بانوراما خبرية

من السودان وسوريا إلى أوكرانيا.. مراسل CNN يشرح من هي مجموعة فاغنر الروسية سيئة السمعة

يوضح مذيع CNN، جايك تابر، التفاصيل الجديدة المثيرة للقلق حول الحرب الروسية الوحشية ضد الشعب الأوكراني، من علامات التحذير من الكرملين بشأن استخدام سلاح نووي تكتيكي، إلى إعلان بوتين بأنه سيلتزم بصفقة للسماح ممر آمن لصادرات الحبوب الحيوية من أوكرانيا في البحر الأسود، مرورًا بتورط مجموعة فاغنر سيئة السمعة بالحرب التي شنّها الرئيس الروسي.

ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أن كبار الجنرالات الروس ناقشوا كيف ومتى يتم نشر الأسلحة النووية. هذا التقرير السري تم وصفه لـCNN مرارًا من قبل مصادر متعددة قرأته، وكان هناك نقاش حول مدى جدية التعامل مع هذا المعلومات. هل هذا مؤشر آخر على اليأس الروسي وسبب لقلق حقيقي؟ أم أن هذه المناقشات تؤخذ خارج السياق؟

ورد منسق الاتصالات الاستراتيجية في البيت الأبيض، جون كيربي، في مقابلة على CNN على أحدث تقرير استخبارات أمريكي، قائلًا إن “هناك الكثير من مستويات القلق، القلق المتزايد، حول ما يحدث في أوكرانيا الآن، والذي يمنحنا سببًا للاستمرار في المراقبة عن كثب بأفضل ما يمكننا القدرات النووية لروسيا”.

كما يقول تقرير الاستخبارات أن فلاديمير بوتين لم يكن جزءًا من هذه المحادثات. لكن بوتين علق علانية على احتمال استخدام سلاح نووي لشهور. ووضعت وزارة الشؤون الخارجية في روسيا تصريحًا لمحاولة تخفيف المخاوف بأن سياسة الكرملين باستخدام الأسلحة النووية في حالة رد دفاعي فقط لا تزال قائمة، معلنة أن “الحرب النووية لا يمكن الفوز بها ويجب ألا يتم شنها أبدًا”.

أعلن بوتين مؤخرًا أيضًا بأنه سيلتزم بصفقة للسماح ممر آمن لصادرات الحبوب الحيوية من أوكرانيا في البحر الأسود، والذي سيكون بمثابة نقلة مرحب بها لأولئك الذين خافوا من أزمة جوع عالمية، حيث تشكل أوكرانيا وروسيا ما يقرب من ثلث صادرات القمح في العالم.

وتعليقًا على ذلك، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، إن “من الواضح أن روسيا كانت مقتنعة أخيرًا بضرورة استمرارها في الأمر. لا يمكنهم الوقوف في طريق إطعام العالم بأسره”.

ولكن بوتين يهدد أيضًا بسحب هذه الصفقة، مرة أخرى، إذا شعر أن أوكرانيا تستخدم الوصول إلى البحر الأسود لأي أغراض عسكرية. سيتم الترحيب بهذه الإعلانات إذا كنت تثق بكلمة الكرملين. لكننا شهدنا جميعًا الكثير من اللحظات قال فيها الكرملين شيئًا ثم فعل العكس تمامًا، سواء كان إصرارهم على أنهم لن يغزو أوكرانيا أبدًا، أو أنهم سيسمحون بالمرور الآمن للاجئين ولن يضروا بهم بأي حال، أو التعهد بالسماح بصادرات القمح والتراجع عن هذا التعهد بعد ذلك.

لذا مع أملنا بأن إعلانات اليوم ستبقى إلا أننا لسنا واثقين من أن هذا ما سيكون عليه الأمر. ما نثق في حدوثه هو استمرار الأعمال الوحشية الروسية التي نراها على الأرض في أوكرانيا.

وبسبب الأعمال الوحشية، أنشأت وزارة العدل بالولايات المتحدة قسمًا جديدًا في يونيو للتحقيق في هذه الجرائم الروسية، وهناك الآن حافز من الحزبين لتغيير قوانين الولايات المتحدة، ليكون من الأسهل مقاضاة الروس بسبب هذه الأعمال المروعة في المحاكم الأمريكية في حال دخل هؤلاء الروس إلى الولايات المتحدة.

ورغم أن من الصعب تصديق ذلك، لكن هناك بعض الأشخاص في روسيا ممن يقولون بأن بوتين لم يكن وحشيًا بما فيه الكفاية في الواقع. ونريد أن نسلط الضوء على جيش من المرتزقة ينبثق من الظلال.

فيفغيني بريغوجين أوليغارش روسي معروف بلقب “طباخ بوتين”، وهذا لسبب وجيه. مطاعمه وشركة تقديم الطعام الخاصة به استضافت حرفيًا وجبات عشاء حضرها بوتين وغيره من قادة العالم بمن فيهم رئيس الولايات المتحدة حينها، جورج دبليو بوش.

لكن بريغوجين معروف أيضًا بتقديم الجثث. فقبل أسابيع قليلة فقط، أقر بريغوجين بإيجاد مجموعة فاغنر في عام 2014. قد تكونوا قد سمعتم همسًا حول مجموعة بريغوجين. كانت مجموعة مرتزقة خاصة تعمل بالتخفي. ولكن في السنوات الأخيرة، قامت CNN بتتبع عملاء فاغنر في أوكرانيا وليبيا والسودان وموزامبيق ومالي وسوريا.

تتمتع مجموعة فاغنر بسمعة مروعة وهي مرتبطة بعدد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب قطع الرؤوس. وقد حذر كبار المسؤولين الأمريكيين باستمرار من التكتيكات الوحشية لمجموعة فاغنر، حيث قال أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، إن “سوء الحوكمة والإقصاء والفساد الموجود في الديمقراطيات الضعيفة تجعلها أكثر عرضة لتحركات المتطرفين والتدخل الأجنبي. يتضمن ذلك مجموعة فاغنر المدعومة من الكرملين والتي تستغل عدم الاستقرار لارتكاب الانتهاكات مع الإفلات من العقاب”.

أدت الحرب الروسية على أوكرانيا إلى تسليط الأضواء على بريغوجين وفاغنر. يقدر المسؤولون الأوكرانيون أن ما لا يقل عن 5000 من مرتزقة فاغنر يقاتلون بجانب القوات الروسية في أوكرانيا.

أين يعثرون على هذا العدد الكبير من الجنود؟ كشف تحقيق لـCNN أن فاغنر تقوم بتجنيد القتلة وتجار المخدرات من السجون مع وعد بأنه إذا نجوا من الحرب في أوكرانيا، فسيتم منحهم عقوبات أقصر أو حتى العفو.

وقام بريغوجين بنفسه مؤخرًا بشيء كان سيبدو غير مقبول في زمن ما. فوفقًا لمسؤولين أمريكيين، واجه بريغوجين فلاديمير بوتين بشكل مباشر بشأن اعتقاده بأن الجنرالات الروس يسيئون إدارة الحرب في أوكرانيا، وأن المزيد من التكتيكات الأكثر صرامة يجب استخدامها.

Print Friendly, PDF & Email