بانوراما خبرية

عمال أجانب يدّعون “الاعتقال والترحيل” في قطر ومسؤول لـCNN: أي مزاعم بسجن العمال أو ترحيلهم دون تفسير غير صحيحة

بقلم إيمي لويس، برامود أشاريا وسوجام بوخاريل.

(CNN)— تمثل بطولة كأس العالم التي تقام في الشرق الأوسط لأول مرة، حدثا تاريخيا، لكنها أيضا غارقة في الجدل، فقد كان الجزء الأكبر من التحضير لهذه البطولة، يتعلق بمسائل أكثر واقعية، مثل حقوق الإنسان، ووفاة العمال المهاجرين والظروف التي عانى منها الكثيرون في قطر، إلى مجتمع الميم LGBTQ وحقوق المرأة.

كان كمال يقف خارج متجر مع عمال مهاجرين آخرين في قطر، بعد أن أنهى يوما شاقا أخر من العمل، وكما يقول: “إنه تم اعتقال عدد قليل من العمال الآخرين في أغسطس الماضي، دون تفسير”.

وأضاف الشاب البالغ من العمر 24 عامًا: “إنه وضع في سيارة، وظل طوال الأسبوع التالي لاعتقاله في سجن قطري، لا يعرف مكانه واسمه”.

وقال لشبكة CNN سبورت، متحدثًا من منزله في جنوب نيبال حيث كان يعمل في مزرعة منذ ترحيله قبل ثلاثة أشهر: “عندما اعتقلوني، لم أستطع النطق بأي شيء، ولا كلمة واحدة، لأنني كنت خائفا للغاية”.

وقال مسؤول حكومي قطري، لشبكة CNN في بيان إن “أي مزاعم بسجن العمال أو ترحيلهم دون تفسير غير صحيحة، وإنه لا يتم اتخاذ هذا الإجراء إلا في حالات محددة للغاية، مثلا إذا شارك فرد في أعمال عنف”.

وأضاف المسؤول: “أن 97٪من جميع العمال المؤهليت، مشمولون بنظام حماية الأجور في قطر، الذي وضع عام 2018 ويضمن دفع الأجور بالكامل وفي الوقت المحدد، وقال المسؤول إنه يجري بذل مزيد من العمل لتعزيز هذا النظام.

أحد استادات المونديال
Credit: GABRIEL BOUYS/AFP via Getty Images

وغيرت CNN أسماء العمال النيباليين لحمايتهم، وكمال هو واحد من العديد من العمال المهاجرين الذين يريدون إخبار العالم بتجاربهم في قطر، البلد الذي سيستضيف هذا الشهر، بطولة كأس العالم، أحد أكبر البطولات الرياضية وأكثرها ربحا، والتي عادة ما توحد العالم، حيث يشاهد الملايين الأهداف الرائعة والاحتفالات المصممة بعناية.

وقال كمال: “إنه ينتظر الحصول على مكافأة قدرها 7000 ريال قطري (حوالي 1922 دولارًا)، أكد أنه يستحقها من أرباب عمله السابقين، كما أنه لم يحصل على تأمين يبلغ 7000 ريال قطري، نتيجة لإصابة إصبعين من أصابعه في العمل”.

وأضاف: “لم يتم إخباري عن سبب اعتقالي، الناس كانوا يقفون هناك فقط، البعض يسير بما يحمله من بقالة، والبعض يجلس هناك فقط يدخن التبغ”، ووصف كمال ظروف الزنزانة التي كان يعيش فيها، مع 24 عاملاً نيباليًا آخر، وقال إنه تم تزويده ببطانية ووسادة، لكن الفراش على الأرض الذي كان ينام عليه كان مليئا ببق الفراش.

وأوضح: “داخل السجن، كان هناك أشخاص من سريلانكا، وكيرالا (الهند)، وباكستان، والسودان، ونيبال، وأفريقيا، والفلبين، وفي سجن واحد، كان هناك حوالي 250 إلى 300 شخص، وما يتراوح بين 24 -25 شخصًا في كل غرفة، وعندما يأخذونك إلى السجن، لا يمنحونك غرفة على الفور، ولكنهم يضعوك في شرفة أرضية، وبعد يوم أو يومين، بمجرد أن تصبح الغرفة فارغة، فإنهم يضعون أشخاصا من بلد واحد في غرفة واحدة.”

ويعتقد كمال أنه تم القبض عليه لأنه حصل على وظيفة ثانية، وهو أمر غير قانوني بموجب قانون العمل القطري لعام 2004، والذي يسمح للسلطات بإلغاء تصريح عمل العامل. وقال كمال إنه عمل من ساعتين إلى أربع ساعات إضافية في اليوم لزيادة دخله لأنه لم يكن يكسب ما يكفي من المال، من العمل 6 إلى 8 ساعات في الأسبوع.

ويقول إنه تلقى أوراقًا عند القبض عليه، والتي تقول منظمة العفو الدولية، إنها كانت ستوضح على الأرجح سبب اعتقاله، لكن نظرا لأنها كانت باللغة العربية، لم يكن يعرف ما قاله ولم يتم توفير مترجم.

Print Friendly, PDF & Email