أخبارمناسبات

8 توصيات من جلاسكو COP26 على طاولة مناقشات COP 27 لبحث ما تم تنفيذه منها

أثمر مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ في جلاسكو (COP26) بعد انتهاء مفاوضات مكثفة حول أهم قضايا الخاصة بتغير المناخ -وكان أبرزها: العلم، والحلول، والإرادة السياسية للعمل، والمؤشرات الواضحة للعمل المناخي- عن مجموعة من التوصيات التى من شأنها أن يتم الاستكمال عليها فى القمم التى ستليها.

وفيما يلى نستعرض أبرز التوصيات التى أقرها المؤتمر والتى سيتم مناقشة ما تم تنفيذه منها خلال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ COP27 والذى تستضيفه مدينة شرم الشيخ خلال أيام.

 

1-الاعتراف بحالة الطوارئ
أعادت الدول التأكيد على هدف اتفاق باريس المتمثل في الحد من الزيادة في متوسط درجة الحرارة العالمية إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية ومواصلة الجهود للحد منها إلى 1.5 درجة مئوية. وقد ذهبوا إلى أبعد من ذلك، معربين عن ” حالة الإستنفار والقلق البالغ من أن الأنشطة البشرية تسببت في ارتفاع درجة حرارة حوالي 1.1 درجة مئوية حتى الآن، وأن الآثار محسوسة بالفعل في كل منطقة، وأن ميزانيات الكربون المتسقة مع تحقيق هدف درجة حرارة اتفاق باريس هي الآن صغيرة ويتم استنفادها بسرعة. ” لقد أدركوا أن تأثيرات تغير المناخ ستكون أقل بكثير عند زيادة درجة الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية مقارنة بـ 2 درجة مئوية.

2- تسريع العمل
شددت الدول على الضرورة الملحة للعمل “في هذا العقد الحرج”، حيث يجب خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 45 في المائة للوصول إلى صافي صفري في منتصف القرن تقريبًا. ولكن مع فشل خطط المناخ الحالية – المساهمات المحددة وطنياً – في تحقيق الطموح، يدعو ميثاق جلاسكو للمناخ جميع البلدان إلى تقديم خطط عمل وطنية أقوى في العام المقبل، بدلاً من عام 2025، وهو الجدول الزمني الأصلي. كما دعت البلدان اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ إلى إعداد تقرير تجميعي سنوي للمساهمات المحددة وطنيًا لقياس المستوى الحالي للطموح.

 

3-الابتعاد عن الوقود الأحفوري
في قرار هو الأكثر إثارة للجدل في جلاسكو، وافقت الدول في نهاية المطاف على بند يدعو إلى التخلص التدريجي من طاقة الفحم والتخلص التدريجي من دعم الوقود الأحفوري “غير الفعال” – وهما قضيتان رئيسيتان لم يتم ذكرهما صراحة في قرارات محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ من قبل، على الرغم من أن الفحم والنفط والغاز يمثلون المحركات الرئيسية للاحترار العالمي. أعربت العديد من الدول والمنظمات غير الحكومية عن استيائها من ضعف اللغة فيما يتعلق بالفحم (من التخلص التدريجي إلى الخفض التدريجي) وبالتالي لم تكن طموحة بالقدر المطلوب.

4-تحقيق التمويل المتعلق بالمناخ
جاءت الدول المتقدمة إلى جلاسكو غير قادرة على الوفاء بوعدها بتقديم 100 مليار دولار أمريكي سنويًا للبلدان النامية. مع الإعراب عن “الأسف”، تعيد نتيجة جلاسكو، التأكيد على التعهد وتحث البلدان المتقدمة على الوفاء الكامل بهدف 100 مليار دولار أمريكي بشكل عاجل. عبرت البلدان المتقدمة، في تقرير، عن ثقتها في أن الهدف سيتحقق في عام 2023.

 

5- تكثيف الدعم للتكيف
يدعو ميثاق جلاكسو إلى مضاعفة التمويل لدعم الدول النامية في التكيف مع آثار تغير المناخ وبناء القدرة على الصمود. هذا لن يوفر التمويل الكامل الذي تحتاجه البلدان الفقيرة، لكنه سيزيد بشكل كبير التمويل لحماية الأرواح وسبل العيش، والتي لم تشكل حتى الآن سوى حوالي 25 في المائة من إجمالي تمويل المناخ (مع 75 في المائة موجهة نحو التقنيات الخضراء للتخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري). كما أنشأت غلاسكو أيضًا برنامج عمل لتحديد هدف عالمي بشأن التكيف، والذي سيحدد الاحتياجات والحلول الجماعية لأزمة المناخ التي تؤثر بالفعل على العديد من الدول.

6-استكمال لائحة قواعد باريس
توصلت الدول إلى اتفاق بشأن القضايا المتبقية لما يسمى بلائحة قواعد باريس، والتفاصيل التشغيلية للتنفيذ العملي لاتفاق باريس. من بينها القواعد المتعلقة بأسواق الكربون، والتي ستسمح للدول التي تكافح لتحقيق أهدافها الخاصة بالانبعاثات بشراء تخفيضات الانبعاثات من الدول الأخرى التي تجاوزت بالفعل أهدافها. كما تم اختتام المفاوضات حول إطار الشفافية المعزز، الذي يوفر أطرًا زمنية مشتركة وأشكالًا متفق عليها للدول لتقديم تقارير منتظمة عن التقدم المحرز، مصممة لبناء الثقة والطمأنينة في أن جميع الدول تساهم بنصيبها في الجهد العالمي.

 

7-التركيز على الخسائر والأضرار
إقرارًا بأن تغير المناخ له تأثيرات متزايدة على الناس خاصة في العالم النامي، وافقت الدول على تعزيز شبكة، تُعرف باسم شبكة سانتياغو، تربط الدول المعرضة للخطر بمقدمي المساعدة التقنية والمعرفة والموارد لمعالجة مخاطر المناخ. كما أطلقوا “حوار جلاكسو” الجديد لمناقشة الترتيبات الخاصة بتمويل الأنشطة لتجنب وتقليل ومعالجة الخسائر والأضرار المرتبطة بالآثار الضارة لتغير المناخ.

 

8-صفقات وإعلانات جديدة

كان هناك العديد من الصفقات والإعلانات المهمة الأخرى، خارج ميثاق جلاسكو للمناخ، والتي يمكن أن يكون لها آثار إيجابية كبيرة إذا تم تنفيذها بالفعل. وتشمل:

الغابات
اتخذت 137 دولة خطوة بارزة إلى الأمام من خلال الالتزام بوقف فقدان الغابات وعكس اتجاهه وتدهور الأراضي بحلول عام 2030. التعهد مدعوم بـ 12 مليار دولار من القطاع العام و 7.2 مليار دولار في التمويل الخاص. علاوة على ذلك، التزم الرؤساء التنفيذيون لأكثر من 30 مؤسسة مالية لديها أصول عالمية تزيد قيمتها عن 8.7 تريليون دولار بالقضاء على الاستثمار في الأنشطة المرتبطة بإزالة الغابات.

الميثان

وقعت 103 دول، بما في ذلك 15 مصدرًا رئيسيًا للانبعاثات، على التعهد العالمي للميثان، والذي يهدف إلى الحد من انبعاثات الميثان بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2020. يعد الميثان، أحد أقوى غازات الدفيئة، مسئول عن ثلث الاحترار الحالي من الأنشطة البشرية.

السيارات
حددت أكثر من 30 دولة وست شركات تصنيع سيارات رئيسية وجهات فاعلة أخرى، مثل المدن، تصميمها على أن تكون جميع مبيعات السيارات والشاحنات الجديدة مركبات خالية من الانبعاثات بحلول عام 2040 على مستوى العالم و 2035 في الأسواق الرائدة، مما يسرع من إزالة الكربون الناجم عن النقل البري، والذي يمثل حاليًا حوالي 10 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية.

الفحم
أعلن قادة من جنوب إفريقيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والاتحاد الأوروبي عن شراكة رائدة لدعم جنوب إفريقيا باعتبارها أكبر منتج للكهرباء في العالم بقيمة 8.5 مليار دولار على مدى 3-5 سنوات القادمة للانتقال العادل من الفحم إلى اقتصاد منخفض الكربون.

التمويل الخاص
أعلنت المؤسسات المالية الخاصة والبنوك المركزية عن خطوات لإعادة توجيه تريليونات الدولارات نحو تحقيق صافي انبعاثات صفرية عالمية. من بينها تحالف غلاسكو المالي للصافي الصفري، مع أكثر من 450 شركة في 45 دولة تتحكم في أصول بقيمة 130 تريليون دولار، مما يتطلب من أعضائها تحديد أهداف قوية وقائمة على العلم على المدى القريب.

 

Print Friendly, PDF & Email