بانوراما خبرية

حصري لـCNN.. أدلة تؤكد مطاردة واعتقال إيرانية بعمر 16 عامًا من قبل الشرطة قبل اختفائها وموتها

أصبحت نيكا شاكرامي، ذات الـ16 عامًا، أحد أكثر الوجوه شهرة في إيران.

في 20 سبتمبر، كانت نيكا شخصية رفيعة المستوى في الاحتجاجات. شخصية معروفة على وسائل التواصل الاجتماعي، لقد وقفت على الصناديق وهي تهتف للحشود.

قال المسؤولون إنها ستموت في غضون 24 ساعة. انضمت نيكا إلى قائمة متزايدة من الشابات اللائي فقدن حياتهن في الأسابيع الأخيرة حيث اجتاحت الاحتجاجات إيران، وشنت السلطات حملة قمع عنيف ردا على ذلك.

قدمت الحكومة الإيرانية سلسلة من المزاعم المتقلبة، قائلة في البداية إن موتها “لا صلة له بالاحتجاجات”، وأنها دفعت من أعلى السطح. ثم في يوم الأربعاء مزاعم جديدة من القضاء بأنه كان انتحارًا.

استنادًا إلى تحقيقاتنا باستخدام أكثر من 50 مقطع فيديو من تلك الليلة والتحدث مع من كانوا معها في ذلك المساء، يمكن لـCNN الكشف عن أن نيكا قضت آخر ساعاتها نيكا في الاحتجاجات، بما في ذلك أدلة تشير إلى أنها تعرضت للملاحقة والاحتجاز من قبل الأمن قبل ساعات قليلة فقط من إعلان الدولة أنها ماتت.

أول مقاطع الفيديو التي عثرنا عليها لنيكا في تاريخ 20، في الساعة 7 مساءً. مع اشتداد الاحتجاجات، يمكن رؤية نيكا مباشرة في المقدمة، وهي ترمي الحجارة على مجموعة من الضباط في زي موحد. من السهل التعرف عليها، لقد كانت شجاعة ولم تكن خائفة كما قال شهود عيان.

في هذه المرحلة من المساء، كانت نيكا بجوار حديقة لاله. بعد وصول المزيد من الضباط، يقول الشهود إن نيكا بدأت في التحرك بعيدًا عنهم، أولاً على طول شارع بوليفارد كيشافارز ثم أسفل شارع فيسال شيرازي، حيث شوهدت وهي تقوم بإجراء مكالمة هاتفية قبل الساعة 8 مساءً فقط.

مع حلول الظلام، يزداد قمع الشرطة كثافة، منتقلين إلى موقع نيكا الجديد. ظهرت أدلة على وقوع إصابات وقد شوهد المحتجون وهم يتعرضون للاعتقال، من قبل ضباط يرتدون ملابس عادية على ما يبدو.

قال أحد الأشخاص لشبكة CNN إنه رأى قوات الأمن “تضرب النساء” وتضعهن في سيارات الشرطة.

في وسط هذا العنف الشديد، عثرت CNN على فيديو لنيكا، لا تزال في مركز الاحتجاجات عند الساعة 8:37 مساءً، وكان آخر فيديو معروف لها. “لا تتحركوا، لا تتحركوا”، كانت تصرخ، مع شق طريقها بين السيارات للاختباء من السلطات.

قال الشخص الذي التقط المقطع من السيارة لـCNN إنه بعد فترة وجيزة تم أخذ نيكا من قبل “عدد كبير من قوات الأمن” وتم وضعها في سيارة صغيرة.

في هذه المرحلة من المساء، انتشرت الشرطة في كل مكان. مقاطع الفيديو التي ربطناها بالمشهد جغرافيًا تظهر وجود الشرطة جنوب وشمال موقع نيكا، هذا يعني أنها كانت محاطة بشكلة تام عندما كانت تشق طريقها وسط الازدحام.

بحلول الصباح التالي، أعلن موتها وفقًا لشهادة وفاة، التي حصلت عليها أولاً BBC الفارسية وتم التحقق منها بواسطة CNN، والتي أظهرت أنها ماتت جراء “إصابات متعددة ناجمة عن الاصطدام بجسم صلب”، بتاريخ 21 سبتمبر.

لكن عائلة نيكا لم تعلم بموتها إلا بعد مضي عشرة أيام. في تلك الأثناء، قالت كل من والدة نيكا وخالتها في مقابلات إن مصادر موثوقة أخبرتهما أن نيكا كانت محتجزة لأيام في تلك الفترة من قبل الدولة.

أصدرت السلطات الإيرانية مقطع مراقبة، مدعية أن نيكا ماتت بعد أن تم إلقاؤها من مبنى في وقت لاحق في نفس الليلة، في حادث قالوا إنه غير متصل بالاحتجاجات. لم يقدموا أي مزاعم بشأن الشخص الذي قذفها، ولا يمكن لـCNN التحقق من أن الشخص الظاهر في المقطع هو نيكا، ولا اليوم الذي تم تصوير المقطع فيه.

عارضت والدة نيكا بشكل علني هذا الفيديو قائلة إنها ليست ابنتها.

كما أن من الصعب الحفاظ على هذا الهدوء مع وجود الأدلة التي تظهر أن نيكا كانت مطاردة من قبل الشرطة وأنه تم اعتقالها قبل بضع ساعات فقط.

لم يرد المسؤولون الإيرانيون على طلب CNN بالتعليق عما إذا كانت محتجزة في أي وقت في الساعات التي سبقت وفاتها، لكن ما هو مؤكد هو أن نيكا كانت ناشطة بارزة في مركز قمع الشرطة في الاحتجاجات التي حدثت تلك الليلة.

Print Friendly, PDF & Email