بنوك وتأمين

حالات تعثر تواجه البنوك الإسلامية.. وحلان في الأفق

2:48 ص

المصدر: العربية.نت

تدرس مصارف إسلامية، إمكانية استخدام حصيلة رسوم التأخير، التي تفرضها على المتعاملين المقترضين الذين تأخروا في سداد التزاماتهم في المواعيد المحددة، من أجل مساعدة المتعاملين الأفراد الحاصلين على تمويلات مختلفة (المقترضين)، والذين تعثروا في السداد لأسباب قهرية (المُعثرين)، لا سيما في ظل تداعيات انتشار جائحة “كوفيد 19″، والتي ستؤدي إلى زيادة حالات التعثر القهري، نتيجة خسارة الوظائف أو توقف الأعمال.

وتواجه المصارف الإسلامية مشكلة في الوقت الحالي، بسبب زيادة حالات تعثر المتعاملين الحاصلين على تمويلات مختلفة، وتأخرهم في سداد التزاماتهم في المواعيد المحددة، في الوقت ذاته الذي تقوم فيه بفرض رسوم تأخير عليهم، في ظل عدم قدرتها على فرض فائدة على المقترضين، الذين تأخروا بالدفع أو المتعثرين في سداد القروض، نتيجة لأن الشريعة الإسلامية تحظر ذلك.

وحسب مصرفيين، فإن البنوك الإسلامية تلجأ عادة إلى فرض رسوم تأخير على المقترضين من أجل تحفيزهم على سداد ديونهم العادية والشخصية في الوقت المحدد لها، ثم تتبرع البنوك بحصيلة هذه الرسوم للأعمال الخيرية لاحقاً، بحسب ما ورد في صحيفة “الاتحاد”.

وقالوا: إن المصارف الإسلامية تواجه تحدياً في ذلك الشأن، إذ إنها تتكبد تكاليف فعلية للتحصيل، ولا تستفيد من تلك الرسوم بشكلٍ مباشر، بل تكون في حاجة إلى تحصيل هذه الرسوم وتوزيعها على الأعمال الخيرية بشكل فوري.

فضلاً عن أن علم المتعاملين المقترضين بأن هذه الرسوم سوف تؤول إلى تبرعات للجهات الخيرية قد يضعف من اهتمامهم، بضرورة سداد ديونهم المستحقة في الموعد المحدد، مؤكدين أن المصارف الإسلامية تبحث عدداً من المقترحات، منها تجميع كل الأموال التي تحصلها المصارف الإسلامية المختلفة من الرسوم في صندوق واحد، يكون تحت إشراف المصرف المركزي وأي هيئة حكومية خيرية (مثل دائرة الشؤون الإسلامية)، وبحيث توجه تلك الحصيلة لمساعدة المتعاملين (المُعثرين) لأسباب قهرية، وسداد التزاماتهم للمصارف الأعضاء في الصندوق.

من ناحية أخرى، أحد الحلول التي تبحث المصارف الإسلامية تطبيقها، هو خصم جزء من الرسوم التي يتم تحصيلها (50%)، ليس من أجل تعويض الربح الفائت، وإنما من أجل تغطية النفقات التي تحملتها بالفعل من أجل تحصيل الدين، وبشرط أن تكون تلك النفقات مثبتة إجمالاً، ويتم اعتمادها وإقرارها من قبل هيئة الرقابة الشرعية في المصرف.

يذكر أن سوق التمويل الإسلامي يشهد نمواً سريعاً، لا سيما في ظل التوقعات التي تُشير إلى إمكانية زيادة قيمته من 2 تريليون دولار أميركي إلى 3.78 تريليون دولار بحلول عام 2022، ومع ذلك، برز العديد من التحديات التقنية والاقتصادية، التي حالت دون الازدهار الحقيقي للقطاع.

Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق