أخبارإسكانمقالات رأي

بقلم : المحامي / سامح سمير

تحديات القطاع العقاري ونظرية الحلول العاجلة

 

بقلم : المحامي / سامح سمير
بقلم : المحامي / سامح سمير

– تبدو للوهلة الأولى أن ما قدمته الدولة المصرية على مدار الأعوام السبع الماضية من إجراءات ومشروعات طموحة أنصب أغلب الجهد فيها على مشروعات القطاع العقاري وما لحقه من مبادرات لتنشيط ذلك القطاع قد أضحى سبيلًا جيدًا لانطلاق السوق العقاري سواء على الجانب الحكومي أو بالنسبة للمطورين العقاريين.

هل تستخدم مبادرة التمويل العقاري كأداة لاستقرار العملة المحلية

– لكن وبالنظر للواقع الحالي نجد أن الصدمات الاقتصادية المتتالية بدءً من عاصفة كورونا ومرورًا بالحرب الروسية الأكرانية التي أصبحت غيومها وسحبها عائقًا عن رؤية نهايتها ووصولًا إلى موجات التضخم التسونامية المقبلة.
الأمر يجب معه إعادة صياغة الحلول العاجلة لإعادة النبض للسوق العقاري المصري الذي استحوذ على استثمارات حكومية وغير حكومية ضخمة وغير مسبوقة.
– وقد يرى البعض أن ما نعرضه من حلول أو مقترحات يعد افتئاتًا على سياسات مالية ونقدية تم إتخاذها خلال الفترة الماضية من جانب المختصين بالحكومة والذين استطاعوا من خلال تلك الاجراءات استباق الأحداث السلبيه وتفادي العديد من الخسائر الناجمة عن الأحداث العالمية مارة الذكر.
ولكن وطبقًا لنظرية الحلول العاجلة التي اعتمدها الاقتصاديين والماليين الرسميين وعلى الأخص منها رفع سعر الفائدة على الجنيه وطرح شهادات بفائدة 18% سنويًا من خلال البنكين الأعظم في القطر المصري فيكون لنا أن نزيد عليه من خلال السطور القادمة دعمًا وتأكيدً لتلك الإجراءات باستخدام أحد الأدوات السابق اعتمادها من جانب البنك المركزي المصري ألا وهي مبادرة التمويل العقاري المقررة بعائد 3% والسابق طرحها صيف العام الماضي.
والتي نجد من خلالها حلًا جزئيًا ومساعدًا مزدوج الفائدة إذا أن اعادة صياغة تلك المبادرة وتعديل شروطها من خلال توسيع مداخل المبادرة من حيث إطلاق الحد الأقصى للدخل الشهري للمستفيد من المبادرة إلى 25 إلى 30 ألف جنيه او اكثر بدلًا من 10 إلى 14 ألف جنيه سيكون له أبلغ الأثر في تنشيط السوق العقاري إلى حدود غير مسبوقة دون أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية أو المبالغة في أسعارها بفضل السبل الحكومية الفعالة في ضبط تلك السوق وتحديد شرائطه.
ولا يفوتنا في هذا الصدد علي التاكيد بان سبق تقليل مستوى الدخل على النحو الذي صدرت به المبادرة كان بغرض دعم أصحاب الدخول المتوسطة في الحصول على مسكن مناسب بفترة سداد قياسية وهو امر محمود بالطبع.
إلا أن التعديل وفقا للمقترح السابق سيكون عادلًا أيضًا بالنسبة للفئات ذات الدخل الأعلى من المتوسط بل والمرتفع إذا أنه سيتطلب أيضًا رفع قيمة مقدمات المبادرة لتلك الفئة بحيث يدفع المستفيد من تلك الفئة الثلث أو اكثر من القيمة الإجمالية للوحدة السكنية دفعه واحدة .
وهنا يكون الوجه الثاني للفائدة إذا أنه المبادرة على هذا النمو ستصبح أداة جديدة في يد المصرف المركزي تعادل أو حتى تساند جزئيًا الغرض الذي من أجله تم طرح شهادات ادخارية بعائد مرتفع محافظًا على العملة المحلية في ظل الظروف الراهنة في اوعيه ادخارية عقارية وليس مصرفيه بحتة ذات تكلفة قياسيه من حيث العائد.
– وبمعنى آخر ستكون المبادرة بعد تعديلها طريقًا موازيًا للحفاظ على الجنيه وتعزيزه وفي ذات الوقت وعاء ادخاريًا جيدًا للمواطنين خلال موجات التضخم.ومنشطا ودافعا للسوق العقاري .

Print Friendly, PDF & Email