بانوراما خبرية

أمريكا عن زيارة رئيس الصين إلى السعودية: ليست مفاجأة

(CNN)–  قال البيت الأبيض، يوم الأربعاء، إنه “ليس مندهشا” من قيام الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة المملكة العربية السعودية لأن بكين “تعمل على زيادة نفوذها في الشرق الأوسط”.

وصرح جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأمريكي: “نحن ندرك التأثير الذي تحاول الصين أن تعمقه في جميع أنحاء العالم”، وأضاف أن “الشرق الأوسط هو بالتأكيد أحد تلك المناطق التي يريدون تعميق مستوى نفوذها بها، ونحن نعتقد أن العديد من الأمور التي يسعون إليها والطريقة التي يسعون إليها لا تؤدي إلى الحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد التي تحاول الولايات المتحدة وشبكتنا الواسعة من الحلفاء والشركاء الحفاظ عليها. “

وذكر كيربي أن “جولة الرئيس الصيني ليست مفاجأة، وبالتأكيد ليست مفاجأة أنه اختار الذهاب إلى الشرق الأوسط”.

وتأتي الزيارة في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن بإجراء مراجعة لعلاقات الولايات المتحدة مع السعودية بعدما قررت منظمة أوبك خفض إنتاجها من النفط وسط ارتفاع أسعار، ولا تزال عملية المراجعة مستمرة.

وقال جون كيربي إن البيت الأبيض لا يزال “يركز على مصالحنا المتعلقة بالأمن القومي وشراكاتنا في الشرق الأوسط”، وأكد أن الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية “مستمرة”، على الرغم من الخلاف بشأن إنتاج النفط.

وذكر أن “الأمر متروك للرياض وبكين لاتخاذ القرارات الخاصة بشأن علاقاتهما الثنائية”، و قال: “الدول ذات السيادة لها كل الحق في إجراء علاقات ثنائية تراها مناسبة، ونحن لا نطلب من الدول الاختيار بين الولايات المتحدة والصين”.

يذكر أن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) ذكرت، في وقت سابق من يوم الأربعاء أن “الرئيس الصيني شي جين بينغ، وصل إلى الرياض لحضور القمة الصينية-العربية الأولى وقمة مجلس التعاون الصيني الخليجي، والقيام بزيارة دولة للسعودية”.

وستشمل الرحلة مؤتمرين سيجمعان قادة من جميع أنحاء العالم العربي، وقمة سعودية صينية، وقمة صينية عربية وقمة صينية ودول مجلس التعاون الخليجي.

وسيتم التوقيع على عشرات الصفقات والاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية، التي تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات.

وكانت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، قالت الإثنين الماضي، إن بينغ سيبدأ زيارة رسمية للمملكة اعتبارا من يوم 7 ديسمبر/ كانون الأول، وتستمر 3 أيام، بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، “تعزيزا للعلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين المملكة والصين”.

وقال جون كيربي، في تصريحات سابقة، تعليقا على زيارة الرئيس الصيني، خلال رده، في مؤتمر صحفي عبر الهاتف، على سؤال عما إذا كانت تلك الزيارة تعد تحديا مباشرا للمصالح الأمريكية في المنطقة خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي بأن بلاده لن تنسحب من المنطقة وتترك فراغا تملأه الصين أو روسيا، قائلا إن “القادة الأجانب، كما تعلمون، يسافرون حول العالم ولديهم علاقات ثنائية”.

وأضاف: “لم نطلب أبدًا من أي دولة الاختيار بين الولايات المتحدة والصين. لذا، إذا أراد أصدقاؤنا وشركاؤنا في الشرق الأوسط مقابلة الرئيس شي جين بينغ والتحدث معه حول مجموعة من القضايا، فمن المؤكد أن هذا حقهم ونحن نحترم ذلك”.

وأوضح كيربي أن ما تركز عليه الولايات المتحدة هو “علاقاتها ومصالحها الأمنية في الشرق الأوسط، على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف”.

وأشار كيربي إلى زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للسعودية في يوليو/ تموز الماضي، وقال: “هناك سبب كبير وراء ذهاب الرئيس إلى هناك في الصيف، ولماذا سنواصل البقاء على اتصال. هناك الكثير من القضايا في الشرق الأوسط التي تهمنا، وليس فقط أمن الطاقة”.

Print Friendly, PDF & Email