بانوراما خبرية

سُجنا لمدة 20 عامًا.. 26 مليون دولار لمُدانين بـ”الخطأ” في قتل مالكوم إكس

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)– أعلن مسؤولون في مدينة نيويورك الأمريكية أن سلطات المدينة وافقت على دفع 26 مليون دولار لتسوية دعاوى قضائية رفعت نيابة عن رجلين بعدما أُلغيت، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، إدانتهما في اغتيال ناشط الحقوق المدنية والداعية الإسلامي الأمريكي مالكوم إكس عام 1965.

وتم تبرئة كل من محمد عبدالعزيز وخليل إسلام العام الماضي بعد أن وجد القاضي “أخطاء جسيمة في تطبيق العدالة” في قضيتيهما، لكن كلا منهما كان قضى بالفعل 20 عامًا في السجن قبل إطلاق سراحهما وموت أحدهما قبل صدور حكم البراءة بسنوات.

ووجد تحقيق استمر 22 شهرًا أجراه مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن آنذاك سايروس فانس ومحامو الرجلين أن الأدلة على براءتهما، بما في ذلك وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي، قد تم حجبها أثناء المحاكمة.

وقالت القاضية الإدارية بالمحكمة العليا لمقاطعة نيويورك إيلين بيبين، في حكمها في ذلك الوقت: “يؤسفني أن هذه المحكمة لا تستطيع التراجع تمامًا عن أخطاء العدالة الخطيرة في هذه القضية وتعيد السنوات العديدة التي ضاعت في السجن”.

أُدين 3 رجال في عام 1966 بقتل مالكولم إكس، وهم: مجاهد عبد الحليم (المعروف سابقًا باسم تالمادج هاير وتوماس هاجان) ومحمد عبدالعزيز وخليل إسلام، وحُكم عليهم بالسجن المؤبد، بينما كان يقول إسلام وعبدالعزيز إنهما أبرياء. واعترف عبدالله بأنه شارك في الاغتيال، لكنه أكد براءة الرجلين الآخرين.

أُطلق سراح عبدالعزيز عام 1985. وأفرج عن إسلام عام 1987 لكنه توفي عام 2009 وحصل على تبرئة بعد وفاته.

وقال ديفيد شنيز، المحامي الذي يمثل كلًا من عبدالعزيز وخليل إسلام، في بيان لشبكة CNN، إن “أهم شيء هو أن محمد عبدالعزيز وأسرة إسلام استعادا سمعتهما”. وأضاف: “سوف يسجلان في التاريخ كرجلين شجاعين وكريمين وبريئين لم يتوقفا عن محاربة إدانتهما المأساوية الخاطئة”. وتابع بالقول إنه “كان من الضروري حل هذه الدعاوى المدنية على الفور وبشكل عادل، ويسعدني أن مدينة نيويورك ومحاميها عملوا معنا للتوصل إلى حل عادل”.

جاءت مراجعة المدعي العام سايروس فانس للقضية بعد فيلم وثائقي على Netflix عام 2020 بعنوان “Who Killed Malcolm X؟” أثار عددًا كبيرًا من الأسئلة الجديدة.

ورفع عبدالعزيز دعوى تعويض مدنية بقيمة 40 مليون دولار في محكمة بروكلين الفيدرالية في يوليو الماضي، قائلا إن “إدانته الخاطئة كانت نتيجة لسوء سلوك رسمي صارخ، من قبل شرطة نيويورك ووحدة الاستخبارات التابعة لها، ومكتب الخدمات الخاصة والتحقيقات”.

وقال نيك باولوتشي، السكرتير الصحفي لقسم القانون في مدينة نيويورك، إن الأوراق الخاصة بالتسوية البالغة 26 مليون دولار لا تزال قيد الإنجاز، لكن سيتم تقسيمها بالتساوي بين عبدالعزيز وأسرة إسلام. تشير سجلات المحكمة إلى أن الطرفين “وافقا على توصية المحكمة بالتسوية في قضيتهما”.

وقال متحدث باسم إدارة القانون في مدينة نيويورك لشبكة CNN في بيان: “هذه التسوية تجلب قدرًا من العدالة للأفراد الذين أمضوا عقودًا في السجن وتحملوا وصمة العار المتمثلة في اتهامهم زورًا بقتل شخصية بارزة”.

Print Friendly, PDF & Email