أخبارصناعة

250 مليون يورو لمصر لتحفيز خطط التحول للطاقة المتجددة

أصدرت مصر والولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، بيانًا مشتركًا وإعلانًا سياسيًا لدعم محور الطاقة ضمن برنامج “نُوَفِّي”. يأتي ذلك استمرارًا لجهود حشد آليات التمويل التنموي الميسر للمنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نُوَفِّي”، لدفع التحول الأخضر في مصر والانتقال إلى الطاقة المتجددة.

في ذات الوقت أعلنت الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، في بيان، تقديم 250 مليون يورو لمصر، وذلك من أجل دعم تسريع وتيرة الانتقال للطاقة المتجددة لتصل إلى 42% من إجمالي الطاقة المولدة بحلول عام 2030، بدلا من عام 2035.

ومن المقرر أن يتم إتاحة التمويل لمحور الطاقة ضمن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نُوَفِّي”، وذكرت الوزارة الألمانية في بيان، أن الدولة المصرية تستهدف إيقاف تشغيل ما لا يقل عن 12 محطة طاقة تعمل بالغاز الطبيعي بإجمالي قدرات 5 جيجاوات، وهذا الأمر يعد مكونًا رئيسيًا لإعادة الهيكلة التي تتم في قطاع الطاقة، بما ينعكس على سياسات العمل المناخي الطموحة والمساهمات المحددة وطنيًا.

وعلقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، قائلة “نُوَفِّي، تعني الوفاء بالتعهدات ويتماشى اسم المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء، مع أهداف الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ COP27، “معًا للتنفيذ”، نتبنى نهجا قائما على الشراكة بين الأطراف ذات الصلة لتحفيز آليات التمويل المبتكرة وتسريع وتيرة تنفيذ التعهدات والتحول للاقتصاد الأخضر، يمثل هذا الإعلان علامة فارقة ونقطة تحول في الشراكات الاستراتيجية بين مصر وشركاء التنمية الثنائيين لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا نحو جهود مكافحة التغيرات المناخية”.

ومن جانبها رحبت وزيرة التنمية الألمانية سيفينا شولز، والمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص بالمناخ جون كيري، بالإعلان الصادر عن مجموعة النقاش الثلاثية بين مصر وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وتابعت الوزيرة الألمانية، “مصر بصفتها البلد المضيف لمؤتمر المناخ COP27، ترسل إشارات قوية لمزيد من الطموح المناخي وجهود التخفيف في الدورة الحالية من المؤتمر، مشيرة إلى ترحيبها بأن سياسات العمل المناخي في مصر ستعمل أيضًا على معالجة الآثار الاجتماعية للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر على المواطنين، حتى تكون السياسات المناخية عادلة.

وأكد البيان الصادر عن الوزارة الاتحادية الألمانية، أن مصر تتمتع بإمكانيات فريدة لتطوير قطاع الطاقة المتجددة من خلال الموارد المائية والرياح وسطوع الشمس.

وذكر وزير الدولة للتنمية في ألمانيا، يوخن فلاسبارث، أن موارد طاقة الرياح ستكون محركًا رئيسيًا لضمان قدرة الدولة على التوسع في الطاقة المتجددة لتزيد مساهمة الطاقة المتجددة في مزيد الطاقة، وتعمل مصر على صياغة استراتيجية طموحة طويلة الأجل للطاقة حتى عام 2050 لتقليل الانبعاثات والوصول إلى الصافي الصفري.

ومن المقرر أن تتيح ألمانيا 250 مليون يورو لتحفيز خطط تحول الطاقة في مصر، من بينها منح لا ترد بقيمة 50 مليون يورو، و100 مليون يورو في شكل تمويلات تنموية ميسرة، و100 مليون يورو في شكل مبادلة ديون، على أن يتم استخدام جزء من عائدات مبادلة الديون للمساعدة في تحسين الأحوال المعيشية للعاملين في محطات الطاقة القديمة التي سيتم إغلاقها.

وفي حشد كبير للمجتمع الدولي، بالجناح المصري في الثامن من نوفمبر الجاري ضمن فعاليات مؤتمر المناخ COP27، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور سفير الاتحاد الأوروبي، كريستيان برجر، وجون كيري، المبعوث الأمريكي للمناخ، توقيع اتفاقيات الشراكة وخطابات النوايا بين الحكومة المصرية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية منسق محور الطاقة ضمن برنامج ” نُوَفِّي”، وبنك التنمية الأفريقي منسق محور “المياه”، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية “إيفاد”، منسق محور الغذاء، والعديد من شركاء التنمية المساهمين بالتمويلات المختلطة المحفزة للقطاع الخاص.

في سياق متصل أعلنت السفارة الأمريكية في بيان حول زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لمدينة السلام شرم الشيخ للمشاركة في مؤتمر المناخ COP27، أن الولايات المتحدة وألمانيا يدعمان مصر بموارد مالية لدعم الطموح المناخي، لافتة إلى أن هذه الموارد تطلق العنان لاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة بقيمة 10 مليارات دولار، لزيادة قدرات القطاع بنشر 10 جيجاوات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مقابل إيقاف عدد من المحطات التي تعمل بالطاقة التقليدية، لخفض الانبعاثات وتعزيز التحول للاقتصاد الأخضر.

وتتكون المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نُوَفِّي”، من ثلاثة محاور الأول الغذاء ويتضمن 5 مشروعات باستثمارات 3.35 مليار دولار، والثاني المياه ويتضمن 3 مشروعات باستثمارات 1.35 مليار دولار، والثالث الطاقة ويتضمن مشروع واحد ضخم في مجال الطاقة المتجددة باستثمارات 10 مليارات دولار، لتسجل إجمالي استثمارات البرنامج نحو 14.7 مليار دولار تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية.

ونوه بيان السفارة الأمريكية، إلى محور “الطاقة” ضمن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج “نُوَفِّي”، الذي أطلقته وزارة التعاون الدولي، بالتعاون مع شركاء التنمية والجهات الوطنية، ويتولى تنسيق محور الطاقة، البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

 

Print Friendly, PDF & Email