلى مداره الصحيح، ومن ثم إرسال الأوامر التي تحتوي الإحداثيات الصحيحة حتى وصول المسبار إلى وجهته المستهدفة في مدار المريخ.”

وختم الشامسي بالقول: “جاهزية الفريق هي على أعلى مستوى، وتم إنجاز آخر محاكاة لعملية الإطلاق بكل نجاح، وحالياً الفريق مستعد وعلى أهبة الجهوزية لعملية الإطلاق ضمن غرفة العمليات بمركز محمد بن راشد للفضاء استعداداً لإشارة إطلاق مسبار الأمل. ونحن متفائلون وفخورون بكوننا ضمن هذا المشروع التاريخي. وسيكون استقبال أول إرسال من المسبار فرحة كبيرة لكل فرق عمل المشروع وجميع المتابعين له على أرض الدولة وفي العالم.”

إنجازات من التحديات

أما المهندس مبارك محمد الأحبابي، أخصائي أول أنظمة وبرامج في وكالة الإمارات للفضاء ومسؤول تحكم بالأوامر في مشروع مسبار الأمل، فقال: “التحقت بفريق مسبار الأمل أواخر العام 2015 حيث عملت مع الزملاء في مركز محمد بن راشد للفضاء كممثل لوكالة الإمارات للفضاء وعملت مع الفريق على العديد من التجارب العلمية وكان من الأساسيات ضمان توافق كافة عناصر المحطة الأرضية مع بعضها وقدرة مركز التحكم والسيطرة على استقبال وإرسال المعلومات والبيانات والأوامر خلال وبعد الإطلاق. وستكون مهمتنا المراقبة خلال مناوبات المتابعة خلال الأيام الـ30 الأولى وإبلاغ الفريق بأية إجراءات مطلوبة.

وعن شعوره تجاه المشاركة في المشروع قال مبارك الأحبابي: “اعتبر نفسي من المحظوظين بعملي على أول مسبار عربي إسلامي ينطلق من دولة الإمارات. وأنا فخور بقدرتنا على الوصول إلى هذه المرحلة بعد 6 سنوات من مراكمة المعارف والخبرات التي اكتسبناها لنكون قادرين على الإنجاز في قطاع الفضاء بدولة الإمارات العربية المتحدة التي تجعل دائماً من التحديات إنجازات بكوادر إماراتية كما في هذا المشروع.”

وختم المهندس مبارك بالقول: “صورة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع رواد الفضاء الذين صعدوا للقمر كانت بداية الإلهام. وكل إنجاز نحققه اليوم هو امتداد لرؤية الشيخ زايد وطموحه.”

خبرة مختلفة

وقال والمهندس أحمد ولي، مهندس أول وحدة عمليات الأقمار الاصطناعية ومسؤول التحكم الملاحي في مشروع مسبار الأمل: “بدأت العمل ضمن المشروع منذ عام 2016 كنت قبلها ضمن مشاريع دبي سات 1 ودبي سات 2 ومشروع رواد الفضاء. وأنا مع مركز محمد بن راشد للفضاء منذ 2011.

ولفت ولي إلى أن: “مسبار الأمل أضاف خبرات نوعية لنا لأنه يركز على مجال الفضاء العميق والرحلات بين الكواكب، وهو مختلف لأن عمليات التشغيل والتحكم تكون مختلفة بشكل كبير عن الأقمار الاصطناعية العادية. وسنعمل على استقبال خطط الإطلاق ومن ثم إرسال الأوامر، ومهمتي التأكد من صحة الخطط التي سيتم إرسالها إلى فريق إرسال الأوامر.”

تحديات تبني المستقبل

أما المهندس علي السويدي مسؤول التحكم الملاحي وقائد فريق تطوير النموذج الهندسي لنظام مسبار الأمل فقال: “دوري كان المساهمة في بناء وتطوير البرنامج الهندسي للمشروع الذي انضممت إليه منذ 2017 وهو تتويج لتخصصي في هندسة الفضاء. وقد اكتسبنا خبرات مهمة في التحكم الأرضي وتطوير وبناء المسبار والاختبارات قبل إطلاق المهمة وآليات التحكم بالمسبار بعد الإطلاق.”

وأضف السويدي: “التحديات كثيرة فالفضاء مجال شاسع ومليء بالتحديات وكون المسبار ينطلق إلى كوكب آخر، فقد كانت هذه تجربة متميزة عن غيرها من التجارب لكل أعضاء الفريق.”

وختم بالقول: “في دولة الإمارات نبحث دائماً عن المجالات والتحديات التي تبني المستقبل. واليوم أصبحت علوم الفضاء في مناهجنا المدرسية تغذي الشغف بالعلوم والتكنولوجيا والمعرفة والابتكار.”

فأل خير

أما المهندس حمد الحزامي،  مطور برمجيات العمليات في مشروع مسبار الأمل،فقال: “انضممت أواخر 2016 للمشروع وكان دوري الرئيسي المشاركة في تطوير البرمجيات والإشراف على عمليات هندسة الحاسوب في مركز الإطلاق بالإضافة إلى عملي كمشغل أوامر وتحكم.

وأضاف: “تحدي الانتقال من المجال الأكاديمي إلى المجال العملي كان كبيراً يضاف إليه العمل في مجال الفضاء، فهذه أول مهمة لي في هذا المجال الحيوي بعد تخصصي في هندسة الكمبيوتر وهذا بحد ذاته إنجاز يضاف إليه التعاون مع فريق عمل المشروع في كافة المهام.

وختم الحزامي بالقول: “فخور بأن أكون جزءاً من هذه المهمة التي تنطلق من دولة الإمارات كأول مسبار عربي إسلامي إلى المريخ، وأتمنى أن يكون هذا المشروع فأل خير لنا وللوطن في المراحل القادمة.”

صور علمية

بدوره قال ماجد اللوغاني، مدير عمليات المهمة في مشروع مسبار الأمل: “التحقت بالمشروع بداية عام 2015. بدأت مهامي قبل الإطلاق ضمن فريق تصميم المهمة الأرضية، وتخطيط عمليات المهمة، ووضع الخطط لكل مرحلة يمر فيها المسبار. أما بعد إطلاق المسبار، فسأعمل ضمن الفريق على إدارة عمليات المسبار، والتأكد من سلامته وصحة كافة العمليات من الأرض إلى المريخ، إضافة إلى متابعة المرحلة العلمية ومتابعة التقاط الصور العلمية وإرسالها للمحطة الأرضية، مع التنسيق بين فرق التحكم والتخطيط والمهندسين.”

وأضاف: “أعمل في مركز محمد بن راشد للفضاء منذ عام 2009 واستطعت أن أشهد مختلف المشاريع التي أطلقها المركز. التحدي الحالي هو كون المسبار ينطلق نحو كوكب ثانٍ، حيث تختلف مهام برمجة إرسال المهام وتلقي المعلومات من المسبار، لكن وصولنا إلى هذه المرحلة فخر لنا جميعاً.”

محاكاة شاملة

المهندس عمر عبدالرحمن حسين، مهندس أنظمة في مركز محمد بن راشد للفضاء وقائد فريقي تصميم المهمة والملاحة في الفضاء العميق لمهمة مسبار الأمل قال: “بدأ دوري بتصميم المهمة والمسارات والمناورات التي يقوم بها المسبار للوصول إلى مداره العلمي لتنفيذ مهامه. بعد الإطلاق، سيكون دوري التأكد من أن المناورات صحيحة مع تصحيح أي اختلافات في تمارين المحاكاة التي عملنا عليها سابقاً، كما سأكون ضمن المناوبة الرئيسية خلال الأيام الثلاثين الأولى بعد إطلاق المسبار ضمن محطة التحكم الأرضية.”

وأضاف: “حاولنا محاكاة كافة التحديات التي يمكن للمهمة أن تمر بها، وعملنا طوال السنوات الماضية على التحقق من مختلف السيناريوهات، كما قمنا بتصميم أول جهاز ملاحة للفضاء العميق على مستوى المنطقة، وابتكرنا طريقة جديدة لتحديد موقع المسبار تختلف عن نظم التموضع الجغرافي GPS، وبدأنا استخدام موجات إرسال الراديو بالاتجاهين، كما استخدمنا تقنية الموجات الصوتية المرتدة لمعرفة سرعة المسبار.”

وأكد حسين أن هذه التقنية تعمل عليها كوادر المشروع منذ 2016 خلال فترة تصميم وبناء الجهاز الملاحي، مما جعل المناورات أكثر دقة وقدرة على تحقيق أفضل الحلول للوصول من نقطة إلى أخرى بأقل قدر من الوقود المستخدم.

وعن أهمية التجربة على الصعيد الشخصي، قال عمر حسين: “هذا مجال جديد بالكامل بالنسبة لنا، وأعطانا القدرة على رؤية الصورة الكاملة والشاملة في مختلف مهام استكشاف الفضاء، وقد منحنا العمل مع الفريق فرصة لا تعوض.”

وعن بدايات الشغف بالفضاء قال عمر حسين: “كان لدي منظار تيليسكوب منذ الصغر وكنت أطالع الموسوعات العلمية وأبحث عن الكواكب. وأثناء دراستي الأكاديمية التقيت بزملاء أصبحوا اليوم من كوادرنا الوطنية في قطاع الفضاء وألهمني الحديث معهم لدخول هذا القطاع فالتحقت بمركز محمد بن راشد للفضاء.”

أفضل الممارسات

أما والمهندس محمد البلوشي رئيس قسم العمليات الفضائية بالوكالة ومسؤول التحكم الملاحي بالمحطة الأرضية لمسبار الأمل، فقال: “من ضمن مهامي الأساسية بعد انطلاق مسبار الأمل إرسال أول إشارة للمسبار من المحطة الأرضية. وقد كنت عضواً في فريق إنشاء وتطوير آلية العمل في مركز عمليات المحطة الأرضية بالإضافة إلى عملي على اختبارات التكامل وتطابق مهام المسبار مع معطيات المحطة الأرضية. وهذا كان إضافة نوعية من خلال برنامج نقل معرفي علمي دقيق وشامل مكننا من التعلم وتطبيق خبراتنا في ابتكار حلول لمختلف العمليات وتطوير آليات العمل وفق أفضل الممارسات العالمية.”

وأضاف البلوشي: “برامج نقل المعرفة أعطتنا فكرة شاملة تجاوزت تخصصات كل عضو من أعضاء الفريق فتوسعت خبراتنا في مجال الفضاء الخارجي والفضاء العميق والمهام الفضائية بين الكواكب.”

وحول بداية الاهتمام بالفضاء، قال المهندس البلوشي: “والدي كان يحدثني دائماً عن السباق نحو الفضاء والقمر في القرن الماضي، حتى انفتح المجال أمامي للانضمام إلى المشروع ومركز محمد بن راشد للفضاء. وما زلنا نتحاور أنا ووالدي عن الفضاء وإمكاناته المستقبلية الواعدة لصناعة الفضاء الوطنية.”

وختم البلوشي بالقول: “هذا المشروع هو تنفيذ لرؤية قيادة الدولة، ويسعدني أن أشارك مع زملائي في فريق عمل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ وطاقم المحطة الأرضية في تطوير قطاع العلوم والتكنولوجيا والفضاء في دولة الإمارات.”

نعمل كفريق

بدوره قال المهندس محمود الناصر، رئيس تطوير برمجيات العمليات الفضائية في المحطة الأرضية لمشروع مسبار الأمل: “انضممت إلى فريق مسبار الأمل عام 2016، وكنت قد التحقت قبلها بمركز محمد بن راشد للفضاء عام 2014. وقد أضافت هذه التجربة لي الكثير لأنها متميزة عن غيرها بالمعلومات الجديدة التي تقدمها، إضافة إلى التعامل مع مسافات فضائية بعيدة جداً تجعل الاتصال مع المسبار عملية دقيقة أصعب مما هي عليه ضمن الأقمار الصناعية العادية التي تتواجد في مدار كوكب الأرض.”

وأضاف الناصر: “مهامي قبل الإطلاق كانت قيادة تطوير برمجيات المحطة الأرضية، بما في ذلك التصميم والتطوير والاختبارات، كما عملت على تطوير البنية التحتية لمركز العلميات والتأكد من جاهزيتها لفترة ما بعد إطلاق المسبار.

وختم بالقول: “سنعمل كفريق على التأكد من تطبيق كافة إجراءات إرسال الأوامر والتواصل مع المسبار وإعداد التقارير عن فترات التواصل مع المسبار وفق المخطط لضمان تحقيق الهدف، بعد أن استفدنا كثيراً من هذا المشروع. ونتمنى النجاح للمهمة التي بذل فيها الفريق كل جهد ممكن.”

عن مسبار الأمل

ويعد “مسبار الأمل” مشروعا وطنيا يترجم رؤية قيادة دولة الإمارات لبناء برنامج فضائي إماراتي يعكس التزام الدولة بتعزيز أطر التعاون والشراكة الدولية بهدف إيجاد حلول للتحديات العالمية من أجل خير الإنسانية.

ويحمل “مسبار الأمل” وهو أول مشروع عربي لاستكشاف الكواكب الأخرى رسالة أمل لكل شعوب المنطقة لإحياء التاريخ الزاخر بالإنجازات العربية والإسلامية في العلوم ويجسد طموح دولة الإمارات وسعي قيادتها المستمر إلى تحدي المستحيل وتخطيه وترسيخ هذا التوجه قيمة راسخة في هوية الدولة وثقافة أبنائها كما يعد مساهمة إماراتية في تشكيل وصناعة مستقبل واعد للإنسانية.

ومن المتوقع أن يصل مسبار الأمل إلى مدار كوكب المريخ في شهر فبراير 2021، بالتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بيوبيلها الذهبي ومرور 50 عاماً على إعلان الاتحاد عام 1971.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق