بنوك وتأمين

الأنظمة السحابية تسمح للبنوك تبني التغييرات 

مع بداية عصر جديد من العمل المصرفي، تتيح الخدمات السحابية للشركات القدرة على التكيف بسرعة بتكاليف منخفضة وبأدنى قدر من المخاطر، مع العمل في الوقت ذاته على طرح المنتجات التي يريدها المتعاملون، كما يوضح إليوت ليمب، مسؤول أول في قسم خدمات المتعاملين في مامبو  ، مع انتشار الكثير من الأحاديث التي تؤكد على أن مجال المصارف هو الأكثر تنافسية على الإطلاق في الوقت الحالي، سيظن الكثير من الأشخاص أن هناك الكثير من الخيارات المتاحة. وبالتأكيد هناك المزيد من البنوك والأسعار المنخفضة، ولكن الحقيقة هي أنه لا يزال من الصعب معرفة أيها الأفضل فيما يتعلق بخدمات القيمة المضافة الحقيقية.فعلى سبيل المثال، كل بنك في مجال التجزئة، يقدم شكلاً من أشكال الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهاتف المحمول، كما أن معظم البنوك الخاصة اعتمدت النصائح المتعلقة بالأتمتة والأنظمة الآلية في مساهمة منها لخفض التكاليف وجعل خدماتها أكثر صلة بالمتعاملين.

وبناءً على ذلك، فقد كانت النتيجة هي أنه بدلاً من العمل على تقديم خدمة فريدة من نوعها، تسعى البنوك للتميز عن غيرها من خلال التسويق، حيث تقدم تأمين سفر مجاني للمتعاملين المميزين، وتحويلات رصيد بدون رسوم، وسحب على المكشوف من دون فوائد، وقروض منخفضة التكلفة أو مرنة. لا تتعلق هذه العروض بتقديم خدمة مصرفية أفضل. إنها هدايا صغيرة في صناعة تشهد تنافسًا كبيرًا دون تركيز على الخدمات.

لكن هذا الأسلوب القديم يواجه تحديًا في الوقت الحالي. فقد ساهم اعتماد التكنولوجيا في الصناعات الأخرى على إجبارها على تبني التغييرات، وهذا ما أتاح الخيارات أمام المتعاملين. كانت شركات المنصات الكبرى مثل أمازون، وجوجل، من بين أوائل الشركات التي استخدمت نظام “البيانات الضخمة” والخوارزميات لتحليل السلوك وبالتالي توقع ما يريده العميل – غالبًا قبل أن يعرفه العميل بنفسه.

وكان لسعي الصناعات الأخرى لتطبيق التقنيات المتوقعة، تأثيران واضحان: حيث أصبح العملاء يتوقعون خدمة شخصية وذات صلة تعزز حياتهم، وبدأت شركات المنصات الكبرى في تقديم بعض الأنشطة المصرفية مثل القروض والمدفوعات. إن احتياطيات رأس المال التي تحتفظ بها شركة آبل اليوم تضعها بين أكبر عشرة بنوك خارج الصين.

ومن خلال اعتماد هذه التغييرات معًا، فإنها تنقل الخدمات المصرفية إلى عصر جديد من التميز والاختيار، حيث يتوقع العملاء الحصول على ما يريدون عندما يريدون ذلك بسعر يرغبون في دفعه.

الأمر المشترك بين جميع الشركات الناجحة، هو القدرة على التكيف والتغير بسرعة، وألا يقتصر ذلك على المنتجات والخدمات، ولكن يجب أن يشمل استراتيجية العمل لتعكس الحركة داخل مساحة السوق الخاصة به. ولمزيد من الوضوح، يجب ألا تقتصر هذه المرونة في العمل على التكنولوجيا المستخدمة، وإنما يجب أن تكون نموذج أعمال.

ولا تربط الأنظمة المرنة البنك بمجموعة من الأدوات؛ وإنما تجمع بين البنك والخيارات المتاحة فيه، وهذا ما يزيد من الفرص ليكون الأفضل. ويمكن أن تأتي هذه المرونة فقط عن طريق تبني العمليات السحابية.

الاعتماد على الأنظمة السحابية

تسمح الأنظمة السحابية للبنوك بالابتكار بسرعة. تتيح لهم التكنولوجيا الرقمية في الأنظمة السحابية إعادة تكوين المنتجات والخدمات بسرعة لمراعاة اللوائح الجديدة أو الظروف المؤقتة، كما هو الحال مع انتشار جائحة “كوفيد-19″، والحاجة إلى التنازل عن رسوم السحب على المكشوف، أو إتاحة فترات توقف عن الدفع، على سبيل المثال. عندما تطلب الأنظمة القديمة من البنوك خطة متينة وتغييرات زمنية، يمكن أن تستغرق عدة أشهر، ولكن البنوك التي تعتمد على الأنظمة السحابية يمكن أن تنفذها على الفور، وغالبًا في غضون ساعات. وهذا يجعلها أكثر قدرة على المنافسة، وتتعرض لتكاليف أقل وتقل نسبة المخاطر التي تتعرض لها.

يسمح العمل بالاعتماد على الأنظمة السحابية للمصارف أيضًا للعمل على ضبط التكاليف مع الإيرادات لأن الفواتير على أساس الدفع عند الاستخدام. يمكن زيادة الاستخدام أو خفضه حسب الطلب، لذلك فإن التكنولوجيا باهظة الثمن لا تتوقف عن العمل على الإطلاق. تنخفض التكاليف المقيدة. وهذا يعني أنه يمكن إطلاق مصرف جديد رائع يركز على العملاء اليوم ليتوسع وترتفع قيمته سريعًا ليصبح بقيمة مليار دولار.

أخيرًا، تساعد التقنيات السحابية على تقليل المخاطر. من خلال توفير المرونة، يمكن للبنوك تكييف منتجاتها وخدماتها مع تطور السوق. ولن تكون محاصرة ضمن استراتيجيات متوسطة وطويلة المدى، ولكن من الممكن أن تكون ذكية ومبتكرة.

إضافة إلى ذلك، يستثمر مقدمو الخدمات السحابية بشكل كبير في التكنولوجيا الخاصة بهم وتحديثها وتطويرها باستمرار وضمان مرونتها وأمنها بطريقة لا تستطيع البنوك الفردية تحملها. لذلك تتمكن البنوك التي تعمل مع مزودي الخدمات السحابية من الوصول إلى أفضل التقنيات وأكثرها أمانًا ومرونة وتطورًا.

ولا يجب على أحد أن يقع في الخطأ. المنافسة قادمة وسيتوقع العملاء خدمات أفضل أو سيذهبون إلى مكان آخر. الهوامش منخفضة بالتأكيد، وذلك بسبب حالة التنافس الهائلة.

ومع ذلك، ستكون البنوك التي تستخدم التقنيات السحابية جاهزة للتنافس على مستوى أعلى حتى الآن وتقديم خدمات العملاء التي يريدونها ويحتاجونها، وضمن الحدود السعرية التي يمكنهم تحملها. سيكونون قادرين على التميز بالمرونة والسرعة كما يملي السوق، كما أنهم سيكونون قادرين على إدارة المخاطر. ونتيجة لذلك، سيكون أمام العملاء خيارات حقيقية لأول مرة، خيارات تضيف قيمة إلى تجربتهم المصرفية وإلى حياتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق