أخباربنوك وتأمين

وسام فتوح : المصارف كافة تبحث الاعتماد على التكنولوجيا المالية فى عملياتها وتتطلع على نحو متزايد لاستخدام التكنولوجيا

12:25 ص

أكد وسام فتوح أمين عام الاتحاد  في كلمته امام منتدى ” التحول الرقمي ومستقبل الوساطة المالية ” أن المنتدى يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية التحول الرقمي في البنوك في ظل المنافسة المتنامية لشركات التكنولوجيا المالية، مع إلقاء الضوء على دور البنوك المركزية لدعم ذلك التحول والمتطلبات الجديدة للرقابة والإشراف ، حيث يشهد العالم نمو متسارع فى هذا الصدد والذى يسمى اصطلاحاً “fin tech” لافتا الى أن أحد معايير مقررات بازل لمعرفة حجم النمو فى القطاع المصرفى هو حجم صناعة التحول الرقمى فى شركات التكنولوجيا المالية .

        لافتا الى أن المصارف كافة تبحث الاعتماد على التكنولوجيا المالية فى عملياتها وتتطلع على نحو متزايد لاستخدام التكنولوجيا عبر سلاسل القيم لكن اختيار التكنولوجيا المالية المناسبة و التطبيق الناجح لها  يشكل تحديا أمام تلك المصارف خاصة تلك التى لديها ثقافة ابتكارية ضعيفة  ، موصياً المصارف بضرورة تحقيق التوازن بين الحفاظ على متانة النظام المصرفى ووتطوير الابتكار فى القطاع المالى والمصرفى لتعزيز سلامة المصارف والاستقرار المالى وحماية المستهلك ، وتعزيز الامتثال للتشريعات بما فى ذلك قوانين مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب من دون الاضرار بالابتكارات النافعة فى الخدمات المالية خاصة تلك التى تستهدف الشمول المالى .

وأضاف أن التكنولوجيا المالية والمدفوعات الإلكترونية تتيح تعزيز الشمول المالى وتوفير خدمات مصرفية أكثر ملائمة للعملاء فضلا عن تعزيز القدرات الرقابية عبر التكنولوجيا .

وأكد “فتوح ” فى كلمته  أنه رغم تلك المزايا الا إنه لايمكن السير فى الابتكار على حساب سلامة ومتانة المصارف لذا يجب لابد من تطوير عمليات الرقابة لتتماشى مع التطوير الحادث فى العمليات المصرفية الالكترونية وما ينشأ عنها من مخاطر .

واستعرض فتوح تلك المخاطر وهى مخاطر استراتيجية حيث قد يؤثر التوسع فى التكنولوجيا المالية الكبيرة على ربحية المصارف حيث تشير التقارير الى أن مابين 10 الى 40% من الايرادات ومابين 20 الى 60% من أرباح الخدمات المصرفية الموجهة للأفراد معرضة لخطر الزوال على مدار السنوات العشرة المقبلة .

فضلا عن المخاطر التشغيلية والتى قد تؤدى لتشابك البنية التحتية للسوق ما قد يؤدى الى تحويل أزمة تكنولوجية ما الى أزمة نظامية فى القطاع المصرفى ، كما أن هناك مخاطر تشغيلية أعلى على مستوى المصرف والتى تعنى أنه قد يزيد انتشار المنتجات المبتكرة من صعوبة إدارة ومراقبة المخاطر التشغيلية للمصارف ، بخلاف احتمالية زيادة صعوبة تلبية متطلبات الامتثال وخصوصا المتعلقة بالتزامات مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ، لذا تحتاج المصارف لعمليات مراقبة ملائمة  فى حالة قيامها بعمليات بالنيابة عن عملاء شركات التكنولوجيا المالية

 وتابع أن الصناعة المصرفية  تشهد تحولاً جوهرياً في النظام المصرفي، وذلك نتيجة التطورات والابتكارات المتلاحقة في مجال التكنولوجيا الرقمية، والتي أتاحت للبنوك أفاقاً جديدة نحو التحول الرقمي في المنتجات والخدمات والعمليات بهدف الوصول لفهم أشمل لرغبات المستهلك المالي في العصر الرقمي، والعمل على تلبية احتياجاته في ظل المنافسة المتنامية من قبل شركات التكنولوجيا المالية الناشئة التي اعتمدت بشكل كامل على التكنولوجيا.

 وأشار الى أن التحول الرقمى له دورا هاما فى ادارة التدفقات المالية والاستثمارات الوطنية لذا تسعى البنوك المركزية لدعم  هذا التحول لدورة المميز فى سرعة تنفيذ أوامر الدفع وتداول الأموال وتحسين إدارة مخاطر السيولة وتنشيط قطاع التجارة الالكترونية وادارة وتنفيذ السياسات النقدية ورفع مستوى الثقة فى النظام المالى والمصرفى محليا ودوليا  .

ويناقش المنتدى  الذى يستمر من اليوم وحتى  28 سبتمبر الجاري أهمية تهيئة البنية التحتية التكنولوجية لتنفيذ التحول، مع استعراض دور الإدارات الرئيسية بالبنوك في عملية التحول ومتطلبات التغيير ومستقبل الفروع المصرفية، وفقا للاتحاد.

ويستعرض المنتدى أيضا المخاطر الناشئة عن التحول الرقمي وسبل مواجهتها بهدف عرض تصور كامل يتيح للبنوك التعرف على أهم الفرص والتحديات والتوصل لخريطة طريق لاستراتيجية التحول الرقمي.

ويناقش المنتدى عدة محاور تشمل دور المصارف المركزية والمتطلبات الجديدة للرقابة والإشراف في دعم التحول الرقمي بالمصارف، والتحول الرقمي في المصارف وتنافسية شركات التكنولوجيا المالية “الفرص والتحديات”، وتهيئة البنية التحتية التكنولوجية نقطة انطلاق التحول الرقمي بالمصارف.

كما تشمل هذه المحاور أثر التحول الرقمي بالمصارف على عمل الإدارات: التوظيف “الائتمان والاستثمار والخزانة والتجزئة”، والرقابة “المخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية”، والدعم “العمليات والمالية والموارد البشرية والتدريب واتصالات المؤسسة”.

وتتضمن المحارو أيضا التحول الرقمي ومستقبل الفروع المصرفية، والمخاطر الناشئة عن التحول الرقمي وسبل مواجهتها، وتطبيقات نظم الذكاء الاصطناعي في المصارف في ظل التحول الرقمي، ودور الموارد البشرية والتدريب والتعلم في دعم التحول الرقمي بالمصارف، ودور اتصالات المؤسسة والقنوات الجديدة للمصارف في ظل التحول الرقمي.

وتشمل محاور المنتدى كذلك أثر المنصات الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي على ربحية المصارف، وأثر التحول الرقمي في التسويق المصرفي وتحسين جودة الخدمات المصرفية.

وشهد المؤتمر حضور قيادات المصارف المركزية العربية، ورؤساء ومدراء المصارف العربية، ومدراء وموظفي إدارات الخزانة والاستثمار والائتمان في المصارف، وإدارات التجزئة المصرفية ونظم الدفع، وإدارات المخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، وإدارات تكنولوجيا المعلومات والعمليات، وغيرها من الإدارات في المصارف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق