مدير التحرير

وفاء رمضان
Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مدير التحرير

وفاء رمضان

طلال أبو غزاله يكشف التحديات العالمية التي تواجه الاقتصاد

القاهرة- شارك الخبير الاقتصادي الدكتور طلال أبو غزاله أمس الاثنين، بندوة ينظمها منتدى الإعلام والفنون ومؤسسة السادات ومركز دراسات العرب ٢٠٣٠ والهيئة العامة للاستعلامات ، في مكتبة مصر العامة بالدقي، تحت عنوان: “التحديات العالمية والاقتصاد المصري.. رؤية مغايرة”.

بحضور باقة من نواب مجلس البرلمان المصرى بمجلسيه النواب والشيوخ ونخبة من خبراء الاقتصاد وباقة من صحفيين مصر.

رحب الدكتور طلال أبو غزاله، المفكر والخبير الاقتصادي العالمي بالحضور وبالدعوة الكريمة للندوة، وقال الدكتور طلال أبو غزاله، إن العالم يمر بمرحلة فريدة في التاريخ، فلا يوجد نظام عالمي يحكم ولا قيادة تحكمها شرعا؛ فهنالك نفوذ للدول حسب قوتها، والتي تستعمل ما تريد من أسلحة، وهي ما تُسمى العقوبات، موضحا لا يجوز لأي دولة أن تفرض عقوبات على أخرى بقرار ذاتي.

وتابع، بل إن العقوبات تصدر عن جهة لها الحق بذلك، وهذا فيه حفاظ على من يتخذ قرار العقوبات أيضا، لاسيما أن هذا القرار يؤذي الطرفين، كما حدث في حرب أوكرانيا».

وأكد الدكتور طلال المفكر والخبير الاقتصادي العالمي أن الحرب العالمية بدأت بالفعل، متوقعا أن تنطلق الحرب الحقيقية من جنوب بحر الصين، قائلا: لا يمكن الاستمرار في الوضع الحالي للأبد، الذي يخلو من النظام والسلطة، وكل مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية فيه مجمّدة، فلم يعد هنالك نظام للعالم، ولذلك كل دولة تتصرف على كيفما شاءت، ولم يعد هناك استقرار حتى إننا وصلنا فيه إلى أسوء مرحلة في تاريخ البشرية، ولم يعد هناك قيادة للعالم، بل هناك خلاف على كل شيء».

وأضاف أن الحرب الروسية الأوكرانية ليست مقصودة بحد ذاتها كحرب بين دولتين، إذ أنها مجرد ملمح من ملامح تشكل النظام العالمي الجديد، مستكملا: لا يمكن أن تبقى الدنيا بلا قيادة، فبعد حدوث الحرب الروسية الأوكرانية.. أنا أول ما قولت أنها ليست معركة مع أوكرانيا بل معركة مع العملاقين الأمريكي والصيني على المرحلة القادمة لمستقبل العالم، وكلاهما يرى أن له الحق في القوى العظمى، وتتمثل في القوى الاقتصادية العالمية».

وأوضح أبو غزاله أن أمريكا وبريطانيا هما المحركان الرئيسيان في صنع القرار الأوروبي، لافتا إلى أن بريطانيا في مرحلة انحسار اقتصادي، وستواجه وضع اقتصادي صعب جدا بالمقارنة بالدول الأخرى، والآن خيار صعب أمام ألمانيا؛ لأن اقتصادها يعتمد على النفط والغاز من روسيا، وإذا روسيا قطعت الغاز والنفط ستقطع شريان الحياة عن ألمانيا.

وأشار إلى أن روسيا مستفيدة لأنها تبيع الغاز بأسعار عالية، فالوضع متأزم حاليا وتأثيراته الاقتصادية مجرد البداية، ودول العالم ستئن كثيرا، مبينًا أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن أصبحت مصالحها متعارضة ومتضاربة لدرجة أن مجلس الأمن أصبح عاجزًا عن اتخاذ قرارات مصيرية، وأن العالم أصبح بلا قيادة، فلا يمكن القول أن أمريكا ما زالت تقود العالم، أو أن الصين أو روسيا تستطيع أن تدعي أنها تقود العالم، لذلك صارت هناك حاجة موضوعية إلى حدث عالمي يمكنه إعادة توزيع موازين القوى بشكل يعبر عن موازين القوى على أرض الواقع.

وتوقع الدكتور طلال أبو غزاله، المفكر والخبير الاقتصادي العالمي أنه لن يكون هناك اتحاد أوروبي، بعد 10 سنوات، فالخطوة التي بدأت في أوكرانيا هدفها أن يتفكك الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن روسيا سيطرة على العالم من خلال ثلاثة أشياء وهى الغذاء والطاقة والذهب، فروسيا أكبر دولة مساحة في الكون، وهذه الدول لا يستطيع أحد أن يهزمها بسبب جغرافيتها، وكذلك الصين، فنحن أمام قوتين يستطيعوا أن يأذوا بعض، وهذا وضع شاذ.

وزاد: نحن أمام حرب ستستمر وتتدحرج إلى طرق ومناطق مختلفة إلى أن يصل الطرفان إلى الإنهاك ليضطروا الجلوس معا على طاولة المفاوضات بمجرد تزايد تفاقم النتائج الاقتصادية الحالية».

الحكومة المصرية تتعامل مع الأزمة الاقتصادية بشكل مبهر.

قال الخبير الاقتصادي الدكتور طلال أبو غزاله، إن مصر قادرة على تجاوز تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية بسبب سياسة قيادتها الحكيمة، مشيرا إلى أن الدول الأخرى لم تنهج منهج مصر في التركيز على البنية التحتية والرقمية معا بما يخدم مستقبل الاقتصاد، وأثق في مستقبل مصر المزدهر، فالقائد الحقيقي هو من يبنى مستقبل بلده.

وأكد الخبير الاقتصادي أبو غزاله، أن الحكومة المصرية تتعامل مع الأزمة الاقتصادية بشكل مبهر، وهذه المعركة التي بدأت مع أوكرانيا ليست حرب مع أوكرانيا بل عملية استفزازية لكي ندخل في الحرب، والمطلوب من المواطن أن يقدر أننا في هذه الظروف الصعبة أن نكون كشركاء مع الحكومة في تحمل المسئولية، ويكون هناك توعية كافية بأن ما تقوم به القيادة في مصر لمصلحتك

المستقبل والنظام عالمي الجديد، والحرب العالمية الثالثة، ووضع نماذج للتعاون: اقتصادي ثقافي اجتماعي، وهل العالم متجه من العولمة إلى الدولة، والأمن الذاتي الوطني: الإكتفاء الذاتي للدول للخروج من الأزمة الاقتصادية، وكيف نحقق التحول الرقمي، وغيرها من القضايا التي تواجه الشرق الأوسط والعالم.

وأكد اننا معانا فرصة حقيقية وهي الشباب وهي المحرك الأساسي للاقتصاد مضيفا ان قوتنا في ضعفنا ونحن عندنا قوه كبيرة

وأضاف “أبو غزاله” أن مصر قامت بدور كبير في شرم الشيخ لانجاح قمة المناخ cop27، مؤكدًا أن العالم مهدد بخطر كبير بحلول عام 2050 وهو ما يتطلب أن يتحد العالم من أجل صلاح العالم.

وأوضح أن القرن الحالي قائم على الذكاء الاصطناعي وهى مصدر الثروة وأساس تكوين الثروة والقرن القادم قائم على الحكمة أي أن تصنع الثروة لمصلحة الإنسان، مشيرًا إلى أن المصريين هم أول الشعوب في الابتكار من خلال إنشاء الأهرامات ولذلك لابد أن يعود المصريين لقيادة العالم مرة أخري.

وشدد المفكر الاقتصادي والملقب بالقائد العالمي للمعرفة، على أن الطالب العربي يجب أن يكون مبتكرًا، ويجب علينا أن نُخرج مبتكرًا قادرًا على الابتكار أكثر من دول الغرب والصين، مؤكدًا أن الابتكار يعني أي تطوير ذا فائدة لأي شيء موجود، يجب أن نطور على ما هو موجود، وأن نتحول إلى مجتمع معرفي، بل يجب أن يتحول كل فرد إلى إنسان إلكتروني، والمطلوب أن نخلق مجتمع كله رقمي، ولا يمكن أن تستمر أي حضارة دون إدراك المعرفة لكل إنسان، ودائمًا نفكر بأن علينا أن ننافس العالم، ليس نريد أن نقود الركب العالمي، وقدناه لـ300 سنة عندما اخترع العرب رقم صفر.

فيسبوك
تويتر
واتسآب
إيميل
طباعة

أقرأ ايضاً