الصحة والمراة

بعد سنوات من التحضير للوباء.. شركة تنتج علاج “كوكتيل الأجسام المضادة”.. هل سيقضي على كورونا؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– تعمل كريستن باسكال بمختبر أبحاث وتطوير الأمراض المعدية في شركة “Regeneron Pharmaceuticals”، التي نجحت سابقاً في إنشاء العديد من الأدوية المعتمدة من قبل إدارة الأغذية والدواء لمكافحة مشاكل العين، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والسرطان، وأمراض القلب، والأوعية الدموية.

واليوم، تدخل الشركة في سباق لتطوير علاج فيروس كورونا، حيث تخطط لبدء اختباراتها على البشر هذا الشهر، وتأمل أن تكون جاهزة بحلول الخريف. وكان علماء الشركة يتدربون على جائحة مثل هذه منذ عقود.

وقالت باسكال: “توقع الكثير من العلماء ظهور أوبئة مثل فيروس كورونا المستجد”، مضيفة: “لذلك قررنا أن نكون على استعداد”.

ويعرف اسم العلاج الذي يبتكره الفريق باسم كوكتيل الأجسام المضادة، ويمكن استخدامه في علاج المرضى، أو قد يمنع الأشخاص من الإصابة بالمرض.

ولا يوفر العلاج حماية دائمة، فهو ليس لقاحاً، ولكن تظهر نتيجته على الفور، بينما يستغرق اللقاح بضعة أسابيع حتى يصبح فعالاً. ويمكن أن تكون علاجات الأجسام المضادة جاهزة بشكل أسرع من اللقاح.

وقال أنتوني فاوتشي، وهو مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، إن الأجسام المضادة وحيدة النسيلة والعلاج باستخدام بلازما النقاهة “أولوية عالية جداً” لإنهاء هذا الوباء.

وسجلت شركة “Regeneron” رقماً قياسياً لإنشاء علاج الجسم المضاد ضد فيروس الإيبولا، حيث كان جاهزاً لنقله إلى الشركة المصنعة في أقل من ستة أشهر. واليوم، تعمل الشركة على تزويد المرضى بعلاج كوفيد-19 في غضون 5 أشهر.

وتتمثل مهمة باسكال في وضع الأسس العلمية التي تحدد المكونات التي يجب أن تدخل في كوكتيل الأجسام المضادة لعلاج فيروس كورونا. وأخيراً، يتم تمرير بياناتها على إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لتحديد ما إذا كان ينبغي الموافقة على العلاج. 

وتستخدم بعض الشركات الأبقار أو حيوانات اللاما لصنع الأجسام المضادة، بينما لا يستخدم البعض الآخر أي مضيف حيواني على الإطلاق. ولكن، تستخدم شركة “Regeneron” الأجسام المضادة البشرية من الفئران.

وتنمو علاجات الجسم المضاد في خزانات كبيرة غير قابلة للصدأ، حيث يعمل كريس كوان وفريقه بتصفية الملوثات من الكوكتيل. وقال كوان إنه يصبح أكثر نقاءً، حتى يصل أخيراً إلى تركيز قابل للتعديل للإنسان. 

ومن بين الأسئلة التي لن تعرف شركة “Regeneron” إجابتها هي مدى فعالية العلاج، على الأقل حتى بدء الاختبارات البشرية. بالإضافة إلى قدرته على علاج الأعراض أو حماية الفئات الأكثر ضعفاً تجاه الفيروس، مثل كبار السن، أو العاملين في مجال الرعاية الصحية. 

وقالت ليا ليبسيش، وهي نائبة رئيس التوجيه الاستراتيجي في الشركة: “هذه هي الأشياء التي سنكتشفها في تجاربنا السريرية”. ولكن، تبقى ليبسيش متفائلة بالنتائج، لأنه سبق أن اتبعت “Regeneron” نهجاً مماثلاً مع فيروس الإيبولا.

وأوضحت أنه إذا أصبح كوكتيل الأجسام المضادة علاجاً هذا العام، فسيكون أسرع علاج تصنعه الشركة على الإطلاق.

Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق