أخبارملفات

مستثمرو القطاع يناقشون فرص التوسع فى نقل وإنتاج الكهرباء

9:11 م

 

حافظ سلماوى: أسعار الطاقة الجديدة تحددها التكاليف والعوائد المتوقعة ونظام تخصيص الأرض والضرائب

 قوة المركز المالى لمصر تتيح تمويلات بنكية بفائدة أفضل

مها مصطفى:

 اليابان قدمت عروضاً لتوفير قروض دوارة لتمويل الأفراد

 «الأوروبى لإعادة الإعمار» أبدى استعداده لتمويل 7 محطات محولات فى مصر

أسامة عبدالله: نسعى لعقد شراكات مع جهات أجنبية لتصنيع وتجميع المنتجات وزيادة المكون المحلى

 «إكس دى إجيماك» فازت بتوريد 8 محطات محولات.. وتسعى لتنفيذ مشروعات بأفريقيا

دنيا المزغونى: يوجد مشروعات بحجم أصغر أغفلتها القوانين والحصول على الأراضى أبرز العقبات

 المستثمر يحتاج لقواعد وآليات واضحة عن الضرائب والجمارك وفض المنازعات

محمد نديم: تقدمنا بدراسة توضح كيفية تفريغ البضائع فى الموانئ لتقليل تكلفة الأعمال المدنية

 عدم الالتزام بوضع خريطة عمل لكل العناصر سيؤدى لأسعار طاقة غير مُرضية

منصور بريك: نحتاج إلى نافذة مختصة بكافة عمليات النقل والتخزين وتصريحات البناء

 تحديات كبيرة واجهت «الهندسية للحاويات» بمشروعات الطاقة الشمسية فى بنبان

أمنية صبرى: المنظمة الأفريقية للمواصفات الكهروتقنية تساعد مصر فى تصدير المعدات للقارة السمراء

 إصدر المواصفات بعد دراستها والتأكد من الالتزام بمطابقة المعدات المستخدمة فى المشروعات.

أحمد غنيم: الجهات الحكومية تحتاج للعمل مع الشركات بشكل سريع لإنجاز المشروعات فى وقت أقل

 طول مدة التنفيذ يغير القيمة المادية ويؤثر سلبًا على المستثمر

أشرف زيتون:

 الانتهاء من المرحلة الثانية لبرامج تمويل الاقتصاد الأخضر 2021

 %50 من طلبات التمويل للمشروعات الشمسية حتى 7 ميجاوات

ناقشت الجلسة الثانية من المائدة المستديرة التى نظمتها شركة «ميديا أفنيو» حول الاستثمار فى الطاقة المتجددة واستدامة التنمية، فرص الاستثمار فى مشروعات نقل وإنتاج وتوزيع الكهرباء.

وألقت الجلسة الضوء على الأنظمة الشاملة لتقوية وتدعيم شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، وآليات تطوير البنية التحتية والشبكات لاستيعاب القدرات المنتجة من المشروعات، ودور البنوك فى تمويل وترتيب القروض لمشروعات الكهرباء، وتطبيقات العدادات الذكية وتكاملها مع الشبكات.

واستعرضت الجلسة التشغيل الاقتصادى للمنظومة الكهربائية، وإدارة الأحمال، وتقييم التشريعات الحالية لتصنيع المهمات الكهربائية محليًا، وسبل مشاركة الشركات المصرية فى نقل المعدات والمهمات للمشروعات، ورؤية البنوك للفرص المتاحة أمام القطاع الخاص لضخ أموال فى مشروعات الطاقة، وفرص مساهمة الشركات المصرية بمشروعات إفريقية، وآليات ضبط المواصفات القياسية المناسبة لمتطلبات دول القارة الإفريقية.

شارك فى الجلسة مها مصطفى، وكيل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة للبحوث والتخطيط والتعاون الدولى، ومحمد نديم، مدير عام الشركة الوطنية لأعمال النقل «نوسكو» ومنصور بريك، رئيس مجلس إدارة شركة الهندسية للحاويات، وأحمد غنيم ممثلاً عن شركة EWA Group، وأسامة عبد الله، مدير التسويق بشركة اجيماك، وأشرف زيتون المدير التفنيذى لبرامج تمويل الاقتصاد الأخضر، ودنيا المزغونى ممثل مكتب عبدالشهيد للاستشارات القانونية وأمنية صبرى، السكرتير العام للمنظمة الأفريقية للمواصفات الكهروتقنية.

وقال حافظ سلماوى، رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء الأسبق ومدير الجلسة الثانية، إن معيار حساب أسعار الطاقة الجديدة والمتجددة يختلف ويرتبط بالإطار الذى يتم من خلاله تنفيذ المشروع سواء جمارك أو ضرائب أو إعفاء من حق الانتفاع بالأرض، وهل سيكون ربط الشبكة على حساب المشروع أو على حساب المستثمر، ومعدل التضخم فى الدولة، وشكل العائد الذى يرغب فيه المستثمر، وتكلفة الخدمات التى تُقدمها الدولة للمشروع، والتى تختلف من دولة لأخرى.

أضاف: «قبل 10 أيام تواجدت فى السودان لعمل دراسة لتطوير برنامج الطاقة المُتجددة، وأحد النتائج أظهرت أنه إذ أنشأنا محطة طاقة شمسية فوتوفولطية فسيكون سعر الكيلواوت 7.5 سنت».

وتابع سلماوى «السودان قالت إن دبى تبيع الكهرباء بـ2.1 سنت، ومصر تبيع بـ2.7 سنت، واعتبرت أن السعر لديها مرتفع وعرضنا وضع نظام بناءًا على عمليات نقل المعدات بتخفض %10، لتتراجع الأسعار من 7.5 سنت للكيلووات إلى 6.8 سنتًا، لكن سنواجه ارتفاع معدلات التضخم فى السودان بنسبة %57 فى العام الماضى بعد تحرير سعر العملة لديهم».

أوضح أنه وفقًا لوضع السودان، فأى مستثمر قبل أن يدخُلها سيطلب عائد بنحو %15، مقابل %6 فى دبى مثلاً.

أشار إلى أن شروط التمويل عادة ما تتوزع بين %30 حقوق ملكية و%70 قروضا، لكن حال قوة المركز المالى ولم يكن المشروع بداية لتنمية الطاقة الشمسية فإن حقوق الملكية ستتراوح بين 20 و%25 والقروض بين 75 و%80، كما يحدث فى دول الخليج العربى، ما يُخفض التكلفة إلى 6.7 سنت للكيلو وات بدلًا من 7.5 سنتًا.

وقال إن قوة المركز المالى تتيح تمويل بسعر فائدة أفضل، إذ أن مشروعات الخليج يتم تمويلها بـ%4، و%8 أحياناً، وإذا وصلنا إلى %4 فائدة ستنخفض قيمة الكيلووات.

أضاف أن فترة سداد القرض تؤثر أيضًا فى التكلفة، والبنوك تعمل من خلال قواعد بحد أقصى عمر المشروع (-5)، فإذا كان عمر المشروع 25 عامًا إذا وصل عمر القرض 18 عامًا سيكون أفضل، وفى بعض الدول 10 و12 عاماً.

وتابع سلماوى «إذا وضعنا إعفاء من ضريبة القيمة المضافة مثل دول الخليج وضريبة الدخل ستنخفض قيمة الكيلووات فى السودان إلى 3 سنتات للكيلو وات، ونستفيد من ذلك أن قيمة الكيلو عملية نسبية ترتبط بشروط تنفيذ المشروع والاقتصاد الكلى من قوته ومعدلات التضخم، ما يوضح أهمية مشروع مثل بنبان، أنه ليس الاستثمار الأول بالقطاع فى الدولة».

وأوضح إن مصر لديها استراتيجية للطاقة حتى عام 2035، ووجه تساؤلًا لـ«مها مصطفى»، عن المطلوب حاليًا بالقطاع، والتعاون الدولى، والذى وجهنا دورنا معه فى البداية على الاقتراض الميسر لتفنيذ بعض المشروعات، لكن حاليًا نبحث عن آليات تمويلية أكثر حداثة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وأيضاً حين الحديث عن الطاقة المتجددة، نتحدث عن البنية التحتية التى تصاحبها.

وقالت مها مُصطفى، وكيل وزارة الكهرباء للتخطيط والتعاون الدولى إن إستراتيجية الكهرباء تم وضعها للطاقة ككل، إذ اشترك فيها وزارتى البترول والكهرباء، لأنها تُراعى توافر الطاقة وأسعار السوق، ومتغيرات عدة أخرى، وبدأنا العمل عليها فى عام 2013، وانتهت فى 2015، واعتمدها مجلس الوزراء عام 2016.

أضاف أن الهدف منها توفير مزيج طاقة متوازن يلبى الطلبات ويواكب القدرات المتاحة فى مصر، وظهرت فى تلك الفترة اكتشافات بترولية، مع تعديلات فى التشريعات، وآليات جديدة للعمل.

وتابعت مصطفى «اتفقنا مع الاستشارى الذى وضع الاستراتيجية على أن تتغير كل عامين وفقًا للتغيرات الاقتصادية على صعيد كافة العوامل، من حيث القدرات والأسعار وزيادتها».

أوضحت أنه عند وضع الاستراتيجية فى المرة الأولى كانت نسبة الطاقة المتجددة %37 من مزيج الطاقة فى عام 2035، لكن عند المراجعة بعد أول عامين، وجدنا انخفاضاً فى الأسعار، فزادت النسبة من 37 إلى %42».

أشارت إلى أن الفترة الأخيرة شهدت متغيرات جديدة تمت دراستها مثل ظهور تكنولوجيات متطورة، مثل التخزين، والسيارات الكهربائية والاكتشافات البترولية، ومدى تأثيرها على أسعار الطاقة البترولية والناتج القومى، فى حين أن الطلب كما هو، وجميعها متغيرات يتم مُراجعتها لإعادة تشكيل مزيج الطاقة من البداية.

وحول التعاون الدولى، قالت مصطفى، إن طبيعة عمل التعاون الدولى تعتمد على التواصل الخارجى بقطاعى التمويل والتسويق، وهم شُركاء فى التنمية العالمية، وحصلنا منهم على تمويلات مُيسرة لتفنيذ خطة القطاع.

أضافت أن خطة القطاع كانت توضع كل 5 سنوات، ونتعرف فيها على المشروعات المطلوب لها تمويل خارجى، ونعمل من خلال حزم تمويلية، عن طريق محظفة من عدة جهات.

أوضحت أن اليابان وفرت قروضًا بفائدة أقل من %1، على 40 عاما، بفترة سماح للسداد بين 5 و10 سنوات.

أشارت إلى أن الأمور كانت تسير بشكل تقليدى، عبر الإقراض، ونوفر التمويل للشركة للتنفيذ، ثم نحصل على منحًا موازية لبناء القدرات والدراسات الاستشارية والدعم الفنى.

وتابعت «بدأ الإتجاه نحو التزام الجهات التى حصلت على القروض ما وفر شفافية للجهات المُقرضة، وكان قطاع الكهرباء من أكثر الجهات التى حصلت على قروض من خلال وزارة التعاون الدولى، على أن يتم السداد من قبل الجهات المنفذة للمشروعات، وليس الدولة».

وقالت إنه نتيجة المصداقية والشفافية بدأت الجهات الدولية الممولة فى تقديم عروض لدعم القطاع الخاص المصرى، عبر البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية والاتحاد الأوروبى ومؤسسة التمويل الدولية ووكالة التنمية الفرنسية، وتقدم التمويل بشروط مُيسرة، وكان أكبر دليل على ذلك مشروع «بنبان».

أضافت أن الجهات الدولية عرضت تمويل الحكومة، لكن الحكومة قالت إنها ستعمل مع القطاع الخاص، ورغبت فى تمويل المشروعات على أسطح المنازل، لكن التمويل البنكى فى مصر مرتفع الفائدة.

وتابعت «بناءً على ذلك استقبلنا عروضًا من دول مثل اليابان لتقديم قروض دوراة، عبر البنك المركزى للمؤسسات أو الأفراد، ويتم دراسته حاليًا، على أن يتم تقديم القروض نفسها إلى أشخاص آخرين بعد استردادها من المنفذين الأوائل».

أوضحت أنه توجد أنظمة تمويلية أخرى، حصلنا عليها قبل ذلك فى شكل منح، وحالياً تحاول الدولة تقديمه فى شكل قروض، عبر تقديم التمويل بناءاً على التنفيذ السليم لخطط العمل، سواء عبر الإصلاحات الهيكلية للقطاع، أو الالتزام بمواد القانون، ويتم الاقتراض على شريحة أو اثنتين، بدون التدخل فى المواصفات أو الموافقة على المشروع من عدمه.

وقالت: «على مستوى البنية التحتية، فأى إنتاج للطاقة يحتاج شبكات قوية لنقلها إلى المُستفيد النهائى، والقدرات التى توافرت خلال السنوات الـ5 الأخيرة بلغت 14 ألف ميجاوات، وكانت تحتاج لبناء شبكات ضخمة، إذ أن الخطوط القديمة بدأت عملها وقت بناء السد العالى، وكان يجب تدعيم الشبكات».

وعلى صعيد الاستثمارات، قالت إن شبكات الطاقة التى تنقل 500 ميجا، زادت إلى 6000 ميجاوات باستثمارات 53 مليار جنيه، وجهات التمويل الدولية أبدت استعدادها لتمويل إنشاء 7 محطات وتم رصد 30 مليار جنيه لشبكات التوزيع وجهات التمويل هى التى تطلب التعاون مع مصر فى الفترة الحالية.

أضافت أن أهم المشروعات التى تُنفذها مصر حاليًا هى دعم خط الساحل الشمالى كمقدمة لدعم الربط مع ليبيا بقدرات أعلى، وتم الربط مع السودان من خلال خط مؤقت على جهد 20 ميجاوات، ودعم خطوط الربط فى شرق العوينات على جديد على جهد 500 ميجاوات، واعتبرت أن الاتفاقية مع قبرص تدعم استراتيجة مصر فى مزيج الطاقة.

وقال حافظ سلماوى، مدير الجلسة، إن استراتيجية مزيج الطاقة تتم وفقًا للمستجدات التى تظهر فى السوق، وذلك يمثل رؤية للمرحلة المقبلة تتماشى مع التغيرات.

ووجه سلماوى سؤالاً إلى محمد نديم، مدير عام الشركة الوطنية لأعمال النقل «نوسكو» عن أهمية فكرة التخطيط المُسبق وما نسبة الخدمات اللوجيستية فى التكلفة الإجمالية للمشروع.

وأجاب نديم، بأن المُستهلك النهائى يهمه فى المقام الأول قيمة ما سيدفعه مُقابل الاستهلاك، ومن أهم المتغيرات التى تؤثر على سعر الكهرباء هو متوسط تكلفة نقل الخدمات اللوجيستية، والتى تصل إلى %10 من التكلفة الإجمالية للمشروع فى المتوسط.

وقال إن عدم الالتزام بوضع خريطة عمل لكل العناصر سيؤدى فى النهاية إلى أسعار غير مُرضية، والنقل واحد من أهم المتغيرات التى تؤثر على سعر الطاقة وهو ما يتطلب إنشاء لجنة لدراسة المشروع من البداية للنهاية، والتعرف على مكان المشروع أمام مناطق الشحن.

أضاف نديم «بدأنا قبل 15 عامًا فى نقل طواحين الهواء بطول 27 مترًا فى المتوسط، وصلت حاليًا إلى 60 مترًا وذلك مع تطور التكنولوجيا، ومع متغيرات اقتصادية عدة اختلفت التكلفة، لذا يجب حساب كل شئ بدقة للوصول إلى أسعار تتناسب مع وضع السوق وتكون جاذبة بقوة».

أوضح أنه إذا بدأنا دراسة كيفية تفريع البضائع فى الموانئ، والطاقة الإجمالية للميناء، ومع حساب أنه يتم نقل مليون حاوية فى مصر يومياً، نجد أنه يجب وضع حسابات دقيقة لدى العاملين على تنفيذ مشروع الطاقة بداية من اللوجيستيات، ووزارة الكهرباء، والمالية لتجنب زيادة تكلفة نقل مستلزمات مشروعات الطاقة.

وتابع نديم «يجب العمل من خلال بيئة واضحة المعالم، بداية من استخراج التراخيص وإنهاء كافة إجراءات العمل فى خلال 7 أيام على أقصى تقدير لتجنب التكدس».

وقال إنه إذا كان المشروع فى سلسلة جبال البحر الأحمر، فتتم الدراسة بناءًا على أقرب ميناء، لتقليل تكلفة الأعمال المدنية، وتقليل الوقت بين عمليات النقل لتجنب دفع رسوم أرضيات وتكدس أعلى.

وتابع «على سبيل المثال فى مشروع شركة سيمنز لإنشاء محطة كهرباء بمنطقة البرلس والذى لجأنا فيه لبناء ميناء كاملة، حيث أن تكلفة النقل من بين ميناء دمياط والإسكندرية ستكون مُرتفعة وتقرر حينها تطوير ميناء على بعد 10 كيلومترات من الموقع، لاستقبال البضائع الخاصة بالمشروع، وتمت الدراسة فى 6 أشهر، واستفدنا من البُعد الاجتماعى عبر تشغيل الميناء للصيادين، وحافظنا على البنية التحتية من الهدر على شبكة الطرق».

أضاف أن التكلفة كانت كبيرة فى البداية، لكن على مدار المشروع وفرنا الكثير من الأموال، وبالتالى استطعنا إنشاء مشروع ناجح، وهو ما يدعم فكرة عمل لقاءات مُشتركة مُكثفة بين جميع المعنيين لكل مشروع لتجنب ارتفاع التكاليف.

وقال حافظ سلماوى، إن الأفضل ترتيب كل الإجراءات مع الجهات المُختصة لسنوات مُستقبلية لاختصار الوقت وعدم مواجهة مُشكلات بعد ذلك.

أضاف أن دور النافذة الموحدة لا يقتصر على منح الترخيص الأول لكن دورها مستمر طيلة فترة تنفيذ المشروع، وهل الرؤية بتدشين نافذة واحدة أكثر واقعية أم نافذة منبثق منها عدة نوافذ متخصصة لكل نظام طاقة؟

وقال منصور بريك، رئيس مجلس إدارة شركة الهندسية للحاويات، إن الحاجة لنافذة موحدة لكافة المشروعات، أقل مقارنة بالاحتياج لنافذة ينبثق منها مجموعة من النوافذ التخصصية على سبيل المثال للطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، نظرًا لاختلاف طبيعة وتركيب كل نظام والتراخيص اللازمة، ويجب أن تكون نافذة فعالة وليست جزرا منعزلة.

أشار إلى أهمية ترابط الجهات المعنية ضمن نافذة واحدة، حتى لا يتفاجأ المستثمر أن المعدات سيتم توريدها فى أماكن غير مهيأة على سبيل المثال، فوجود نافذة واحدة مختصة بكافة عمليات النقل والتخزين وتصريحات البناء وغيرها، يدعم عمليات التخطيط، ويسرع الوصول للنتائج المرغوبة.

أضاف أن شركته واجهت العديد من التحديات فى بنبان، على مستوى التشغيل لأن حجم المعدات الكبير استقبله مينائى السخنة والإسكندرية فقط، لأن حجم المعدات كبير وكان يتوجب نقله عبر مينائين فقط، فى وقت محدود، وجميع الشركات مطالبة بالتنفيذ فى الوقت نفسه، وقطاع النقل المصرى مفتت للغاية فى مجموعة شركات لديها أصول ومجموعة سيارات يملكها مجموعة أفراد، فالمشروع واجه عدة تحديات أيضًا.

أوضح أن مشروع «بنبان» كان يواجه تحديات تشغيل كبيرة بينها تغيير سائقى السيارت كل 8 ساعات، والاضطرار لتغيير نظام النقل داخل المشروع، والعديد من التحديات الأخرى بجانب المعوقات القبلية، التى استغرقت بعض الوقت لحلها.

وقال إن المشاريع مثل «بنبان» تبنى مجتمعات لأنها تتيح الفرصة لتعليم وتدريب وتطوير وتنمية الموارد البشرية فى المنطقة الجغرافية.

أضاف أن دور النقل واللوجيستيات كان أكبر من إيصال المعدات أو تخزينها لكن تقديم حزمة خدمات، وفرزها وتخزينها وفق أولوية الخروج.

وقال أشرف زيتون المدير التنفيذى لبرامج تمويل الاقتصاد الأخضر إن المرحلة الثانية من البرنامج بدأت من 2017 وتنتهى 2021 ومن المقرر ان توفر تمويلات بقيمة 140 مليون يورو.

أضاف أن برامج الاقتصاد الأخضر تتم بتمويل مشترك ما بين البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية ووكالة التنمية الفرنسية وبنك الاستثمار الأوروبى والاتحاد الأوروبى.

أوضح أن المرحلة الاولى من البرنامج بدأت عام 2015 حتى 2017 بإجمالى تمويلات تصل 30 مليون دولار.

أشار إلى أن المشروعات التى يمولها البرنامج تكون لمشروعات الطاقة الجديدة صغيرة الحجم بالمشاركة مع بنوك محلية فى حالة إذا كان المستفيد من القطاع الخاص فى مصر ويقدم البرنامج تمويلات بـ5 ملايين دولار بحد أقصى.

وقال إن البرنامج يقدم الدعم الفنى لأى مشارك فى المشروع خاصة البنوك المحلية.

أضاف أن قطاع الطاقة المستدامة لم يكن يحصل على التمويلات بشكل تجارى ولكن على شكل منح وفى الفترة الحالية أصبح السوق متغير بشكل كبير.

أوضح أن جميع الطلبات التى تلقاها البرنامج خلال السنوات الثلاث الماضية كانت تخص الطاقة التقليدية بالتعاون مع القطاع الصناعى أما قطاع الطاقة المتجددة لم يكن يذكر ومع بداية العام الماضى بدأ الاهتمام بهذا القطاع خاصة بعد ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال زيتون إن %50 إجمالى الطلبات بالبرنامج لمشروعات الطاقة المتجددة صغيرة الحجم بقدرات تبدأ من 200 وحتى 300 كيلووات إلى 7 ميجاوات كحد أقصى للتمويل.

أضاف أن البنوك لم تكن تهتم بمشروعات الطاقة فى السابق وأصبح لديها الآن فهم أكبر لزيادة حجم وأهمية قطاع الطاقة متوقعاً أن تصبح تلك الشركات التى تعمل قطاع الطاقة المتجددة ذات شأن كبير فى السوق المصرى وهو الأمر الذى شجع البنوك على إتاحة التمويلات على الرغم من مخاطر الاستثمار الموجودة فى كل قطاع.

وأوضح زيتون أن الدعم الفنى الذى يقدمه البرنامج يخلق حلقة وصل بين الشركات والبنوك المحلية فى سوق الطاقة الجديدة والمتجددة.

أشار إلى أن شركات القطاع الصناعى أكبر مستفيد من البرنامج وذلك بسبب الأزمات المالية التى مرت بها خاصة المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الحديد والصلب والأسمنت والتى تؤثر على اقتصاد تلك الشركات.

وقال أن أسعار الطاقة من كهرباء وغاز تعد أحد أكبر المؤثرات على شركات القطاع الصناعى لذلك تحتاج للاستثمار فى تحسين مواردها فى الوقت الذى تتردد فيه البنوك لتمويل تلك الاستثمارات.

أشار إلى التطور الملحوظ فى سوق الطاقة المتجددة ولكن توجد بعض المعوقات التى تحجم من فرص النمو فى القطاع مطالباً بضرورة إيجاد سبل وآليات مختلفة للتمويل ستعود بالنفع على القطاع الصناعى حيث يعد أحد قاطرات النمو الاقتصادى.

وقال أسامة عبدالله مدير التسويق بشركة اجيماك، إن السوق دائم التطور، ويكشف بشكل دورى عن آليات جديدة لذلك فالشركة لديها استراتيجة لمواكبة ذلك التطور، وتنتج جميع أنواع المحطات.

أضاف «يوجد توجه لعقد شراكات مع شركات أجنبية لنقل نشاط الشركة من التجميع إلى التصنيع والتجميع معًا وزيادة نسبة المنتج المحلى، بهدف نقل التكنولوجيا».

أوضح عبدالله أن هناك احتياجا شديدا فى السوق المحلى للمحولات، وكان يتم استيرادها من الخارج لكن «اجيماك» رأت تدشين مصنع بتكلفة استثمارية 20 مليون دولار، وعقد شراكة مع شركة صينية من كبرى الشركات، وتم اعتماد المحول منها، مما أهل «اكس دى اجيماك» للفوز بتوريد 8 محولات لوزارة الكهرباء.

أشار إلى أن التصنيع المحلى ليس رفاهية بل ضرورة نتيجة الطفرة فى استثمارات قطاع الكهرباء، وهو ما عرض الشركات المحلية لمنافسة شرسة مع الشركات الأجنبية.

وقال إن العاملين فى القطاع استفادوا من مساندة وزارة الكهرباء، حيث أصبحت الدولة تدعم استضافة عملاء من أفريقيا تحديدًا مع التكفل بكامل تكاليف رحلة العميل الضيف من طيران وإقامة وغيرها.

أضاف أن «اجيماك» تحاول التكامل مع الأخرين، وتسعى لتقديم خدمة جيدة، عبر الاعتماد على الشركات التى لها خبرة فى المجالات المرتبطة بالنشاط ما نتج عنه نجاح الشركة فى تصدير الخدمات للكونغو، وخلال المرحلة الحالية يجرى التعاون فى مجال التصنيع مع دولة مثل اريتريا، لإقامة محطة طاقة.

أوضح أن الشركة ساهمت فى تأسيس 330 محطة وإحلال محطات الكهرباء يسهم فى ضخ استثمارات متزايدة فى قطاع الكهرباء، ويخلق طلب كبير على المحولات.

وقال إن الشركة تسعى لزيادة نسبة تصنيع المكون المحلى فى منتجاتها خلال الفترة المقبلة، وستتجه إلى تصدير المنتجات للسوق الأفريقى.

أضاف أن شركة اجيماك لديها رؤية للتوسع فى المشروعات بالسوق الأفريقى لوجود فرص واعدة، ومشروعات كبيرة يجرى تجهيزها ضمن خطط التنمية التى وضعتها الدول الأفريقية.

أوضح عبدالله أن الشركة تمتلك كافة الإمكانيات التى تؤهلها للتصدير وتسعى دائماً للتطوير والتحديث المستمر لمنتجاتها.

أشار إلى «إكس دى اجيماك» وردت جميع محطات المحولات لمشروعات الطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان، وأنجزت المحطات فى وقت قياسى قبل تشغيل أى محطة فى موقع المشروعات.

وقال إن «اجيماك» تشارك بنسبة %49 فى شركة «اكس دى اجيماك» لمهمات الجهد العالى وبنفس النسبة فى شركة «شنت اجيماك» لتصنيع مهمات الجهد المنخفض.

وتساءل حافظ سلماوى، حول أهمية توحيد المواصفات فى تشجيع التصدير للمعدات المصرية، وأجابت أمنية صبرى، السكرتير العام للمنظمة الأفريقية للمواصفات الكهروتقنية، بأن المنظمة تصدر المواصفات بعد دراستها والتأكد من الالتزام بمطابقة المعدات المستخدمة فى المشروعات مع هذه المواصفات والحصول على شهادات اعتماد من المعامل عبر اللجان الفنية التى تغطى كافة أنظمة الطاقة سواء ربط أو توزيع أو التوافق الكهرومغناطيسى للمعدات أو أنظمة الطاقة الشمسية.

أضافت أنه من خلال اللجان الفنية يتم اختيار المواصفات الدولية وموائمتها مع الظروف الأفريقية وينتج عن ذلك إرشادات مكتوبة لبناء الأنظمة فى الدول الأفريقية أهمها الكتاب الإرشادى لأنظمة الطاقة الشمسية.

أوضحت صبرى أن المنظمة تعقد اجتماعات متتالية لمناقشة المواصفات وإصدارها وتقوم كل شعبة قومية لكل بلد بتبنى هذه المواصفات وهو ما يساعد دولة بحجم مصر فى تشجيع الاستثمار بإفريقيا، وأن تكون القاهرة مركزًا لتصدير المعدات للدول الأفريقية لأنها على علم بالمواصفات اللازمة بجانب الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة.

أشارت إلى أن المعدات فى أفريقيا كانت تدخل للدول بدون أى مواصفات ويتم استخدامها ما يؤدى إلى آثار سلبية تتعلق بالحماية والتأمين مثل حدوث حرائق أحياناً.

وقالت إن تدشين المنظمة جاء فى الأساس بغرض وضع مواصفات عامة للمعدات الكهروتقنية، ودراسة مدى ملاءمتها مع الظروف الأفريقية.

وتساءل سلماوى عن التشريعات التى يتطلبها قطاع الطاقة المتجددة وتوزيعها وبيعها للمستهلك النهائى خاصة مع انخفاض تكلفة الإنتاج، وقال «هل نحتاج للتطوير أو الربط أو تحديث اللوائح القانونية لتنشيط القطاع.

وقالت دنيا المزغونى، محامية بمكتب عبد الشهيد للاستشارات القانونية، إن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة قبل عام 2014 كانت تتم بشكل محدود عكس ما هو موجود خلال الفترة الحالية.

وأضافت أن القوانين والتشريعات الموجودة صدرت عند تنفيذ مشروع «بنبان» ومشروعات محطات الرياح وبعدها تم إصدار قانون الكهرباء الموحد ومشروع تحفيز العمل فى الطاقة المتجددة وهذه التشريعات الحاكمة للقطاع.

أوضحت المزغونى أن هناك مشروعات بحجم أصغر أغفلتها القوانين ولم تذكرها بشكل مفصل واكتفت بإصدار كتب دورية نشرها مرفق جهاز الكهرباء.

أشارت إلى إمكانية ضم كل التشريعات تحت مظلة واحدة تخاطب جميع المشروعات سواء كبرى أو صغرى لتوحيد المفاهيم للمستثمر للدخول فى تلك المشروعات.

وقالت إن توحيد المفاهيم يساهم فى تهيئة المناخ للمستثمرين للدخول فى مشروعات قطاع الطاقة المتجددة لافتة إلى أن هناك العديد من العوامل المؤثرة فى جذب الاستثمارات.

أضافت أن المستثمر يفضل أن تكون كافة العوامل المتعلقة باستثماره واضحة مثل الضرائب والجمارك وفض المنازعات.

أوضحت أن القوانين المرتبطة بقطاع الطاقة المتجددة متوفرة ولكن تحتاج إلى توضيح أكثر لربطها بشكل مباشر بقطاع الكهرباء.

أشارت إلى أن حالة الأراضى غير المسجلة فى مصر تعد أبرز العقبات التى تواجه المستثمرين مطالبة بتيسير تراخيص الأراضى فى مجال الطاقة وتحديد جهات معينة للحصول على التراخيص لجذب الاستثمارت المحلية والأجنبية.

وقالت إن هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة وهيئة الاستثمار أكبر جهتين تأثيراً فى القطاع وذلك من خلال تسهيل عدد كبير من الإجراءات لتأسيس المشروعات.

وطالبت المزغونى بضرورة تقوية الشبكات الكهربية عبر مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص وتسائلت «لماذ لا توجد استثمارات مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص فى المجال ما يساعد على جذب استثمارات أجنبية للقطاع».

وأشارت إلى أهمية وضع قوانين لتحفيز المستثمرين بالشركات المصرية وتشجيعها على دخول أسواق مجاورة فى القارة الأفريقية وخاصة بعد الخبرات الكبيرة التى اكتسبتها من تنفيذ مشروعات ضخمة فى مصر.

وطالبت بالعمل على قوانين التصدير وإلحاق العمالة المصرية بالخارج وهو ما سيعود بالنفع على تنفيذ استثمارات مصرية فى الخارج.

وطرح مدير الجلسة تساؤلاً حول دور الخدمات اللوجيستية فى التخطيط المسبق لمشروعات الطاقة المتجددة وإمكانية تطوير أداء الشركات العاملة بالقطاع.

وقال أحمد غنيم، الرئيس التنفيذى لمجموعة ewa، إن عدم إعداد دراسة جيدة للخدمات اللوجستية يؤثر على جودة المشروعات النهائية، حيث تكون الدراسات معدة بتكلفة معينة وتقوم الشركات بتخفيضها بعد ذلك لزيادة هوامش الربحية ما يؤثر على الشكل النهائى للمشروع، ويؤدى لتكدس المعدات أحياناً فى الموانئ ومشاكل أخرى مختلفة.

أشار إلى أهمية وجود نافذة موحدة للتنسيق مع الهيئات والجهات المختصة مثل وزارة المالية، والإدارة العامة للمرور وهيئة الطرق والكبارى والشركة الوطنية للطرق، حيث يتم التواصل مع كل من هذه الهيئات على حدة الآن وتتطلب كل معاملة فيهم قيمة مادية معينة، بالإضافة إلى أن مع طول مدة التنفيذ قد تتغير هذه القيمة المادية وترتفع فى أغلب الأحيان مما يؤثر سلبًا على المستثمر.

وتابع «وجود نافذة موحدة لهذه الهيئات تضع قيمة إجمالية للتعاملات سيقلل من نسبة الخطورة الخاصة بتغير التكاليف التى يضعها المستثمر قبل دخول أى مشروع، ويفيد فى المشاريع التى ستطرحها الدولة فى المستقبل القريب».

أضاف غنيم، أن توجه الدولة حاليًا نحو إنجاز المشاريع بشكل سريع يضغط على الشركات ويضاعف من المعدات وبالتالى تزيد التكلفة الخاصة بالنقل أو التشغيل.

أوضح أن الهيئات والجهات الحكومية تحتاج للعمل مع الشركات بشكل متطور وسريع لكى تساعد الشركات على إنجاز المشروعات فى وقت أقل تجنباً لزيادة التكلفة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق