أخباراستثمار وأعمال

«استقرار الأسواق وتنمية الأنشطة وحماية المنافسة والمتعاملين».. الرقابة المالية تتبنى 4 محاور رئيسية

قال الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن إدارته تضع نصب أعينها 4 محاور رئيسية وهي محور التنمية ومحور الاستقرار ومحور ضمان الحماية للمستهلك والمنافسة.

وأكد «فريد» – خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر «حابي» الاقتصادي لتمكين القطاع الخاص – أن القطاع المالي غير المصرفي يقوم بدور رئيسي من خلال الأسواق المالية غير المصرفية والأنشطة التي تمارس فيها في توفير تمويل النمو الاقتصادي اللازم لتحقيق مستهدفات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار خلال استعراضه الاتجاه العام لإدارة القطاع ومكوناته ومستهدفات، إلى الأهمية القصوى للاعتماد على التكنولوجيا المالية التي تساعد المواطنين بمختلف أعمارهم وخصائصهم على الوصول الى التمويل وكذا الاستفادة من المنتجات الاستثمارية المختلفة.

وتطرق الدكتور فريد إلى الأسواق المكونة للقطاع المالي غير المصرفي، حيث بدأ بسوق رأس المال، مشيرًا في هذا الصدد إلى تعديلات مجلس إدارة الهيئة على قواعد قيد الأوراق المالية حيث تم استحداث مادة جديدة تتيح للشركات القيد المؤقت قبل استيفاء متطلبات واشتراطات القيد، وهو ما سيحفز الشركات بمختلف القطاعات على استكشاف فرص النمو من خلال أسواق المال.

وسلط الدكتور فريد الضوء على تعديلات القواعد المنظمة لعمليات شراء الأوراق المالية بالهامش، وهو ما ألزمت الشركات بعمل تقييم ائتماني لكافة العملاء وعمل دراسات مستفيضة قبل منح الائتمان وهو ما سيحقق مزيد من الاستقرار والانضباط الأسواق وسلامة التعاملات.

وأشار الدكتور فريد إلى أن مجلس الإدارة قد اتخذ قرار بتخفيض التكاليف المتعلقة بصناديق ضمان التسويات وهو ما يساعد في الحفاظ على تصنيف مصر وتمثيلها عالميا في هذا الشأن، وذلك وفق أفضل الممارسات العالمية.

وجدد الدكتور فريد تأكيده على أهمية الاعتماد على التكنولوجيا المالية الجديدة لزيادة مستويات الشمول المالي ودمج العديد من المواطنين في انظمة استثمارية ليس فقط في أدوات الدين ولكن أيضا أدوات الملكية وهي أسواق الأسهم.

وأشار الدكتور فريد إلى موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية على الضوابط المنظمة لتوريق الحقوق المالية المستقبلية وهي ما تتيح للعديد من الكيانات العامة بالحصول على سيولة بشكل استباقي تساعدها على تمويل توسعاتها ورفع كفاءة وجودة واستدامة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، مشيرا الى ان ايرادات النشاط المستقبلية ستكون الضامن على ان تكون الاولوية لاصحاب السندات.

أشار رئيس الهيئة الى أن الكيانات الاقتصادية الحكومية مدعوة إلى الاستفادة من هذه الالية، مؤكدا ان هناك اهتمام كبير من بعض الكيانات العامة للاستفادة من هذه الالية.

وأضاف أن الفترة المقبلة سيتم العمل على تعريف كافة الكيانات العامة بمختلف تخصصات عملها بالآلية الجديدة وفتح قنوات تواصل معهم وذلك لتنشيطها.

وتعقيبا على الطروحات بسوق الأوراق المالية، قال الدكتور فريد إن عملية الطرح على مستوى الأسواق العامة تتطلب محددات عدة منها ماهو مرتبط بتوزيعات الأرباح، لاسيما وأن المعاملة الضريبية مغايرة بين الشركات المقيدة والأخرى غير المقيدة، وهناك أبعاد إضافية ترتبط بغياب الوعي بامتيازات الطرح والقيد والتداول وهو ما يتطلب جهد من بنوك الاستثمار وكذلك البورصة.

وأشار الدكتور فريد إلى أن البورصات على مستوى العالم تعمل بناء علاقات مع كافة الأطراف ذات الصلة لتعريفهم بمتطلبات وفوائد القيد والطرح والتداول وهي ثقافة يجب أن يتم دمجها في عمل المؤسسات الان، وتناول رئيس الهيئة أنه تاريخيا الدولة التي لديها الرغبة في تنشيط أسواق المال تلجأ دوما الى برامج توسيع قاعدة ملكية الشركات المملوكة للدولة وهو ما يحمس ويحفز شركات القطاع الخاص للقيد والطرح والتداول التحول من الملكية العامة للملكية الخاصة، وهو الأمر الذي قامت به مصر خلال السنوات الماضية والتي تزامنت حينها مع خطط وسياسات هيكلة شاملة للقطاع المالي المصرفي وغير المصرفي.

وتطرق الدكتور فريد إلى ما يشهده العالم من حالة اضطراب شديدة تسببت في أزمة مركبة لها مسببات متنوعة ما بين استمرار تبعات جائحة كورونا و أزمة تضخم أسعار الغذاء والوقود بسبب الأزمة بين روسيا وأوكرانيا وما سبقه من سياسات نقدية توسعية تسببت في زيادة المعروض النقدي خلقت موجات تضخمية كبيرة، مؤكدا أن علاج وتجاوز هذا الوضع يتطلب سياسات حصيفة وإجراءات دقيقة.

وفيما يتعلق بصناعة صناديق الاستثمار قال الدكتور فريد انها قد مرت بعدة تحولات بداية من التعامل الضريبي مع المستثمرين في صناديق الاستثمار لتتمكن من النمو، مشددا على ضرورة قيام الجهات المعنية بالصناديق بالترويج وتعريف العميل بمزايا وكيفية الاستثمار في الصناديق.

وأشار الدكتور فريد إلى أن نشاط دور صناديق الاستثمار له دور أساسي في تعزيز الاستثمار المؤسسي في سوق الأوراق المالية المقيدة، موضحا أن نشاط صناديق الاستثمار قطعا يتأثر سلبا بارتفاع أسعار الفائدة وهو ما عكسته الفترات الماضية مع زيادة معدلات التضخم وارتفاع اسعار الفائدة.

وفيما يخص قطاع التأمين، قال الدكتور فريد إن التأمين صناعة استراتيجية لها دور كبير في المساعدة على إدارة المخاطر للافراد والمؤسسات وكذلك المساهمة في دعم معدلات الادخار القومي.

وأضاف الدكتور فريد أن تبني تطبيقات تكنولوجية جديدة في صناعة التأمين أمر غاية في الاهمية لتحقيق الشمول التأميني واستفادة كافة المواطنين من المنتجات التامينية المختلفة، مؤكدا أن الهيئة تعملً على معالجة العديد من المسائل اللازمة لضبط وتنشيط سوق التأمين منها ضبط الملاءة المالية للشركات.

وأوضح أن رفع كفاءة العاملين بقطاع التأمين ضمن أولويات عمل الهيئة وخاصة الخبراء الاكتوارية وهو ما سيتم العمل عليه خلال المرحلة المقبلة من خلال معهد الخدمات المالية غير المصرفية.

 

Print Friendly, PDF & Email