الصحة والمراة

لهذا السبب عليك أن تحمي نفسك من أشعة الشمس في ظل جائحة كورونا

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — بعد قضاء أشهر في العزل المنزلي للحد من انتشار فيروس كورونا، يتوق الكثيرون حول العالم لقضاء الوقت في الخارج واستقبال أشعة الشمس الدافئة.

ولكن إذا كنت تأمل في الحصول على جرعة إضافية من “فيتامين أشعة الشمس”، أي فيتامين “د” الداعم للمناعة، يقول أطباء الجلد أنه من المهم ممارسة الوقاية الآمنة من الشمس للحماية من الإصابة بسرطان الجلد.

وتشمل أنواع سرطان الجلد نوع الورم الميلاني ونوع غير الميلانومي، والتي تشمل نوع سرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية.

وأوضح رئيس الأكاديمية الأمريكية لطب الأمراض الجلدية، الدكتور بروس تيريس، أن سرطان الجلد هو الأكثر فتكاً، وتتعلق احتمالية الوفاة بسرطان الجلد بالمرحلة التي يتم فيها تشخيص الإصابة. 

وأكد تيريس أنه “إذا كان بإمكانك علاج سرطان الجلد مبكراً عندما يكون في الجلد فقط، فهو قابل للعلاج بنسبة 100%”.

والأفضل من ذلك أن معظم أنواع سرطانات الجلد يمكن الوقاية منها، وهناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل مخاطر الإصابة.

وقال تيريس: “نحن ندرك أن الناس تفضل البقاء في الخارج، ولكنهم يجب أن يفعلوا ذلك بحكمة”، مضيفاً أنه إذا ذهبت إلى الشاطئ، استظل بالمظلة الشمسية، وتجنب أشعة الشمس بين الساعة 10 صباحاً وحتى 2 ظهراً، وارتد ملابس تقي من الشمس، وضع نظارات شمسية تحمي من الأشعة فوق البنفسجية، ولا تنسى وضع واقي الشمس على البشرة المكشوفة”.


فيتامين “د” والتعرض لأشعة الشمس

وحتى خلال الجائحة، من المهم تطبيق واقي الشمس بشكل صحيح، على الرغم أن القيام بذلك سيمنع تغلغل فيتامين “د” إلى البشرة.

ويتلقى فيتامين “د” الكثير من الاهتمام لدوره في دعم صحة المناعة، خاصةً في الوقت الحالي بسبب تفشي فيروس كورونا.

وأوضح أستاذ ورئيس قسم الأمراض الجلدية في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة جورج واشنطن، الدكتور آدم فريدمان، أن الفيتامين هو جزء من الاستجابة المناعية في الجسم لأي تهديد فوري وينشط خط دفاعنا الأول ضد العدوى.

ويمكن للبشرة أن تحصل على فيتامين”د” إذا تعرضت لأشعة الشمس فوق البنفسجية، ومع ذلك يرى فريدمان أنه يمكننا الحصول على فيتامين “د” من نظامنا الغذائي أو من خلال المكملات الغذائية.

وتشمل المصادر الغذائية لفيتامين “د” الأسماك الدهنية، والبيض، والتوفو، والفطر، والجبن، والحليب، والعصائر.

وأوصت طبيبة الأمراض الجلدية، الدكتورة كارولين جاكوب، ومؤسسة ومديرة جراحة التجميل والأمراض الجلدية في شيكاغو، بأن يخضع الأشخاص للاختبار لمستويات فيتامين “د”، والتي يمكن أن تنبهك فيما إذا كان يجب عليك التفكير في تناول مكمل فيتامين “د” أم لا.

كما يرى فريدمان أنه بما أن الأشعة فوق البنفسجية هي مادة مسرطنة، فلا يوجد ما يجعلك تعرض نفسك لخطر الإصابة بسرطان الجلد، وشيخوخة الجلد، وحتى كبت المناعة”.

ويمكن للتعرض للكثير من أشعة الشمس فوق البنفسجية، أن يثبط الجهاز المناعي، حتى مع استخدام واقي الشمس، مما يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، وفقاً لفريدمان، على الرغم من أنه أضاف أن هذا محتمل أكثر في حال تعرضت لحروق الشمس.

وقال فريدمان: “أنت بحاجة إلى القليل من الوقت (لتجميع فيتامين د في الجلد) ولكن من الصعب توحيد المدة، إذ يعتمد ذلك على الوقت من اليوم، وموقعك في العالم، وتغير مؤشر الأشعة فوق البنفسجية، فلا نستطيع الجزم بأنه على سبيل المثال، بعد 3 دقائق و30 ثانية، ستحصل على ما يكفي من فيتامين د وتكون بأمان”.

كما حذر فريدمان من أن التعرض المباشر يستغرق أقل من 10 دقائق خلال فترة الساعة 10 صباحاً وحتى 2 ظهراً للحصول على ما يكفي من الأشعة فوق البنفسجية للتسبب في تلف الحمض النووي الذي يمكن أن يؤدي في النهاية إلى سرطان الجلد.

ممارسة الوقاية الآمنة من الشمس

تعد الشمس مصدراً لكل من الأشعة فوق البنفسجية “UVA” و”UVB”، أما أشعة “UVB” فهي مسؤولة عن التسبب بحروق الشمس، بينما تلعب أشعة UVA دوراً أكبر في تطوير الشيخوخة المبكرة للبشرة، بما في ذلك التجاعيد والبقع العمرية.

ويمكن أن تسبب كل من الأشعة فوق البنفسجية “UVA” و “UVB” سرطان الجلد. وأوضح تيريس أنه لهذا السبب، من الأفضل تطبيق واقٍ شمسي يتمتع بحماية واسعة الطيف، والتي تحجب أشعتي “UVA” و”UVB”. ويجب أن يكون واقي الشمس أيضاً مقاوماً للمياه وله عامل حماية من الشمس، SPF، بمعدل 30 على الأقل، وفقاً للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، كما يجب تطبيقه بسخاء على جميع الجلد غير المغطى بالملابس، وإعادة تطبيقه كل ساعتين، أو بعد السباحة، أو التعرق.

وإذا كنت تستخدم نوع واقي الشمس الرذاذ، أوصى فريدمان برشه على اليد لتطبيقه على باقي الجسم، مما يمنع إهداره في الهواء.

وقال الدكتور هنري ليم ، الرئيس الفخري لقسم الأمراض الجلدية في نظام هنري فورد الصحي، إن الحماية المعقولة من أشعة الشمس تتضمن أيضاً ارتداء القبعات ذات الحواف العريضة، والنظارات الشمسية والملابس الواقية من أشعة الشمس التي تحمل علامة “UPF” “حتى تكون كمية الأشعة فوق البنفسجية التي قد تصلك منخفضة”.

وقالت جاكوب إن البحث عن الظل يعد أمراً مهماً أيضاً، وأوضحت بأن الغيوم ليست ما نعتبره الظل، فالظل حاجز مادي بينك وبين الشمس، مثل مظلة UPF أو حتى الجلوس تحت شجرة ذات أوراق كاملة.”

وأشارت جاكوب إلى أن “UVA” أشعة تخترق الغيوم،  بينما لا تخترقها أشعة “UVB”، لذا لن تتعرض للحروق، وليس لديك أي دليل على أنها محفوفة بالمخاطر”.

وتخترق أشعة “UVA” بشكل أعمق من أشعة “UVB”، إذ يمكنها أن تخترق زجاج النوافذ، كما أنها تسبب التجاعيد وسرطان الجلد.

وأكد فريدمان أن ارتداء القناع للحماية من عدوى “كوفيد-19” يعمل أيضاً بمثابة حماية جسدية، ومعظمها فعال للغاية في حجب الأشعة فوق البنفسجية.

ونصحت جاكوب بنوع واقي الشمس المعدني وكريم واقي الشمس اللاصق، إذا كنت ترتدي قناعاً، إذ يلتصق النوعان بالجلد بشكل أفضل ولا تسيح على الجلد مثل النوع السائل. ومعظم الكريمات الواقية من أشعة الشمس التي تستخدم أكسيد الزنك هي بمعدل حماية  SPF 40 أو أعلى.

ويجب وضع واقي الشمس على الأذنين والجبهة والرقبة، بما في ذلك الجزء الخلفي من الرقبة، خاصةً إذا كان الشعر قصيراً أو مربوطاً.

ونظراً لأن العرق يمكن أن يُحاصر داخل القناع، ويمكن أن يتسبب في ظهور طفح جلدي أحمر متقشر ومثير للحكة، أوصى فريدمان باستمال مرطب للوجه مع واقي الشمس لأولئك الذين لديهم تاريخ من الأكزيما أو حب الشباب.

Source

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق